Advertisements
Advertisements
منوعات

ام بديلة حكايات اسما

Advertisements

قالت ده مش ابني انا مليش دعوة حسام بص لي وبص للطفل وقال بصوت مكسور ده ابني لكن مش ابنها يعني من الناحية القانونية انا الام الحاضنة وقت الولادة والاب هو حسام لكن الام البيولوجية مجهولة الدنيا دخلت في دوامة قضايا المركز حاول يتكتم عرضوا تعويض مادي بس الموضوع اكبر في ست تانية في مكان ما ممكن تكون مستنية طفلها ومش عارفة انه مش طفلها بدأوا يدوروا في السجلات فعلا لقوا حالة تانية ست اسمها نادية

كانت عاملة حقن مجهري في نفس اليوم وجنينها ما ثبتش قالوا لها حصل اجهاض مبكر لكن بعد التحقيق اتضح ان بويضتها هي اللي اتحطت في جسمي يعني الطفل ده ابن حسام ونادية ونادية كانت فاكرة انها فقدته لما اتصلوا بيها وجت المستشفى كانت بتعيط من الصدمة قالت طول الوقت حاسة ان في حاجة غلط اول ما شافت الطفل وقعت على الارض قالت دي وحمة عيلتي انا شوفتها في اخويا الموضوع قلب قضية رأي عام منى كانت بتقول انا ضيعت سنين استنى اللحظة دي

وحسام تايه بين الاتنين وانا انا كنت في النص الطفل اتولد من جسمي وشالته اول ما فتح عينه حسيته جزء مني لكن هو مش جينيا ليا المحكمة حكمت باثبات النسب لحسام ونادية ومنحتهم حضانة مشتركة منى طلبت الطلاق قالت مش قادرة تكمل مش عشان خيانة لكن عشان الاحساس انها كانت قريبة من حلم واتسحب منها اما انا اخدت تعويض كبير من المركز لكن الفلوس ما كانتش اهم حاجة كنت بروح ازور الطفل احيانا بموافقة نادية

كانت ممتنة ليا تقول لي انتي انقذتي روحي لكن في عينيها خوف خوف من فكرة انه اتكون في حضن واحدة تانية ومنى اختفت من حياتنا سمعت بعدها انها سافرت برا تحاول تبدأ من جديد حسام فضل يحاول يصلح كل حاجة لكن حياته اتغيرت كل ما بشوف الطفل وهو بيكبر بفتكر يوم الولادة والوحمة اللي كانت شرارة كارثة بس كمان كانت سبب كشف خطأ كبير لو منى ما كانتش لاحظتها كان ممكن طفل يعيش طول عمره بهوية غلط

وست تانية تعيش فاكرة انها فقدت ابنها الوحمة كانت علامة مش على خيانة لكن على خطأ بشري فادح وانا رغم كل الوجع عمري ما ندمت اني وافقت لان في النهاية في طفل كان ممكن يضيع بين اوراق وتقارير لكن اتحط في حضن امه الحقيقية حتى لو الطريق كان مليان دمار واتعلمت ان الامومة مش بس دم ولا بس حمل الامومة احيانا تضحية صامتة وانا كنت مرحلة في حياة طفل مش نهايته والكارثة اللي بدأت بوحمة

انتهت بحقيقة وكل واحد فينا خرج منها متغير بس يمكن انضج واكتر وعي ان الحياة مش دايما بتمشي زي العقود ولا زي التوقيعات في لحظة واحدة علامة صغيرة على رجل طفل قلبت مصير اربع بيوت وكشفت قد ايه البشر ممكن يغلطوا  

بعد شهور من الحكم والحكاية اللي قلبت حياتنا كلنا حاولت أرجع لطبيعي لكن مافيش حاجة بترجع زي الأول بسهولة
كنت بصحى بالليل أوقات على صوت بكا متخيل كأنه في أوضتي رغم إن البيت هادي وعيالي نايمين جنبي
كنت أمد إيدي على بطني أوقات وأفتكر حركته وهو جوايا وأرجع أفتكر إنه مش ابني وأرجع ألوم نفسي إني تعلقت
نادية كانت بتحاول تبقى قوية قدامي لكنها كانت بتخاف تقرب مني قوي كأن وجودي بيفكرها إن ابنها عاش أول شهوره في حضن ست تانية
في مرة قالتلي بصراحة أنا ممتنة ليكي بس بخاف لما يبص لك ويضحك أكتر ما بيضحكلي

