Advertisements
Advertisements
منوعات

توام غالي اسما السيد

Advertisements

مراتـي سابتـني أنـا وبنـاتي التـوام… اللـي اتولـدوا مـن غـير نظـر وبعـد 18 سنـة رجعـت… بطـلب واحـد بـس، بـس طلـب صـادم.. اسمي أحمد… عندي 42 سنة، ولسه مش مصدق اللي حصل الخميس اللي فات…من 18 سنة… نهى سابتني وسابت بناتي التوأم مريم وسارة… الاتنين ما بيشوفوش. هي سافرت علشان تحقق حلمها في التمثيل…..وأنا فضلت هنا… لوحدي.الحياة كانت صعبة جدًا… سهر… تعب… فلوس قليلة… ومفيش حد أستند عليه. بس حاجة واحدة كنت متأكد منها: إن بناتي لازم يحسوا بالحب.علمتهم الخياطة…

وبقينا نحول القماش لحاجات جميلة… فساتين وأزياء… وعملنا عالم صغير خاص بينا…لحد ما جرس الباب رن فجأة…ماكنتش مستني حد خالص…روحت أفتح… لقيتها هي…نهى…بصت حواليها باستهانة وقالت: أحمد… إنت لسه زي ما إنت؟ نفس الفاشل؟ لسه عايش في المكان ده؟! المفروض تبقى راجل… تكسب فلوس كتير… تبني اسم! عينها وقفت على الفساتين اللي خلصناها…سكت… وما رديتش…ابتسمت فجأة وقالت: أنا رجعت علشان بناتي! وبنبرة فيها تمثيل واضح:وجايبالهم حاجة حلوة أوي. طلعت فساتين من ماركات غالية…ومبلغ كبير من الفلوس.

وبعدين ادتني ورقة…وقالت للبنات بصوت حنين: يا حبايبي… كل ده ليكم… الفساتين والفلوس… بس بشرط واحد. ما اتحركتش من مكاني…بناتي مدوا إيديهم… بثقة… وفرحة… مش عارفين الحقيقة… ولا السبب الحقيقي لرجوعها. لكن انا قررت…. #رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد

حكـايات أسمـا السيـد
في اللحظة دي… وأنا شايف بناتي مريم وسارة ممدين إيديهم ناحية الفساتين… وعينيهم اللي ما بتشوفش… شايفة الفرح بطريقتها… حسيت إن قلبي بيتشد من ناحيتين… ناحية فرحتهم… وناحية الخطر اللي أنا حاسس بيه من وجود نهى
الورقة كانت لسه في إيدي… تقيلة… كأنها مش مجرد ورق… كأنها قرار
نهى ابتسمت ابتسامة مصطنعة وقالت: “اقرأ يا أحمد… ده عرض كويس ليك وليهم”
ما رديتش… فتحت الورقة
قريتها مرة… واتنين… وكل كلمة كانت بتخبط في صدري
“تنازل قانوني عن حضانة البنتين… ونقل الولاية الكاملة للأم… مقابل مبلغ مالي كبير… والتكفل الكامل بمصاريفهم…

وإدخالهم برامج علاج وسفر للخارج”
إيدي بردت
بصيت لها ببطء
قلت بهدوء: “إنتي عايزة تاخديهم”
قالت بثقة: “طبعًا… دول بناتي”
ضحكت ضحكة خفيفة… بس كانت مليانة وجع
قلت: “افتكرتي كده بعد 18 سنة؟”
اتنهدت وكأنها مظلومة: “كنت صغيرة… كنت بدور على نفسي… دلوقتي بقيت قادرة أديهم حياة أحسن”
الكلمة دي… “أحسن”… وجعتني
بصيت حواليّا… البيت البسيط… القماش… الماكينة… الشغل اللي تعبنا فيه
قلت بهدوء: “هم عايشين حياة حلوة”
ردت بسرعة: “حلوة؟ في المكان ده؟ في الظروف دي؟ دول محتاجين مستشفيات… سفر… علاج متقدم”
سكت شوية… وبعدين قربت من البنات…

ومسكت إيديهم
قالت بصوت حنين مصطنع: “يا حبايبي… أنا مامتكم… وجايالكوا علشان أديكوا كل حاجة… هتلبسوا أحلى لبس… وتسافروا… ويمكن كمان… تشوفوا”
الكلمة دي… خلت مريم تتحرك
قالت بصوت فيه أمل: “نشوف؟”
أنا حسيت إن الأرض بتهتز
سارة قالت بهدوء: “بابا قال إن في أمل… بس صعب”
نهى ابتسمت وقالت: “أنا عندي علاقات… وعندي فلوس… أقدر أعمل المستحيل”
في اللحظة دي… فهمت لعبتها
مش رجوع
دي صفقة
بصيت للبنات… كانوا فرحانين… مش علشان الفساتين… علشان الأمل
وقتها… أخدت نفس عميق… وقررت
قعدت قدامهم… وقلت بهدوء: “مريم… سارة…

