
زوجـي بيهمس باسم واحده غيري وهو نايم، وان سالته عن تفاصيل بردو بيرد عادي لحد ما عرفت قرارها كله واتصلت بيها وجبتها قدامي واخدت حقي ببرود خالص…
…..
اسمي ريم. متزوجة من زوجي أحمد من سنتين، وبصراحة كانت أجمل سنتين في حياتي….لكن بعد فترة بدأت أشياء غريبة تحدث.
بحلول الوقت الذي أدخل فيه إلى السرير، كان أحمد نام بالفعل. لأسابيع كان يعود إلى البيت متأخرًا وينام فور أن يضع رأسه على الوسادة….أغمضت عيني… وفجأة قال بصوت واضح: مروة.
التفتُّ نحوه. كان أحمد نائمًا تمامًا….مروة… مروة… مروة!
لم أعد أستطيع تجاهل الأمر، فهززته حتى استيقظ.
قلت له عندما فتح عينيه: مين مروة؟
رمش بعينيه وهو ما يزال نصف نائم.
قال: انتِ بتقولي إيه يا ريم؟ حلمتي بحاجة؟ أنا ماعرفش حد اسمه مروة.
كان الأمر غريبًا جدًا. بدا صادقًا ومحتارًا، ولم أرد أن أبدأ شجارًا، لذلك حاولت العودة للنوم.
لكن بعد خمس دقائق فقط… قال اسمها مرة أخرى.
في الصباح التالي، عندما فتحت الموضوع، ضحك باستخفاف.
وقال: أنا مش فاهم إنتِ بتتكلمي عن إيه. أنا ماحلمتش بحاجة.
حاولت أن أثق به. أكثر من أي شيء آخر، أردت أن أصدقه.
لكن الأمر تكرر.
مرة أخرى… ومرة أخرى.
ليلة بعد ليلة، ظل ذلك الاسم يرن في رأسي.
لمدة ثلاثة أسابيع كان زوجي ينادي باسم امرأة أخرى في نومه. لم يكن بين أصدقائنا أو عائلتنا أي شخص اسمه مروة.
إذًا لابد أنها شخص لا أعرفه.
في إحدى الليالي استدرجته بالحديث وهو نائم وعرفت انه يحادثها بالهاتف…وبعد أن نام أحمد، فتحت هاتفه. كنت متأكدة أنني لن أجد شيئًا من تلك الهلاوس… لكنني وجدته…
كان هناك رقم محفوظ باسم: مروة
بدأت يداي تتعرقان. إذن أحمد يعرف مروة… وكان قد كذب علي
نسخت رقمها بسرعة، وأعدت هاتفه إلى مكانه كما كان تمامًا.
بعد ذلك لم أستطع النوم.
كنت بحاجة لمعرفة من تكون… ولماذا ينطق زوجي باسمها في نومه….اتصلت برقم مروة…وعندما ردت، قلت لها: الو… أنا زوجة أحمد…فضحكت المرأة باستخفاف
وقالت: لا… أنا زوجة أحمد… انتي مين يا عنيـا…. ووو
رد فعلي كان كارثيـا…..
