Advertisements
Advertisements
منوعات

بعض الدعوات لا تُرد حكايات اسما السيد -2

Advertisements

جوزي قبل الجواز شرط عليا شرط غريب اوي وهو أن كل ليله الساعه ٢ بالليل هتلاقيني بنادي عليكي  اوعي تردي…استغربت بس معلقتش لحد ما اتجوزت واكتشفت المصيبه السودا اللي وقعت نفسي فيها… باقي الحكايه ======= أنا وقفت في نص الأوضة المقفولة، جسمي واقف بس روحي بتجري، بتجري بعيد… بعيد عن الدايرة اللي على الأرض، وعن اسمي المكتوب جنب اسم هاشم، وعن الصوت اللي جه من العدم. كنت لسه واقفة، والكلبشة اللي ماسكة قلبي بتشد أكتر، لما سمعت المفتاح في باب الشقة.

“خش… خش يا هاشم بس ما تطّلعش النور عليّا.” قفلت الباب بسرعة قبل ما يلمح إن الأوضة مفتوحة. قفّلته بنفس الهدوء اللي يسبق جريمة. جريت على الصالة بالنبض اللي بيدق في مناخيري. هاشم دخل… وشه أصفر، هدومه مكركبة شوية، وعينه فيها سهر مش من شغل. أول كلمة قالها: “إنتي كنتي واقفة في الممر؟” حسيت الدم يصعد لدماغي: “أنا؟ لأ… كنت نايمة.” بصته كانت عارفة إني كدّابة. وبعدين قرب مني، ريحة هدومه كانت فيها تراب… تراب مش من الشارع العادي.

قال بهدوء غريب: “إنتي فتّحتي باب… مش المفروض يتفتح.” رجعت لورا خطوة: “باب إيه؟” “الباب اللي على يمين الممر.” قشعريرة زحفت على ضهري زي سحلية باردة. إزاي عرف؟ مفيش صوت… مفيش علامة… هو عرف وخلاص. قلت: “كان مفتوح… أصلاً. وأنا…” قاطعني: “زينة… ما تكذبيش. مش عليّا. ماينفعش.” سكت. هو كان بيتكلّم بروقان… بس الوش من جوه فيه حاجة متكسّرة. وبعدين قال: “كان في صوت طالع منه… صح؟” أنا في اللحظة دي حسّيت إنّي واقفة على عتبة اختيارين:

يا أقول الحقيقة… يا أكمّل في لعبة الهبل اللي بيننا. بس لما افتكرت الجملة اللي اتقالت جوه الأوضة: “فاضل باب واحد… باب الساعة اتنين” قررت أقول نص الحقيقة… مش كلها. قلت: “كان في حاجة… تحركت. أنا افتكرت إنّك… نسيت تفهمّني. بس… ليه الأوضة كده؟ ليه فيها… حاجات مرسومة؟ وليه اسمي مكتوب جنب اسمك؟” هاشم اتشنّج. حرفيًا اتشنّج… إيده اتقفلت على بعضها، وعينه رمشت كتير، ووشه اتسحب في لحظة. وقال: “إنتي كتبتي اسمك… مش أنا.” الجملة جرّدتني من أي نفس.

“أنا؟ إمتى؟!” قرب، ولأول مرة… قرب قوي لدرجة حسيته هيمسك وشي. قال: “قبل ما نتجوز. قبل ما أشوفك أصلاً. إنتي… فتحتي باب. و… دعّيتي. والباب اللي بيتفتح… عمره ما بيقفل.” قلبي كان بيقع ببطء في حفرة. قبل ما أرد، جه صوت. جاي من الممر. صوت حاجة بتخربش في الخشب … من جوه الأوضة اللي قفلتها. هاشم وقف ثابت، ما بصش وراه، ما اتحركش. بس وشه اتغير… كأن حد بيشد ضهره بإيدين مش شايفاها. قال بصوت مبحوح:

“هو لسه جوا.” قلت وأنا أرتجف: “مين؟” همس: “اللي جيّتيه.” الخرابيش بدأت تزيد. كأن حد بيمشي صوابعه على الخشب من الناحية التانية. أنا قولتله: “إنت لازم تشرحلي يا هاشم… أنا بتجنّن!” ما بصليش. كان بيبص للمكان الفاضي في الممر… المكان اللي الصوت طالع منه. وبصوت هادي جدًا… قال: “زينة… لو في يوم… لقيتيني واقف برا الباب بعد الساعة اتنين، وإنتِ سامعة صوتي… ما تفتحيش. حتى لو كنت أنا. لإن… اللي جيّتيه… بيعرف يقلّد كويس قوي.”

