Advertisements
Advertisements
منوعات

اعطيت جرسونه حكايات اسما السيد

Advertisements

اعطـيت جرسـونة مرهقـة إكرامـية 100 دولار وبعـد ساعـتين، لقـيت حـاجة في طـلب التيـك أواي ماكنتـش المفـروض أشـوفها.
أنا بشتـغل كتـير.. ساعـات طويلـة. ليالـي متـأخرة وصباحات بدري، وضغط مستمر.
بس الفـلوس كويسة…في الليلة دي، وقفت عند مطعم راقي بروح له لما ماكونش عايز أرجع البيت لسه. هادي، غالي، من النوع اللي محدش فيه بيستعجلك.
ماكنتش جعان أوي، بس طلبت أكل برضه. وأكتر من اللي محتاجه.
لما الجرسونة جات، خدت بالي منها فورًا—كانت باينة مرهقة جدًا.
مش مهملة. مش بطيئة. بس… مستنزفة.
ومع ذلك، كانت مهذبة. متماسكة. لكن بالعافية قادرة تكمل.

تعاملت مع الترابيزة اللي جنبي وهم بيتذمروا، وصلّحت غلطة من المطبخ من غير ما تشتكي، وفضلت تتحرك كأنها ماينفعش تقف لحظة.
لما رجعتلي بالحساب، زوّدت شوية أطباق آخدهم معايا.
وبعدين دفعت.
وسبت لها 100 دولار.
بصّتلي باستغراب، كأنها ماكنتش متوقعة.
“شكرًا”، قالتها بصوت واطي.
أنا بس هزّيت راسي واستنيت عند الكاونتر لحد ما يجهزوا الطلب.
بعد كام دقيقة، سلّمتهولي وهي لسه بتتحرك بسرعة بين الترابيزات. “مساءك سعيد”، قالت…”وإنتِ كمان”، رديت.
ومشيت…بعد ساعتين….كنت في البيت.
هدوء… أخيرًا.فتحت العلبة، متوقع ألاقي بس الأكل اللي طلبته.لكن أول ما بصّيت جوا—
اتجمدت مكاني…لأن اللي شوفته…

ماكنش المفروض يكون موجود هناك أصلًا…
#رب_اوزعني_ان اشكر نعمتك التي انعمت علي وعلي والدي وان اعمل صالحا ترضاه وأصلح لي في ذريتي اني تبت إليك واني من المسلمين..
لايـك وسيبلـي كومنـت وهـرد عليـكم باللينـك – حكـايات أسمـا السيـد

أنا مشيت من المطعم وأنا فاكر إني خلّصت يوم طويل وخلاص… مجرد ليلة عادية، أكل جاهز وشوية هدوء قبل ما أنام.
لكن اللي كان مستنيني في العلبة… كان بداية حاجة عمرها ما كانت عادية.
فتحت العلبة…
وإيدي وقفت في الهوا.
مش أكل.
كان في ظرف صغير… أبيض… متني بعناية ومتحطوط فوق العلبة كأنه متقصّد يتشاف أول حاجة.
قلبي دق أسرع…
بصّيت حواليّا كأني مستني حد يكون شايفني… رغم إني لوحدي في الشقة.
مسكت الظرف… كان خفيف جدًا.
فتحته ببطء…
جوا… ورقة واحدة بس.
مكتوب عليها بخط مهزوز:

“لو لقيت الرسالة دي… أرجوك ما تتجاهلها… أنا في خطر.”
وقفت مكاني كأني اتسمّرت.
إيه ده؟
قلبت الورقة…
في ضهرها رقم موبايل… واسم:
“سارة”
نفس اسم الجرسونة.
اللي كانت واقفة قدامي من ساعتين… بتحاول تبان قوية… وهي بالعافية واقفة.
قعدت على الكرسي… وبصّيت للعلبة تاني… يمكن يكون في حاجة تانية…
فتحتها بالكامل.
الأكل كان موجود… عادي…
بس تحت العلبة… لزقة صغيرة… كأنها كانت مخبية حاجة.
شلتها…
ولقيت… صورة.
صورة بنت… صغيرة… يمكن عندها 7 أو 8 سنين…
واقفة قدام باب حديد… وعينيها فيها حاجة غريبة… خوف…