صليت على النبي في سري وأنا ماسكة التليفون بإيدي وقلبي بيدق بسرعة غريبة بعد ما سمعت ضحكتها الباردة وهي بتقول لي بكل ثقة لا أنا زوجة أحمد إنتي مين يا عنيا في اللحظة دي حسيت كأن الأرض بتتحرك من تحتي لكن الغريب إني ما صرختش وما انهرتش زي ما أي حد ممكن يتوقع بالعكس سكت لحظة طويلة لدرجة إنها قالت لي إنتي سمعاني ولا الخط قطع فقلت لها بهدوء أنا سامعاكي كويس قوي يا مروة بس واضح إن في حاجة غلط كبيرة لازم تتفهم فسكتت لحظة وبعدين قالت بلهجة فيها سخرية يعني إيه في حاجة غلط هو أحمد قالك عني ولا
إنتي اكتشفتي لوحدك في اللحظة دي عرفت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد اسم بيتقال في النوم فقلت لها بصي أنا مش جاية أزعق ولا أعمل فضيحة أنا عايزة أفهم بس إنتي تعرفي أحمد منين فقالت بثقة أنا مراته بقالنا سنة تقريبًا وعايشين عادي وهو قال لي إنه مطلق من زمان وإنتي بقى مين بالضبط حسيت كأن في حد خبطني على دماغي لكني فضلت محافظة على نفس النبرة الهادية وقلت لها أنا ريم زوجته بقالنا سنتين ولسه نايمين في نفس السرير اللي هو فيه دلوقتي ففضلت ساكتة شوية وبعدين قالت بصوت واطي إنتي بتكدبي فقلت لها لو بكدب يبقى تعالي بكرة
وشوفي بنفسك سكوتها طال شوية وبعدين قالت فين فقلت لها في بيتي قالت الساعة كام قلت لها الساعة سبعة بالليل عايزة أشوفك قدام عيني قالت تمام وقفلت الخط وأنا حاسة إن صدري تقيل جدًا لكن دموعي ما نزلتش يمكن لأن الصدمة كانت أكبر من البكاء دخلت أوضة النوم وبصيت لأحمد وهو نايم كأنه طفل بريء وشعرت ببرود غريب في قلبي لدرجة إني ما حاولتش حتى أصحيه ولا أواجهه قلت لنفسي بكرة كل حاجة هتبان اليوم اللي بعده كان أطول يوم في حياتي أحمد خرج شغله عادي وباسني قبل ما يمشي وقال لي خلي بالك من نفسك يا ريم ابتسمت له ابتسامة
صغيرة وأنا ببص في عينيه وقلت له وانت كمان يا حبيبي وهو ما لاحظش أي حاجة خالص طول اليوم كنت قاعدة في البيت بجهز نفسي نفسيًا مش للمواجهة بس لكن لفكرة إن حياتي ممكن تتغير بالكامل الساعة قربت سبعة وقلبي بدأ يدق أسرع فجأة رن الجرس فتحت الباب لقيت ست واقفة قدامي في أوائل الثلاثينات شعرها طويل ولبسها شيك لكن عينيها مليانة توتر أول ما شافتني قالت إنتي ريم قلت لها أيوه تعالي دخلت وهي بتبص حوالينها في الشقة كأنها بتحاول تقارن بين كلامي وبين الواقع قعدت قدامي على الكنبة وسكتنا لحظة وبعدين قالت بصوت واطي أحمد فين قلت لها في
الطريق زمانه جاي من الشغل بصت لي باستغراب وقالت إنتي متأكدة إنك عايزة تعملي كده قلت لها بهدوء شديد أنا مش جاية أعمل خناقة أنا جاية أفهم الحقيقة بس ما كملناش دقيقتين إلا وباب الشقة اتفتح ودخل أحمد وهو بيقول بصوت عالي أنا جيت يا ريم وبعدين وقف فجأة لما شافنا الاتنين قدامه اللحظة دي كانت كأن الزمن وقف عينيه اتوسعت ووشه شحب بشكل واضح وبص لمروة وبعدين لي وقال إيه ده إنتي بتعملي إيه هنا يا مروة ردت عليه بسرعة وأنا المفروض أقول إيه لما ألاقي نفسي في بيت مراتك التانية ساعتها أنا اتكلمت لأول مرة وقلت له بهدوء تام
