Advertisements
Advertisements
منوعات

ط_لق الولاده حكايات اسما

Advertisements

وهي بتتلوى من ألم الط_لق الشديد جوزها كان في حـ .ـضن عش_يقته…اتصلت بيه تبكي رد ببرود:
“لو طلعت بنت… أنا مش هربيها. أنا مش هملأ بيتي بعبء جديد… روحي اقعدي عند أهلك!”
وبعدها قفل السكة في وشها.
لكن تاني يوم… لما رجع جوزها البيت، كان كل حاجة اتغيّرت تمامًا.
في الليلة دي، المطر كان نازل بغزارة على س,ماء القاهرة.
الهوا كان بيعدّي بين عمارات مدينة نصر، ويهز الشبابيك القديمة، ومعاه ريحة الإسفلت المبلول.
في الدور الخامس من عمارة قديمة، كانت ليلى واقفة متنية شوية.
إيد ماسكة بطنها الكبيرة…

وإيد تانية مسنودة على الحيطة علشان ما تقعش.
نفسها كان متقطع.
مدّت إيدها بالعافية للتليفون اللي على ترابيزة المطبخ.
صوابعها كانت بتترعش وهي بتطلب رقم جوزها.
قالت بصوت متكسر:
“حسام… حسام بالله عليك… أظن الطلق بدأ. الوجع بيزيد… وأنا خايفة. ممكن تيجي البيت؟”
سكت شوية…
وبعدين جه صوته في التليفون… بارد، ومستفز.
قال:
“إنتي بتهزري؟ أنا قلتلك قبل كده… لو طلعت بنت تاني أنا مش عايزها. أنا مش هملأ بيتي ببنات.”
حست ليلى إن قلبها اتكسر جواها.
صرخت وسط الألم:
“إنت بتقول كده وابنك… أو بنتك…

هتتولد دلوقتي؟!”
رد ببرود:
“أنا مشغول. اتصرفي لوحدك.”
وبعدين قفل التليفون.
ليلى كادت تقع على الأرض.
مسكت درابزين السلم وهي بتصرخ من الألم.
صوتها وصل للحاجة أمينة، الست الكبيرة اللي ساكنة تحتها بدور.
من غير ما تفكر، طلعت بسرعة على فوق.
أول ما شافت وش ليلى الشاحب وجس,مها اللي بيترعش… فهمت كل حاجة.
طلعت تليفونها فورًا وكلمت الإسعاف.
وبينما المسعفين كانوا بينزلوا ليلى على السلم…
كان حسام في مكان تاني خالص.
في جناح فخم في فندق في الساحل الشمالي.
نور خافت… سرير كبير بملاءات حرير…

وكوباية عصير نصها فاضي على الكومودينو.
كانت جنبه داليا، سكرتيرته الصغيرة، بترس,م بإصبعها دايريات على ص.دره.
قالت وهي بتضحك:
“مش خايف شوية؟ إنك بتكدب على مراتك الحامل بالشكل ده؟”
هز كتفه بلا مبالاة.
وقال:
“هي ضعيفة… مفيش فيها طموح. ولا حتى عندها شغف بالحياة.”
بص لداليا وقال بابتسامة:
“إنتي مختلفة.”
وقرب منها أكتر وقال:
“لما تجيبي لي ولد… هخلي حياتك كلها راحة.”
وكان كلامه بيتردد في الأوضة، بينما المطر لسه بيضـ .ـرب القاهرة برا.
في نفس الوقت…
في مستشفى السلام الدولي…

كانت ليلى بتعدّي أصعب ساعات في حياتها.
الطلق كان بييجي ورا بعضه… والوجع كان بيزيد.
وبعد ساعات طويلة من التعب…
اتملّت أوضة الولادة بصوت بكاء صغير.
اتولدت طفلة.
بنت صغيرة… لكن قوية.
س,مّتها نور.
ليلى ماكانتش حتى قادرة تشيلها كويس.
الممرضة حطتها في حـ .ـضنها لحظات…
وبعدين التعب سحبها لنوم عميق.
تاني يوم العصر…
رجع حسام القاهرة أخيرًا.
لما وصل بالعربية قدام الفيلا بتاعته في التجمع…
حس إن في حاجة غريبة.
البيت كان هادي بشكل غير طبيعي.
الجراج فاضي.
والبيت… ساكت.

لكن لما فتح الباب ودخل…
الحاجة اللي شافها جواه…
خلـت رجله تتجمد مكانها… صلي على محمد وتابع
👇صلِّ على سيدنا محمد ﷺ 🤍
وتابعوا القصة…
وقف حسام مكانه عند باب الفيلا… كأن الأرض اتثبتت تحت رجليه.
البيت كان هادي بطريقة مخيفة.
لا صوت للتلفزيون…
لا صوت خطوات…
ولا حتى صوت ليلى اللي كانت دايمًا بتتحرك في البيت بهدوء وهي بتعمل شغلها.
رمش بعينيه باستغراب.
“ليلى؟!”
صوته اتردد في الصالة الكبيرة… لكن محدش رد.
مشى كام خطوة لجوه.
الكنبة اللي كانت دايمًا عليها بطانية ليلى الصغيرة ماكانتش موجودة.

مفيش شنطة مستشفى…
مفيش حاجات طفل…
ولا حتى ريحة الأكل اللي كانت بتعمله كل يوم.
البيت… فاضي.
ابتلع ريقه وهو بيحاول يقنع نفسه إن الموضوع بسيط.
يمكن راحت عند أهلها…
يمكن في المستشفى.
لكن وهو بيلف نظره حوالين المكان…
وقعت عينه على حاجة فوق الترابيزة.
مظروف أبيض.
اتكتب عليه بخط واضح:
“لحسام.”
قلبه دق أسرع شوية.
مد إيده وفتح الظرف.
جواه ورقة واحدة بس.
قرأ أول سطر…
ووشه اتغير.
“حسام…

السابقانت في الصفحة 1 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!