مش طبيعي على طفلة.
وتحت الصورة مكتوب:
“دي أختي… لو حصلي حاجة… بلغ الشرطة.”
إيدي بدأت تترعش.
إيه اللي أنا دخلت فيه ده؟
أنا كنت راجل رايح ياكل ويروح ينام… مش داخل فيلم بوليسي!
حطيت كل حاجة قدامي… الورقة… الصورة… رقم التليفون…
وبدأت أفكر.
أعمل إيه؟
لو ده هزار؟
ولو مش هزار؟
بصراحة… كان في حاجة جوايا بتقول إن الموضوع مش هزار خالص…
نظرتها وهي بتاخد الإكرامية… كانت غريبة… فيها امتنان… بس كمان… كأنها بتودّع.
مسكت الموبايل… وفضلت باصص على الرقم شوية…
قلبي بيدق…
وفي الآخر…

ضغطت اتصال.
رن… مرة…
اتنين…
تلاتة…
وبعدين… حد رد.
بس مش صوتها.
صوت راجل.
“مين؟”
قفلت الخط فورًا.
إيدي كانت بتترعش أكتر دلوقتي.
إيه ده؟
ليه راجل يرد على موبايلها؟
قعدت دقيقة كاملة مش قادر أتحرك…
وبعدين الموبايل رن.
نفس الرقم.
رديت… وأنا ساكت.
الصوت رجع تاني:
“إنت مين؟ وليه بتتصل؟”
بلعت ريقي… وحاولت أبان طبيعي:
“أنا… كنت في المطعم النهارده… و—”
قبل ما أكمل… الصوت اتغيّر… بقى حاد:
“مفيش حد بالاسم ده هنا. ماتتصلش تاني.”
وقفّل.

ماتتصلش تاني؟!
أنا حسيت إن قلبي نزل في رجلي.
بصّيت على الصورة تاني…
الطفلة الصغيرة…
العينين اللي فيها خوف.
والرسالة:
“أنا في خطر.”
قمت وقفت فجأة.
لأ… الموضوع مش طبيعي.
لبست بسرعة… وخدت المفاتيح…
ورجعت على المطعم.
كان الوقت اتأخر… بس المكان لسه فاتح.
دخلت… وبصّيت حواليّا…
بس هي… مش موجودة.
روحت للكاونتر… وسألت:
“فين الجرسونة اللي كانت هنا من شوية؟ اسمها سارة؟”
الولد اللي واقف بصّلي باستغراب:
“سارة؟ مفيش حد هنا بالاسم ده.”
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
“لأ… كانت هنا…

من ساعتين… هي اللي خدت مني الطلب.”
واحد تاني دخل في الكلام:
“إنت متأكد؟ إحنا كلنا شغالين من بدري… ومفيش حد جديد.”
طلعت الموبايل… ووريتهم الصورة.
الوشوش اتغيرت.
سكتوا… وبعدين واحد قال بهدوء:
“إنت جبت الصورة دي منين؟”
قلبي دق بعنف:
“كانت في الأكل…”
بصّوا لبعض…
وبعدين الراجل قال:
“امشي من هنا… حالًا.”
“ليه؟!”
“علشان مصلحتك… امشي.”
صوته كان جد… ومفيهوش هزار.
خرجت من المطعم… بس المرة دي مش زي الأول.
كان في إحساس تقيل على صدري…
إن في حاجة أكبر مني دخلت فيها.

