Advertisements
Advertisements
منوعات

بنتي بالتبني حكايات اسما

Advertisements

مش بس آيسلندي
كان فيه جملة بالعربي ظهرت وسط السطور كأن حد رماها رمي
الجملة اللي ظهرت كانت واضحة جدًا على الشاشة صلي على محمد وآل محمد وتابع التعليقات ولمزيد من القصص الكاملة الحصري حكايات اسما
أنا ماكنتش مستعدة للجملة دي بالذات لأنها كانت غريبة على الجو كله كأن حد دخل الأوضة وكتب إعلان في وسط كابوس
ساعتها اتنين إحساس اتخانقوا جوايا في نفس اللحظة واحد بيقوللي يمكن التطبيق لخبط أو في مشكلة في التسجيل أو الكلام مش دقيق والتاني بيصرخ جوايا إن في حد بيتلاعب بيا أو ببنتي أو إن في حاجة بتستخدمها بطريقة أنا مش

فاهمها
حاولت أهدّي نفسي وقلت يمكن أنا غلطت في استخدام التطبيق يمكن اللغة اتعرفت غلط يمكن الصوت طلع من فيديو شغال في الخلفية بس لا مافيش أي صوت تاني البيت كله ساكت وجهاز المراقبة ساكت وأنا سامعة كلامها من بقها مباشرة
قربت وقلت بصوت واطي سلمى سلمى حبيبتي اصحي
ولا حاجة
كأنها مش موجودة هنا
بس جسمها دافي ونفسها طبيعي
رجّعت الموبايل وسجلت فيديو وأنا بصورها وهي بتتكلم لأن جزء مني كان محتاج دليل ملموس عشان لما أصحى الصبح مااقولش لنفسي ده كان حلم
فضلت تتكلم دقيقة ولا اتنين وبعدين فجأة سكتت كأن حد

قفل زرار واتقلبت على جنبها ونامت نوم عميق طبيعي جدًا
أنا قعدت على السرير مش قادرة اتحرك براجع اللي حصل وانا بتفرج على الكلام على الشاشة وبعدين فتحت التسجيل اسمع تاني
الصوت موجود
واللغة فعلًا مش عربي
والنبرة مش نبرة طفلة
والتوقيت ثابت
وأنا لوحدي في الأوضة
في لحظة حسّيت إني مش قادرة أتنفس قمت روحت على الصالة وشربت مية وانا بحاول ما أصرخش عشان ما أخوفهاش كنت بفكر في كل احتمال منطقي رُعب الأم بيخلق أوهام كتير بس ده مش وهم ده تسجيل وصوت ومواعيد ثابتة
رجعت أوضتي وأنا حاطة إيدي على

قلبي وفتحت الدرج اللي فيه ورق تبني سلمى الورق كله سليم القصة كلها معروفة ليلى ماتت حادث نار جثة غير معروفة ديون وطفلة وأنا تبنيت
لكن وأنا بقلب في الورق لقيت حاجة عمر ما عيني وقفت عندها قبل كده ورقة صغيرة قديمة لونها أصفر بين الملفات مش نفس نوع الورق الرسمي عليها ختم باهت وكلمة انجليزي في أعلى الصفحة ماكنتش واضحة قوي بس قدرت أقرأها بعد ما قربتها من الضوء
Reykjavík
آيسلندا
وقفت مكاني
إيه علاقة ريكيافيك بليلى وبسلمى
الورقة كانت فيها سطرين بالعربي بخط يد واضح مش خط ليلى اللي أنا عارفاه ولا خطي

أنا السطر الأول كان تاريخ قديم قبل حادث ليلى بشهور والسطر التاني كان جملة قصيرة مرعبة
لو حصل لي حاجة خلي بالك من سلمى لأنها مش زي باقي الأطفال
حسّيت برجلي بتضعف وقعدت على الأرض وظهري للسجادة وأنا ماسكة الورقة كأني ماسكة قنبلة
مين كتب دي ومتى وليه الورقة دي كانت متخبّية وسط الأوراق الرسمية ليه أنا ماشفتهاش طول السنين دي وليه دلوقتي بس بدأت ألمح الخيوط
رجعت تاني لأوضة سلمى بهدوء وبصيت عليها وهي نايمة بريئة ملامحها ملاك صغير وإيدي كانت بتترعش وأنا عايزة أح*ضنها وأجري بيها على أي مكان بعيد عن كل ده لكن ازاي