الكلمة دي وجعتني بس فهمتها
الأمومة خوف قبل ما تكون فرح
وحسام بقى إنسان تاني خالص
الصدمة علمته قد إيه الدنيا ممكن تنهار في ثانية
عرض عليا مرة يساعدني في شغل أو يظبطلي مشروع من التعويض اللي أخدته
وافقت أفتح مطبخ صغير أطبخ منه أكل بيتي للناس
كنت عايزة حاجة تخصني أنا مش مرتبطة بماضي مؤلم
المطبخ بدأ صغير قوي
طلبات بسيطة من الجيران
لكن مع الوقت الشغل كبر
يمكن لأني كنت بطبخ بقلبي
يمكن عشان الناس حست إن ورا الأكل حكاية
وفي وسط انشغالي كنت بروح أشوف الطفل

كل شهر
نادية كانت بدأت تهدى شوية
الولد كبر وبقى يحبي على الأرض ويضحك من قلبه
في مرة شد طرحتها ووقعها وفضل يضحك
نادية بصتلي وقالت شوفي ضحكته شبه مين
ماقدرتش أجاوب
لأن الضحكة كانت بريئة ومش شبه حد غير نفسه
منى بعد الطلاق اختفت فعلا
لكن في يوم جالي منها رسالة طويلة
قالتلي فيها إنها سامحتني رغم إني ما عملتش حاجة
قالت إنها كانت شايفة الحلم قدام عينيها ولما اتسحب منها حسيت إنها بتغرق
اعترفت إنها في لحظة الولادة لما شافت الوحمة كانت عايزة سبب تمسك فيه عشان تصدق

إن ده مش ابنها
يمكن كانت خايفة من مسؤولية كبيرة
يمكن كانت متعلقة بفكرة الكمال
وقالتلي إن الوحمة أنقذتها من إنها تعيش عمر كامل تحس إن في حاجة ناقصة
قريت رسالتها ودموعي نزلت
كلنا اتجرحنا بشكل مختلف
المركز الطبي اتقفل بعد القضية
طلع فيه أكتر من حالة تبادل حصلت قبل كده وماحدش لاحظ
القضية فتحت باب لرقابة أكبر وقوانين أشد
يمكن ألمنا منع ألم ناس تانية
ابني الصغير سألني مرة هو البيبي ده كان في بطنك ليه مش عايش معانا
قعدت قدامه وقلتله الحقيقة ببساطة
قلتله ساعات ربنا بيختارنا

نكون طريق لحد مش ملكنا
وإننا ساعدناه يوصل لأهله
بصلي وقال يعني إنتي بطلة
ضحكت وقلتله لا أنا بس عملت اللي ضميري قاله
لكن جوايا حسيت إني فعلا خرجت أقوى
بعد سنة كاملة نادية عزمتني على عيد ميلاده الأول
كنت مترددة أروح
خايفة قلبي يرجع يوجع
لكن رحت
البيت كان مليان بالونات وزينة
الولد كان ماشي أول خطواته
ولما شافني مد إيده يجري عليا
نادية اتوترت لحظة
لكن بعدها ابتسمت وقالت له روحي يا حبيبي دي خالتو
الكلمة ريحتني
خالتو
مش أم
مش غريبة

مكان واضح
مسك صباعي وضحك
حسيت بدفء
مش وجع
دفء امتنان
في اللحظة دي فهمت إن دوري في حياته كان مكتوب بدقة
مش عشان أمتلكه
لكن عشان أكون جسر
لما رجعت البيت بالليل قعدت أبص في مراية المطبخ
وشي كان مرهق لكن فيه سلام
افتكرت أول يوم وافقت أكون أم بديلة عشان فلوس الإيجار
افتكرت وجع الحمل
وصرخة منى
والمكالمة
والمحكمة
وكل العواصف
وفي الآخر لقيت نفسي واقفة ثابتة
معايا ولادي
ومشروعي الصغير
واحترام نفسي
يمكن ماكنتش نهاية سعيدة بالشكل اللي

الناس بتحبه
لكن كانت نهاية عادلة
الطفل مع أمه
الخطأ اتكشف
وأنا اتعلمت إن أحيانا بنمشي في طريق غامض
نفتكر إننا بنعمله عشان فلوس
أو عشان إنقاذ حد
لكن في الحقيقة الطريق بيغيرنا إحنا قبل أي حد
ولما حد دلوقتي يسألني تاني تعمليها
أقول آه
رغم الألم
لأن في الآخر كل طفل يستاهل يوصل لأهله الحقيقيين
وكل ست تستاهل تعيش من غير كذبة كبيرة
حتى لو الحقيقة جات على هيئة وحمة صغيرة
علامة غامقة
غيرت مصيرنا كلنا
بس علمتنا نواجه
وننضج
ونكمل

يمكن بخسارة
لكن بضمير مرتاح وقد ايه القدر احيانا يصحح الغلط بطريقته حتى لو كانت مؤلمة

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!