Advertisements
Advertisements
منوعات

صوره مبتوره حكايات اسما

Advertisements

حمـاتي قصـتني انا بالذات مـن كـل صـور فرحـي فبـعتلها ظـرف خـلاها تبـكي وتتـرجـاني…
حماتي، عمرها ما حبتني. لبست أبيض في يوم فرحي علشان تغيظني ولما سالوها قالت مكنتش اعرف لبسته بالغلط سكبت الشربات على فسـتاني فـي الفرح وحـتى حـاولت تقف بيني وبين جوزي طول الوقت . . حاولـت أعدي الموضوع.
لكن اللي عملته في صور الفرح كسرني فعلًا…
المصورة بنت واحدة من صديقاتها ..اتصلت بيا بعد أسبوعين وهي شبه بتعيط. قالت إن كارت الميموري اتحرق، وكل الصور الرقمية ضاعت.
قعدت أعيط في المطبخ بالساعات.

وبعدها بأسبوع، حماتي أعلنت بفخر إنها قدرت تطبع نسخة من الصور قبل ما الملفات تضيع. وقالت لازم نروح بيتها كلنا “دلمة عائلية يعني عشان نشوف الألبوم.
افتكرت إنها أخيرًا بتحاول تبقى لطيفة.
كنت غلطانة….فتحت الألبوم قدام الكل بطريقة استعراضية.
وفي اللحظة دي… نفسي اتسحب مني.
في كل صورة… أنا مش موجودة.
مش فوتوشوب.
مقصوصة بالمقص.
فستاني متشال. دراعي مختفي جنب جوزي. أطراف الصور متقطعة بشكل عشوائي مكان وشي.
المشهد كان كأنه فرح بين عريس وأمه.
ولما دموعي نزلت، ابتسمت ابتسامة رقيقة وقالت: يا حبيبتي، الإضاءة ما كانتش مناسبة ليكي. عدلتها.

جوزي وشه احمر من الغضب، لكن هي حطت إيدها على صدرها وبدأت تهمس عن حالتها القلبية، وفجأة الكل سكت.
ما صرختش. ما اتخانقتش. مشيت بس. حكايات توته وستوته
في نفس الليلة، جهـزت ظرف بني تقيل.
حماتي ما كانتش تعرف حاجة واحدة…تاني يوم الصبح، سيبت الظرف على رخامة مطبخها ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها: “لـ حماتي حبيبة قلبي”…جواه ما كانش تهديد. ولا رسالة شتيمة. حكايات اسما
اللي كان جوه… كان أقسى من أي كلام.
بعد عشرين دقيقة، موبايلي رن.
حمـاتي كانت بتعيـط بهستيريا وتترجـاني…. صلي على محمد وتابع معايا👇👇👇

صوتها في التليفون كان أول مرة أسمعه بالشكل ده
مش الصوت الواثق المتحكم اللي دايمًا بيطلع منها
كان صوت مكسور
مرعوب
قالت وهي بتشهق سارة ارجوكي تعالي حالًا البيت
أرجوكي ما تعمليش كده
قعدت ساكتة شوية
كنت عايزة أسمعها بس
عايزة أحس للحظة إنها فهمت وجعي
قلت بهدوء إيه اللي حصل يا حماتي
قالت الظرف
ليه عملتي كده
ليه وصلتي للألبوم ده
ابتسمت ابتسامة باردة
قلت لها لأنك وصلتي لصور فرحي
قفلت المكالمة من غير ما أديها فرصة ترد
الحقيقة إن الظرف اللي سيبته ما

كانش تهديد
وما كانش فيه شتيمة
كان فيه حاجة واحدة بس
حقيقة
قبل الفرح بأسبوعين كنت لاحظت حاجة غريبة
حماتي كانت دايمًا بتتحكم في كل حاجة
الأكل
الديكور
حتى الموسيقى
لكن اللي استغربته إن المصورة كانت بنت صاحبتها
وكانت بتتعامل معاها أكتر مني
في يوم كنت بروح الاستوديو علشان أستلم صور الخطوبة
وسمعت المصورة بتتكلم معاها في التليفون
قالت لها بالحرف
ما تقلقيش يا طنط هنعمل اللي اتفقنا عليه
وقتها ما فهمتش
لكن بعد اللي حصل في الألبوم
الكلمة دي رجعت تدور في دماغي

وبدأت أدور
رجعت للاستوديو بعد أسبوع من الحفلة
المصورة كانت متوترة لما شافتني
قلت لها أنا عايزة نسخة من الصور الخام
اتلخبطت
وقالت إن الكارت اتحرق
لكن أنا كنت شايفة الخوف في عينيها
قلت لها بهدوء
لو الصور اتحرقت
ليه طنط قدرت تطبع ألبوم كامل
سكتت
وساعتها فهمت
بعد شوية ضغط وبكاء
اعترفت
حماتي كانت طلبت منها تطبع نسخة من الصور
وبعدها تسيب الكارت يتحذف
وقالت لها إن ده طلب عائلي
والمصورة وافقت
لكن اللي ما كانتش تعرفه حماتي
إن المصورة كانت