وقفت في الشارع… والهواء البارد بيخبط في وشي…
وبصّيت للورقة في إيدي.
أنا قدامي اختيارين:
إني أطنّش… وأرجع بيتي… وأنسى كل ده.
أو…
أدخل في الموضوع للآخر.
بصّيت للصورة تاني…
الطفلة…
الخوف اللي في عينيها.
وقتها… عرفت إني خلاص اخترت.
رجعت العربية… وقررت أروح على العنوان اللي مكتوب في ضهر الصورة.
آه… كان في عنوان صغير أنا ماخدتش بالي منه في الأول.
حي قديم… بعيد عن الزحمة…
من النوع اللي النور فيه ضعيف… والشوارع ضيقة.
وصلت… وركنت بعيد شوية.
المكان كان هادي زيادة عن اللزوم.

نزلت… وقلبي بيدق بقوة…
ومشيت ناحية البيت.
باب حديد… نفس اللي في الصورة.
وقفت قدامه…
وسمعت صوت… جاي من جوا.
صوت خافت… كأنه حد بيعيط.
قربت أكتر…
وفجأة—
صوت رجالة.
“لو حد عرف… إنتِ عارفة هيحصلك إيه.”
جسمي كله اتجمد.
هي هنا.
وسمعت صوتها… ضعيف… مكسور:
“أنا ماقلتش حاجة… والله…”
الشعور اللي جوايا اتغيّر في اللحظة دي…
من خوف… لغضب.
حد بيهددها.
حد بيكسرها.
بصّيت حواليا… الشارع فاضي.
ومشيت ناحية الباب…
وحطيت إيدي عليه…
وفي اللحظة دي…

سمعت صوت الطفلة.
“ماما… أنا خايفة…”
قفلت عيني لحظة…
وعرفت إن اللي جاي… هيغير حياتي كلها.
حكـايات أسمـا السيـد
إيدي كانت لسه على الباب الحديد… باردة رغم إن الجو مش برد للدرجة دي… يمكن علشان الخوف اللي جوايا… أو يمكن علشان أنا عارف إن اللحظة دي مفيش بعدها رجوع… سمعت صوت حركة من جوا… خطوات تقيلة بتقرب… وقلبي بدأ يخبط في صدري كأنه عايز يهرب… فكرت أرجع… أركب عربيتي وأمشي وأنسى كل حاجة… بس صوت البنت الصغيرة وهي بتقول “ماما أنا خايفة” رجّعني لنفسي… خلاني أحس إن لو مشيت دلوقتي عمري ما هسامح نفسي…

خبطت على الباب خبطتين خفاف… مفيش رد… خبطت تاني بقوة… المرة دي الصوت وقف جوا… الهدوء بقى تقيل بطريقة مرعبة… ثواني وعدت كأنها ساعات… وبعدين الباب اتفتح فجأة… راجل ضخم واقف قدامي… عينه ضيقة وملامحه جامدة… بصلي من فوق لتحت وقال بنبرة خشنة “عايز إيه؟” حاولت أتمالك نفسي وقلت “أنا بدوّر على حد… سارة” أول ما نطقت الاسم… عينه لمعت بطريقة غريبة… كأنه اتفاجئ بس حاول يداري… قال بسرعة “مفيش حد هنا بالاسم ده” وبدأ يقفل الباب… بس أنا حطيت رجلي قبل ما يتقفل… وقلت “أنا عارف إنها هنا… وهي في خطر” في اللحظة دي… كل حاجة اتغيرت…

وشه اتحول لغضب صريح… ومد إيده يمسكني من ياقة قميصي… بس قبل ما يعمل حاجة… صوت جه من وراه “سيبه” نفس الصوت اللي سمعته جوا… صوت سارة… ضعيف… بس فيه إصرار غريب… الراجل بص وراه لحظة… واستغلّيت اللحظة دي وزقّيته ودخلت بسرعة… قلبي كان هيقف من الخوف بس جسمي اتحرك لوحده… أول ما دخلت… شفتها… واقفة في آخر الممر… وشها شاحب وعينيها حمرا… وجنبها البنت الصغيرة اللي في الصورة…

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!