
عشيقـ . ـة جوزي اربع سنين وهي عايشه معايا في البيت وانا معرفش.. كانت بنت جميله حقيقي شغاله بيبي سيتر بقالها اربع سنين عندي عمري ما شكيت فيها لحظه واحده لحد ما جت تمشي اكتشفت الكارثه الكبري وان جوزي…
حكـايات أسمـا السيـد
عشيقـ . ـة جوزي أربع سنين… وهي عايشة معايا في نفس البيت وأنا ولا على بالي.
كانت بنت جميلة فعلًا… هادية، مؤدبة، بتعرف تمسك الطفل وتهديه في ثواني… لدرجة إني كنت بسيبه معاها وأنا مطمّنة أكتر ما بسيبه مع أمه.
أربع سنين… وأنا شايفاها أمان.
لحد اليوم اللي قالت فيه إنها ماشية.
اليوم ده… كان البداية.
كانت واقفة قدامي، لابسة عادي، بس وشها كان باين عليه توتر غريب.
قلت لها:
“ليه فجأة؟ في حاجة ضايقتك؟”
هزّت راسها بسرعة:
“لا يا هانم… بس خلاص، لازم أمشي.”
سكتت لحظة… وبصّتلي نظرة مش مفهومة، وقالت:
“خلي بالك من جوزك.”
الجملة دي… وقعت تقيلة.
قبل ما أسألها تقصد إيه… كانت مشيت.
فضلت واقفة مكاني شوية… بحاول أفهم.
“خلي بالك من جوزك؟”
ليه تقول كده؟
طلعت أوضة النوم… وأنا جوايا إحساس مش مريح.
كنت داخلة بس كأني بدور على سبب أقنع بيه نفسي إن مفيش حاجة.
بس اللي لقيته… كان بداية كل حاجة ووحشه عمري ما كنت اتوقعها… أبدا
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد@أبرز المعجبين
حكـايات أسمـا السيـد
وقفت في نص أوضة النوم وأنا حاسة إن في حاجة بتتسحب من تحت رجلي… إحساس غريب، تقيل، زي ما يكون حد بيشد ستارة كانت مغطيه الحقيقة سنين… وبيكشفها مرة واحدة قدامي.
بصيت حواليّا… كل حاجة في مكانها… السريـ . ـر مترتب، الدولاب مقفول، ريحة برفانه لسه مالية الجو…
نفس الأوضة اللي بنام فيها كل يوم، بس فجأة حسيت إني غريبة فيها.
الجملة كانت بتلف في دماغي:
“خلي بالك من جوزك.”
ليه تقول كده؟
وليه بالطريقة دي؟
قربت من الكومودينو… مش عارفة بدور على إيه… بس إيدي اتحركت لوحدها. فتحت الدرج… مفيش حاجة غريبة. قفلته. فتحت التاني… أوراق، فواتير، شوية حاجات عادية.
بس وأنا بقفله… لمحت حاجة صغيرة وقعت على الأرض.
ميدالية مفاتيح.
بس مش بتاعتنا.
مسكتها… قلّبتها بين إيدي… فيها حرف “ن”.
وقتها قلبي دق جامد.
“ن؟ مين ن؟”
فجأة… الصورة جات في دماغي.
اسمها… نادين.
البيبي سيتر.
جسمي كله سقع.
بس حاولت أضحك على نفسي.
“عادي… يمكن وقعت منها زمان… أربع سنين هنا… طبيعي.”
بس ليه في درج جوزي؟
سكتت… وبصيت حواليا تاني.
المرة دي بعين تانية.
قربت من الدولاب.
فتحت الجزء بتاعه.
كل حاجة متعلقة… قمصان، بدل، جاكيتات… كل حاجة طبيعية.
بس وأنا بلمـ . ـس هدومه… حسيت بحاجة غريبة.
ريحة.
مش ريحته.
ريحة برفان حريمي.
وقتها… قلبي وقع.
وقفت مكاني ثواني… بحاول أتنفس.
“لا… لا… أكيد أنا بتخيل… أكيد.”
بس إيدي اتحركت لوحدها تاني.
بدأت أفتش.
واحدة واحدة…
قميص ورا التاني…
لحد ما وصلت لجاكيت ما بيلبسوش كتير.
حطيت إيدي في جيبه…
طلعت ورقة.
مطوية.
فتحتها بإيد بترتعش…
وكانت الصدمة.
فاتورة… من فندق.
التـ . ـاريخ… قريب.
قريب جدًا.
والاسم…
اسمه هو.
بس مش لوحده.