نفس الجملة اللي حصلت ليلة الاتنين. نفس السيناريو… بس المرة دي، أنا عرفت إن الصوت اللي كان بينادي باسمي… مش صوت غريب. ده كان النسخة التانية. هاشم بعدها مشي ناحية الأوضة المقفولة. أنا اتجمدت. “رايح فين؟!” قال: “هاروّح اللي إنتي صحّيتيه.” مسك المقبض. المقبض كان بارد… بارد كأنه خارج من بطن تلاجة. قلتله بخوف: “ما تفتحهش… بالله عليك!” بص لي… نظرة فيها صبر آخره جاي، وقال: “لو ما فتحتوش دلوقتي… هو اللي هيفتح. وساعتها… مش هيفضّل واقف في الأوضة.”

— فتح الباب. زعقة هوا خرجت… زي نفس حد كان محبوس وشهق. الأوضة جوّه كانت ضلمة زي حفرة. لكن… الدايرة اللي كانت على الأرض… اختفت. اختفت كأنها ممحيّة. بس كان في حاجة تانية. كان في “ظل”. نفس الظل اللي شوفته ليلة الاتنين… واقف في الركن… ومرة دي، كان واقف… مش قاعد. ظل طويل… جسم بني آدم… بس مافيش بني آدم. هاشم ما دخلش. وقف على العتبة وقال بصوت ثابت: “ارجع مكانك.” الظل ما اتحركش. بس ملامحه… اتهزّت… زي ما يكون بيتشكل.

رجع كرر: “ارجع مكانك. لسه ما حانش وقتك.” الهوى في الأوضة اتدوّر… الستارة الصغيرة اللي جوّه اتحركت رغم إن الشباك مقفول. الظل… رجع خطوة لورا. هاشم مد إيده… وخرّج حاجة من جيبه. سلسلة فضة… فيها خرزة سودا. فورًا… ريحة بخور اتحررت في الهوى. الظل اتراجع… اتراجع لحد ما بقى مجرد لطخة سودة على الحيطة… وبعدين اختفى. هاشم قفل الباب بهدوء… وحط السلسلة في جيبه تاني. وأول ما تلفّ… وشه كان أبيض زي الطباشير. وقالي: “لو فتحتي الباب ده تاني… مش هنلحق نرجّعه.”

— بعدها بساعتين… هاشم كان قاعد في الصالة، وأنا جنبّه، والبيت ساكت… ساكت لدرجة إنني كنت سامعة دقات قلبنا الاتنين. قلتله: “أنا عايزة أعرف. عايزة أفهم. أنا طلبت إيه؟ قعد شوية ساكت. وبعدين سألني: “انتي فاكرة ليلة 17 فبراير؟” قلبي اتقبض. “أيوه… الليلة اللي كنت فيها محبطة… و…” “وبكيتي… وفتّحتي يوتيوب… وسمعتي الرقية اللي قالتلك: “لو عايزة اللي بتحبي يرجع… افتحي باب نيتك”؟” اتصدمت. “كنت بسمع حاجات كتير… قال: “وبعدها… جالك رقم غريب. وردّيتي. وهو قالّك كلمة واحدة:

“جاهزة؟” وقلتي: “جاهزة.” وقفلتي.” أنا بدأت أدوخ. “أنا… ما افتكرش!” هاشم قال: “إنتي ما كنتيش بتكلمي شيخ… ولا بني آدم. إنتي فتّحتي باب. باب… مش من عالمنا. وهو… ما بيرجعش فاضي. بيجيبلك اللي قلبك طلبه… بس على طريقته. وهو جيه… وصادف إنّي كنت أول راجل يشوفك بعدها. فارتبط بيا… واتشد ليا… وبقى لازم أحميك منّك.” الدماغ بتغلي. قلتله وأنا بتنهّد: “طب… إزاي نفلّ الباب؟ بص لي بأسف… ودي أول مرة أحس إنه بيشفق عليّ. قال:

“الباب ما بيتقفلش… غير لما اللي فتحه… يتحاسب.” قبل ما أفهم الجملة… قبل ما أسأله يتحاسب يعني موت؟ ولا فداء؟ ولا إيه؟ حصل شيء خلّانا ننسى الكلام. جرس الباب… رن.

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!