ممكن تسمعوني دقيقة؟”
هزوا راسهم
قلت: “اللي ماما بتقوله… ممكن يكون فيه جزء صح… إن في علاج… وإن في أمل… بس في حاجة أهم”
مريم قالت: “إيه يا بابا؟”
قلت: “إن اللي يحبك… ما يسيبكش 18 سنة ويرجع لما يبقى معاه فلوس”
الصمت نزل
نهى قالت بعصبية: “إنت بتسممهم ضدي؟!”
بصيت لها ببرود: “أنا بقول الحقيقة”
سارة مسكت إيدي… وقالت: “بابا… هي فعلاً مامتنا؟”
السؤال ده… كسرني
قلت بهدوء: “أيوه… بس الأم مش اسم… الأم فعل”
نهى صرخت: “كفاية بقى! إنت عايز تحرمهم من فرصة يشوفوا؟!”
بصيت لها… وقلت:

“لو في فرصة حقيقية… هنجري وراها… بس مش على حساب إنهم يتاخدوا مني… ولا يتحولوا لصفقة”
مديت إيدي… واخدت الورقة… وقطعتها قدامها
الصوت كان حاد
كأن حاجة انتهت
نهى اتجمدت… وبعدين قالت بصوت بارد: “إنت كده ضيعت مستقبلهم”
قلت: “أنا حميت حاضرهم”
سكتت… وبعدين ضحكت بسخرية: “إنت لسه زي ما إنت… عاطفي… فاشل”
قربت منها خطوة… وقلت بهدوء: “لو الفشل إني ربيت بنتين يحبوا نفسهم رغم الظلام… يبقى أنا فخور”
بصتلي نظرة كراهية… وخدت شنطتها… وقالت: “أنا هرجع… ومش هسيبهم”
قلت: “لو رجعتي علشانهم… الباب مفتوح… لو رجعتي علشان تاخديهم…

مش هيحصل”
خرجت… وقفلت الباب وراها بعنــ,,ـــــف
البيت سكت
مريم قالت بهدوء: “بابا… إحنا زعلناك؟”
جريت عليهم… حــ,,ـــــضنتهم بقوة
قلت: “إنتوا عمركم ما تزعلوني”
سارة قالت: “بس أنا كنت عايزة أشوف”
الكلمة دي… دخلت قلبي
قلت بهدوء: “وأنا كمان عايزك تشوفي… وهفضل أحاول… بس مش أي حد يقول كلام حلو يبقى صادق”
مريم قالت: “إحنا مش هنسيبك”
ضحكت وسط دموعي وقلت: “وأنا مش هسيبكم”
عدت أيام
نهى حاولت تتصل… تبعت ناس… تضغط
بس أنا كنت ثابت
وفي نفس الوقت…

بدأت أتحرك
مش علشان أثبت حاجة لها
لكن علشان البنات
دورت على دكاترة… جمعيات… طرق علاج
مش بسهولة
بس بدأت
وفي يوم… جالي اتصال من مركز متخصص
قالوا في برنامج تجريبي… ممكن يساعد في حالات زيهم
مش مضمون
بس فيه أمل
روحت للبنات
قلت لهم: “فاكرين لما قلت لكم إننا هنحاول؟”
قالوا: “أيوه”
قلت: “لقيت بداية”
الفرحة اللي شفتها… كانت حقيقية
مش مبنية على فلوس
لكن على حب
في نفس الليلة… قعدت لوحدي
افتكرت كل حاجة
التعب… السهر…

الأيام الصعبة
وبعدين بصيت لأوضة البنات… وهم نايمين
وابتسمت
وقلت في سري
“يمكن أنا مش غني… مش ناجح زي ما هي شايفة… بس أنا عملت حاجة أهم”
“أنا خليتهم يحسوا بالنور… وهم في الظلام”
ويمكن… يوم من الأيام
النور يبقى حقيقي
بس حتى لو ما حصلش
هم بالفعل… شايفين
بطريقتهم
وأنا…

شايفهم
أجمل من أي حاجة في الدنيا
#رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين
حكـايات أسمـا السيـد
كنت فاكر إن بعد ما قفلت الباب في وش نهى… إن الموضوع انتهى… وإنها هتفهم الرسالة وتمشي… لكن الحقيقة إن الناس اللي بتتعود تاخد… عمرها ما بتمشي بسهولة
عدّى أسبوع… والتليفون ما بيسكتش
أرقام غريبة… محامين… رسائل مبطنة
“الأم ليها حق قانوني”… “لازم تديها فرصة”… “ممكن الموضوع يكبر”
كل كلمة كانت محاولة ضغط
بس أنا…

كنت مركز في حاجة واحدة
مريم وسارة
في نفس الوقت… كنا بدأنا أول خطوة في البرنامج العلاجي
مواعيد… تحاليل… دكاترة
والأمل… بدأ يكبر

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!