تقدر تشرح لنا إحنا الاتنين يا أحمد في اللحظة دي بدأ يتلعثم ويقول الكلام مش زي ما إنتوا فاكرين حاول يقرب مني لكني رفعت إيدي وقلت له خليك مكانك لو سمحت بصيت لمروة وقلت لها واضح إننا الاتنين اتضحك علينا بنفس الطريقة فبصت لي بعينين مليانين صدمة وقالت لي فعلاً هو كان بيقول لي إنه مطلق من سنتين وإن مراته سافرت بره مصر وما بقاش في بينكم أي حاجة أحمد بدأ يتكلم بسرعة ويقول اسمعوني بس الموضوع مش كده لكن أنا قاطعته وقلت له لا الموضوع أبسط من كده بكتير أنت كذبت عليا وكذبت عليها وكنت عايش حياتين في نفس الوقت
سكت وما قدرش يرد بصيت لمروة وقلت لها إنتي كنتي عارفة إنه متجوز قالت لي أقسم بالله لا أنا ما كنتش أعرف ولو كنت أعرف عمري ما كنت قبلت بكده حسيت من صوتها إنها صادقة فابتسمت ابتسامة خفيفة وقلت لها يبقى إحنا الاتنين كنا ضحايا لنفس الشخص أحمد حاول يقاطعنا وقال يا ريم أنا كنت ناوي أقولك كل حاجة بس الظروف كانت صعبة ضحكت لأول مرة ضحكة باردة وقلت له بقالك قد إيه بتقول لنفسك الجملة دي سكت وما ردش فقلت له عارف اللي مضحكني إيه إنك فضحت نفسك بنفسك لما بقيت تنادي باسمها وانت نايم في اللحظة دي بص لمروة
وبعدين لي وقال يعني إيه فقلت له يعني الحقيقة كانت بتطلع منك حتى وإنت مش واعي سكتنا لحظة وبعدين وقفت من مكاني وروحت للمطبخ وجبت ظرف أبيض كنت محضراه قبلها بيوم وحطيته قدامه على الترابيزة وقلت له اتفضل فتحه بإيدين بتترعش ولما قرأ اللي جواه وشه بقى أصفر وقال إيه ده قلت له دي أوراق الطلاق أنا جهزتهم النهاردة الصبح لأن الحقيقة لما ظهرت ما بقاش في حاجة أتمسك بيها حاول يتكلم لكني سبقته وقلت له لا تحاول تبرر اللي حصل لأن في الحقيقة مفيش تبرير للخيانة مروة كانت قاعدة ساكتة بتبص بينا الاتنين وبعدين قالت لي بصراحة أنا مش عايزة
راجل يعمل كده في مراته ولا في أي ست تانية وقفت ومسكت شنطتها وقالت لي أنا آسفة لو كنت سبب في وجعك حتى لو من غير ما أعرف قلت لها بهدوء إنتي مش السبب السبب الوحيد هنا هو الشخص اللي قرر يعيش بكدبة كبيرة أحمد حاول يمسك إيدها وهي ماشية لكنها سحبت إيدها بسرعة وقالت له خلاص يا أحمد اللعبة انتهت خرجت من الشقة وسابتنا أنا وهو واقفين في صمت طويل بص لي بعينين مليانين ندم وقال لي أنا غلطت بس ما تخليش الغلط ده يضيع حياتنا كلها قلت له بهدوء حياتنا ضاعت من اللحظة اللي قررت فيها إن الكذب أسهل
من الصراحة وساعتها فهم إن قراري خلاص انتهى وقع على الورق بإيد مرتعشة وبعدها خرج من البيت وهو شايل شنطة صغيرة من هدومه وأنا فضلت واقفة لوحدي في الصالة لكن الغريب إني ما حسيتش بالانكسار اللي كنت متخيله حسيت بحاجة تانية خالص راحة غريبة كأن حمل كبير اتشال من على صدري وبعد أسبوعين بس وأنا قاعدة في نفس المكان افتكرت اللحظة اللي كنت سامعة فيها اسم مروة لأول مرة في نص الليل وفهمت إن الحقيقة ساعات بتطلع لوحدها حتى لو صاحبها حاول يخبيها.