في اسم تاني… مكتوب بخط الإيد.
نادين.
وقتها… الدنيا لفت بيا.
قعدت على السريـ . ـر وأنا مش حاسة بنفسي.
كل حاجة بدأت تربط ببعضها…
نظراتها…
اهتمامها الزايد…
طريقته معاها…
كل مرة كنت بشوفهم مع بعض وأقول: “عادي…
دي شغالة.”
أنا… أنا اللي كنت عمياء.
أربع سنين.
أربع سنين وهو عايش حياتين… وأنا ولا على بالي.
افتكرت كل مرة كان يتأخر فيها…
كل مرة قال شغل…
كل مرة قال تعب…
كان معاها.
جوا بيتي.
تحت سقفي.
وولادي…
ولادي كانوا شايفينها كل يوم.
يمكن كانوا فاكرينها زيي… أمان.
دموعي نزلت من غير صوت.
مش صريخ… مش انهيار…
وجع هادي… بس بيموت.
قمت فجأة… بعصبية.
“لا… لازم أفهم كل حاجة.”
جريت على أوضة نادين.
كانت فاضية…
الدولاب مفتوح…
كل هدومها مشيت.
بس في حاجة…
في درج صغير…
كان فيه كشكول.
مسكته… وفتحته.
كان يوميات.
يومياتها.
بدأت أقرأ…
“أول يوم ليا في البيت… مش مصدقة إني قريبة منه بالشكل ده…”
وقفت.
نفسي اتقطع.
كملت…
“مراته طيبة… بزيادة… بتثق فيا بطريقة بتوجعني…”
دموعي زادت.
“أنا عارفة إني غلط… بس أنا بحبه… وهو قال إنه مش سعيد…”
ضحكت بسخـ . ـرية وسط دموعي.
“مش سعيد؟”
كملت…
“أول مرة لمـ . ـس إيدي… قلبي كان هيقف…”
قفلت الكشكول بعنـ . ـف.
مش قادرة أكمل.
مش قادرة أسمع تفاصيل خيانته… مكتوبة بإيدها.
حسيت إني بتخنق.
خرجت من الأوضة وأنا بتوه.
كل ركن في البيت بقى شاهد عليا.
الكنبة اللي كانوا قاعدين عليها…
المطبخ اللي كانت بتقف فيه…
حتى أوضة ولادي…
“كانوا بيعملوا إيه وأنا مش موجودة؟”
السؤال ده قـ . ـتلني.
قعدت على الأرض… وسندت ضهري للحيطة.
“أنا كنت فين؟”
مشيت عمري كله ببني بيت…
أمان…
عيلة…
وهو كان بيهد كل ده… حتة حتة.
بس فجأة… دموعي وقفت.
وسكوت غريب حل جوايا.
سكوت مش ضعف…
سكوت قبل العاصفة.
قمت بهدوء.
مسحت وشي.
دخلت أوضة النوم تاني…
وبصيت لنفسي في المراية.
“كفاية.”
الكلمة خرجت هادية… بس تقيلة.
“أنا مش الضحيـ . ـة.”
لبست هدومي… وخرجت.
كان لازم أواجهه.
بس مش وأنا مكسورة.
أنا هواجهه… وأنا فاهمة كل حاجة.
وصلت عند شغله…
وقفت قدام الباب…
قلبي بيدق… بس رجلي ثابتة.
دخلت.
ولما شافني… ابتسم.
“إيه المفاجأة الحلوة دي؟”
بصيت له… نفس البصة اللي كان بيبصهالي زمان.
بس المرة دي… أنا شايفاه بجد.
قلت بهدوء:
“نادين مشيت.”
اتجمد.
بس حاول يمثل.
“آه… قالتلي.”
قربت خطوة.
“وقالتلي كمان أخلي بالي منك.”
الابتسامة اختفت.
سكت.
بصيت في عينه…
“تحب تقولّي ليه؟”
السكوت طال.
وبعدين… قال:
“أنتي فاهمة غلط.”
ضحكت.
“لا… أنا فهمت متأخر بس… بس فهمت صح.”
طلعت الفاتورة… وحطيتها قدامه.
إيده اترعشت.
وقتها… عرفت إن كل حاجة انتهت.
مش علشان خان…
علشان كدب…
علشان عاش معايا سنين وهو شخص تاني.
لفيت وظهري له.
وقبل ما أمشي… قلت:
“أنا اللي هخلي بالي منك…
بس من بعيد.”
وخرجت.
خرجت من حياته…
ومن الوهم…
وأول مرة من أربع سنين…
حسيت إني شايفة.