عاملة نسخة احتياطية على الكمبيوتر
وقالتلي
أنا كنت حاسة إن الموضوع غلط
بس خفت من طنط
نسخت الصور كلها على فلاشة
وأديتها لي
لما فتحتها في البيت
حسيت قلبي بيتقطع
الصور كانت جميلة
ضحكتي
رقصة أول رقصة مع جوزي
حضني لأمي
كل حاجة
لكن وسط الصور
لقيت حاجة غريبة
في مجموعة صور حماتي كانت واقفة فيها جنب جوزي
وبتطلب من المصورة تصورهم لوحدهم
كان المشهد غريب
كأنها هي العروسة
وقتها فهمت إن اللي حصل في الألبوم ما كانش صدفة
كان متعمد

لكن أنا ما حبتش أعمل فضيحة
ما حبتش أصرخ
قررت حاجة تانية
الظرف اللي سيبته في المطبخ كان فيه الألبوم الحقيقي
الألبوم الكامل
اللي فيه كل الصور الأصلية
لكن كان فيه حاجة أهم
فلاش ميموري
وجواه الفيديو الكامل من الفرح
الفيديو اللي فيه لحظة حماتي وهي بتقول للمصورة بصوت واضح
خلي الصور اللي فيها أنا وابني تبقى لوحدها
العروسة مش مهمة
وكان فيه كمان تسجيل صوتي
المصورة بعتته لي بعد ما اعترفت
مكالمة بينها وبين حماتي قبل الفرح
حماتي كانت بتقول
الفرح ده لازم يبقى

ذكرى ليا أنا وابني
مش ليها
علشان كده لما فتحت الظرف
وشافت الفلاشة
وفهمت إن الحقيقة ممكن تظهر
انهارت
بعد ساعة وصلت بيتها
لقيتها قاعدة على الكرسي في المطبخ
وشها شاحب
أول ما شافتني قامت بسرعة
قالت وهي بتعيط
سارة ارجوكي ما توريش حد الفيديو
بصيت لها بهدوء
قلت لها
ليه
مش ده اللي كنتي عايزاه
فرح من غير عروسة
سكتت
دخل جوزي في اللحظة دي
كان جاي ورايا
بص لها وقال
ماما
الكلام ده حقيقي
حماتي حاولت

تتكلم
لكن الكلمات ما طلعتش
فتحت الفلاشة على اللابتوب
وشغلنا الفيديو
الصوت كان واضح
ووشها في الفيديو أوضح
جوزي بص لها بصدمة
قال
إنتي عملتي كده فعلًا
سكتت
وبعدين بدأت تبكي
لكن المرة دي
ما حدش صدق دموعها
قالت إنها كانت غيرانة
قالت إنها حست إنها بتخسر ابنها
لكن اللي حصل كان أكبر من مجرد غيرة
كان إهانة
جوزي قال لها بهدوء
أنا بحبك يا ماما
بس اللي عملتيه ده ظلم
وبعد لحظة صمت
قال جملة خلتها تتجمد
الألبوم

ده هيتحرق
وهنعمل ألبوم جديد
بالصور الحقيقية
وساعتها بس فهمت حاجة
الظرف اللي سيبته
ما كانش انتقام
كان مرآة
خليتها تشوف نفسها
الأيام اللي بعد كده كانت غريبة
حماتي بقت هادية جدًا
ما بقتش تتدخل في حياتنا
ما بقتش تحاول تقلل مني
يمكن لأنها عرفت إن اللعبة انتهت
بعد شهر عملنا ألبوم جديد
الألبوم الحقيقي
فيه ضحكتي
وفيه صورتي جنب جوزي
وفيه لحظة ما كنتش فاكرة إنها اتصورت
لحظة وأنا ببص له وهو بيضحك
الصورة دي كانت أجمل صورة في الألبوم كله

لكن المفاجأة الأكبر حصلت بعدها بأسبوع
المصورة اتصلت بيا
وقالتلي إن في حاجة تانية لازم أعرفها
سألتها إيه
قالت
حماتك ما كانتش بس عايزة تقصك من الصور
سكتت لحظة
وقالت
هي كانت عايزة تمنع الفرح أصلًا
قلبي دق بسرعة
قلت لها إزاي
قالت إن قبل الفرح بيوم
حماتي راحت لها الاستوديو
وطلبت منها طلب غريب
قالت لها
لو العروسة ما ظهرتش في الصور
الجواز ده ممكن ما يكملش
وقتها بس فهمت
حماتي ما كانتش بتقصني من الصور بس
هي كانت بتحاول تمسحني

من حياة ابنها
لكن اللي ما كانتش تعرفه
إن الحب الحقيقي
ما بيتقصش بمقص
ولا بيتشال من صورة
وإن أحيانًا
ظرف بني صغير
ممكن يغير قصة كاملة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!