Advertisements
Advertisements
منوعات

بنتي بالتبني حكايات اسما

Advertisements

“حكايات توته وستوته / حكايات اسما”
بنتي بالتبني بدأت تتكلم لغة ما عمريش علّمتها ليها… ولما ترجمت كلامها اضطريت أبلّغ الشرطة فورًا
…..
اتنين بالليل بالظبط… بنت خمس سنين بتتكلم آيسلندي بطلاقة، ولما الترجمة ظهرت فهمت إن في سر أخطر من اللي تخيلته.
…..

من خمس سنين تبنيت بنت أعز صديقة ليا كانت اسمها ليلى ليلى ماكنتش بس صاحبة عمري دي كانت أختي اللي ماولدتنيش الدنيا كانت ضيقة علينا والضحكة اللي بينا كانت بتكفّي سنين كتير لحد الليلة اللي اتقلب فيها كل شيء ليلى كانت راجعة من القاهرة على طريق القاهرة الإسكندرية الصحراوي حادث عربية مروّع العربية ولعت بالكامل وماسابش وراه غير حكايات متكسرة وديون متكومة وطفلة عندها ست شهور اسمها سلمى وقتها ماكانش عندي مساحة للتفكير ولا للجدال ولا حتى للبكاء كنت واقفة قدام الحقيقة وحدها طفلة صغيرة مالهاش ذنب في أي حاجة وفي لحظة ماحسّيتش إني باختار قد ماحسّيت إن ربنا بيحطها في

إيدي خدت سلمى وربيتها كأنها بنتي من لحمي ودمي كبرت قدامي يوم ورا يوم أول ضحكة أول كلمة أول مرة نادتني ماما بصوتها الصغير اللي كان بيخلي الدنيا كلها تهون كنت بشتغل وأتعب وأرجع ألاقي حض*نها مستنيني فأنسى التعب كانت سلمى هادية أغلب الوقت ذكية بزيادة عن سنها بتحب الرسم وتفضل تلون بتركيز كأنها بتسمع موسيقى جوه دماغها ساعات كانت تبصلي نظرة طويلة وكأنها فاهمة حاجات أكبر من عمرها بس كنت بقول دي خيالات أم اتعلقت ببنتها زيادة كنا كويسين لحد من تلات ليالي
الساعة كانت اتنين الفجر صحيت على صوتها في جهاز المراقبة الصوت في الأول افتكرته هزار نوم

أو دندنة أطفال لكن لما ركزت جسمي اتنفض الصوت كان متكرر ومنظم كأنه جُمل مش مجرد همهمة وطريقته مش عربي خالص قلبي بدأ يدق أسرع دخلت أوضتها بهدوء النور خافت من لمبة صغيرة على الحيطة وشوفتها نايمة على جنبها وشعرها مبعثر على المخدة وشفت شفايفها بتتحرك ببطء وهي بتهمس بكلمات مش مفهومة قربت منها وهزّيتها بلطف حبيبتي كنتي بتحلمي فتحت عينيها نص فتحة وقالت بنعاس لا يا ماما وبعدين غمضت تاني كأنها ماحصلش حاجة سألتها تاني سلمى انتي قلتي ايه ما ردتش غير بكلمة واحدة وهي بتتقلّب أنا نايمة يا ماما
رجعت أوضتي وأنا بحاول أقنع نفسي إني بتوهم يمكن

صوت المكيف يمكن تداخل في جهاز المراقبة يمكن دماغي المجهدة بتحاول تعمل قصة من لا شيء لكن الليلة اللي بعدها حصل تاني واللي بعدها كمان كل مرة الساعة اتنين بالظبط لا دقيقة زيادة ولا أقل سلمى تتكلم بلغة غريبة وتنسى كل حاجة الصبح وفي الصبح لما أسألها تضحك وتقولي هو أنا بتكلم وأنا نايمة يا ماما وأحيانًا تتضايق وتقوللي انتي بتخوفيني ليه
الخوف الحقيقي كان جوايا أنا
كلمت أخصائية نفسية للأطفال حكتلي إنه ممكن يكون نوع من الكلام أثناء النوم وبيحصل أحيانًا وإن الطفل ممكن يقلد أصوات سمعها قبل كده في كرتون أو فيديوهات من غير مايفهم معناها وده

طبيعي في سنها قالتلي أهم حاجة ماخوفهاش وماكبّرش الموضوع قدامها ووعدتني لو الموضوع زاد نعمل تقييم نوم
لكن إحساسي كان بيقولي إن الموضوع مش طبيعي اللي بيحصل مش مجرد كلام نوم وخلاص كان فيه حاجة دقيقة في التوقيت وحاجة أغرب في نبرة صوتها كأنها مش هي
الليلة التالتة قررت أنام جنبها عشان أقطع الشك باليقين قلت لنفسي يا إما هطلع مجنونة يا إما في سر كبير
حطيت مخدة على طرف السرير جنبها وطفّيت الأنوار وسيبت لمبة صغيرة شغالة علشان أشوف وشها لو اتحركت فضلت صاحيه عيني على الساعة في الموبايل والساعة بتعدّي ببطء كأن الزمن بيتسلّى بيا 1:58

1:59 وأنا ماسكة نفسي من الرعشة 2:00
وفجأة
اتغير الهواء في الأوضة كأن في حد فتح باب بارد من غير صوت سلمى اتحركت حركة بسيطة وبعدها شفايفها بدأت تتحرك وطلع منها الصوت نفس الصوت اللي سمعته قبل كده بس أقوى وأوضح وكان فيه شيء غريب في مخارج الحروف كأنها بتتكلم لغة مش بتطلع من طفل
أنا كنت جاهزة شغلت تطبيق الترجمة الصوتية في الموبايل وقربته من وشها التطبيق بدأ يلتقط الصوت ويحولّه لكلام مكتوب أنا كنت بتوتر لدرجة إن إيدي كانت بتترعش فكنت بخاف الموبايل يقع
والمفاجأة إن التطبيق تعرّف على اللغة
اللغة كانت آيسلندية

اتجمدت
إزاي طفلة عندها خمس سنين ماخرجتش من مصر في حياتها تتكلم آيسلندي بطلاقة كنت حاسة إني في فيلم بس ده كان سرير بنتي وده كان صوتها وهي نايمة جنبي
التطبيق فضل يكتب سطور ورا سطور وأنا عيني بتجري عليها ومش مصدقة ودقات قلبي بتغطي على كل صوت في البيت وبعدين فجأة الكلمات اتغيرت

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!