أهرب من لغز جوه البيت
قعدت جنبها تاني لحد الصبح كل دقيقة بتعدي كانت تقيلة
الصبح قامت عادي جدًا قالتلي صباح الخير يا ماما وطلبت كورن فليكس ورجعت ترسم وردة كبيرة على ورق أبيض وسألتني هنعمل ايه النهاردة
أنا كنت ببصلها وبسأل نفسي هل هي فعلًا فاكرة ولا مش فاكرة هل في جزء منها بيصحى بالليل وبيتكلم بلسان حد تاني ولا في حد بيستخدمها
قررت ما أواجههاش عشان ما أخوفهاش لكن قررت أتحرك
اتصلت بالأخصائية وحكيتلها عن اللغة وعن التوقيت وعن الورقة اللي لقيتها قالتلي لازم تقييم طبي وقياس نوم وممكن نعمل تخطيط دماغ واستبعاد نوبات

ليلية أو صرع نوم وقالتلي كمان لو في أي شبهة خطر أو حد بيتدخل لازم تحمي الطفلة
الكلمة الأخيرة علّقت في دماغي حد بيتدخل
مين
ازاي
وهل الورقة دي رسالة تحذير من ليلى ولا من حد تاني كان عارف سرها
في نفس اليوم روحت أدوّر في حاجات ليلى القديمة اللي كانت عندي صندوق صغير كنت محتفظة بيه كذكرى صورة ليها وهي بتضحك في الجامعة وسلسلة فضة ودفتر ملاحظات قديم فتحت الدفتر وبدأت أقلب الصفحات في نص الدفتر لقيت صفحة مكتوب عليها كلمات غريبة بحروف مش عربي ولا انجليزي ومعاها رسم لعلامة صغيرة شبه نجمة داخل دائرة

وتحتها مكتوب بالعربي جملة واحدة
ما تثقيش في حد من اللي حضروا الاتفاق
الاتفاق
أي اتفاق
ليلى عمرها ما حكتلي عن اتفاق
ساعتها حسّيت إن القصة أكبر من حادث عربية وأن ليلى كانت داخلة في حاجة أنا ماكنتش أعرفها وأنا دلوقتي حاضنة نتيجتها في بيتي
بالليل قررت أعمل حاجة تانية قبل ما أروح لأي دكتور قررت أركب كاميرا داخل أوضة سلمى غير جهاز المراقبة كاميرا بتسجل طول الليل على كارت ذاكرة وكمان أخلي الموبايل يسجل صوت طول الوقت علشان لو اتكرر الكلام ألاقي أي مؤشر آخر زي حركة جسمها أو نظرها أو أي صوت تاني

في البيت
الساعة قربت اتنين وأنا حاسة إن روحي واقفة على حافة
1:58 1:59 2:00
وسلمى بدأت تتكلم تاني
بس المرة دي فتحت عين واحدة نصف فتحة وبصت ناحية الحيطة كأنها بتبص على حاجة مش موجودة وبعدين قالت جملة قصيرة بصوت أعمق من عمرها
أنا مش لوحدي
الجملة دي ماكانتش في الترجمة دي كانت بالعربي واضح
قعدت مكاني كأني اتشليت وأنا ببص في نفس الاتجاه اللي بصتله وبعدين سمعت خربشة خفيفة كأن حد بيمرّر ضفره على الخشب جنب الدولاب خربشة بطيئة متعمدة
أنا ماقدرتش أستحمل قمت بسرعة شغلت النور كله وبصيت حواليا مافيش

حد
سلمى في نفس اللحظة رجعت تبصلي طبيعي جدًا وقالتلي انتي صحيتيني ليه يا ماما
أنا ابتسمت بالعافية وقلت لها مفيش يا حبيبتي كنت بس بطمن عليكي
بس جوايا كان قرار بيتكتب
أنا لازم أبلّغ
مش لأن بنتي بتتكلم لغة غريبة وبس
لكن لأن في علامات بتقول إن في حد قريب قوي مننا أو إن في سر قديم بيتحرك دلوقتي
فتحت الموبايل على التسجيلات ونسختها على فلاش ميموري وحطيت الورقة الصفراء والدفتر في شنطة ولبست وطلعت الصبح بدري على القسم وأنا قلبي بيقوللي إن الخطوة دي هتفتح أبواب ما تتقفلش
لما وصلت قدام

القسم وقفت لحظة قبل ما أدخل وبصيت لسماء القاهرة الرمادية وقلت في سري يا رب احميها لأن سلمى مش مجرد طفلة… سلمى مفتاح لحكاية ليلى اللي ماخلصتش
ودخلت…

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!