Advertisements
Advertisements
منوعات

اكتشفت جوزى حكايات رومانى مكرم 3

Advertisements

(أنا كنت جنبه دلوقتي وهو نايم.. كان ممكن أخده، بس اكتشفت إني بحب ابني أكتر ما بكرهك يا سمر. الحكاية انتهت.. بس ابقي قولي لياسين إن أبوه مكنش مجرد خاين.. كان ضحية حكاية ملوش يد فيها). جريت على أوضة ياسين، لقيته نايم في سلام، بس الشباك كان مفتوح، وكان فيه “سلسلة” دهب صغيرة تخص كريم محطوطة على المخدة. بصيت لنيرمين وقلت لها بصرامة: “اخرجي برا.. وقولي لباباكي إن “حكايات رومانى مكرم” مش هتقف، والمرة دي الحكاية هتكون عن “الديابة اللي بياكلوا بعض” ولما يخلصوا، هيفضل الحساب مع الضحايا.”

نيرمين خرجت وهي بتبتسم بسخرية، وكأنها عارفة إن الحكاية لسه فيها فصل أخير.. فصل “المواجهة الكبرى”. قعدت جنب ياسين، ومسكت السلسلة، وفتحت الموبايل عشان أكتب الجزء التاسع.. بس قبل ما أبدأ، لقيت “بث مباشر” بدأ لوحده من صفحة كريم اللي كانت مقفولة! كريم كان واقف على حافة كوبري، والهوا بيطير شعره، وقال كلمة واحدة قبل ما الفيديو يقطع: “سامحيني يا سمر.. بس السر لازم يدفن معايا.” حكايات رومانى مكرم صرخت بأعلى صوتي لما الشاشة اسودت، وأحمد جرى عليا يحاول يفهمني في إيه. كنت برتعش وأنا بوري له الموبايل: “كريم هينت,,حر يا أحمد! كريم على الكوبري!”

أحمد سحب الموبايل وبدأ يحلل مكان التصوير بسرعة: “ده مش أي كوبري.. ده كوبري قصر النيل، الهوا والإضاءة دي بتقول إنه هناك دلوقتي!” محستش بنفسي غير وأنا في العربية، بسوق بجنون في شوارع القاهرة اللي كانت فاضية بسبب الفجر. كنت بقول لنفسي: “مش حباً فيه.. بس مش عايزة ابني يعيش عمره كله بلقب (ابن المنت,,حر)، مش عايزة الحكاية تنتهي بدمه هو، كفاية الدم اللي اتح,,رق في أعص,,ابنا.” وصلنا هناك، ولقيت عربيات شرطة وإسعاف، والناس واقفة بعيد بتبص لشخص واقف فوق السور.. كان هو، بهدومه المتبهدلة وعرجه اللي باين، ماسك في السور بإيد واحدة وبالتانية ماسك موبايله.

نزلت من العربية وجريت، والشرطة حاولت تمنعني، صرخت فيهم: “أنا مراته! أنا اللي هيكلمها!” كريم بص ناحيتي، وشه كان خالي من أي تعبير، لا كره ولا غض,,ب.. كان فيه “فراغ” يخوف. “متجربيش يا سمر،” صوته جه مع الهوا ضعيف ومهزوز، “أنا عشت عمري كله كدبة.. عشت بنتقم لناس طلعوا هما اللي ظل,,موا، وضيعت الست الوحيدة اللي حبتني بجد عشان أوهام.” وقفت على مسافة مترين منه وقلت وأنا بنهج: “انزل يا كريم.. ياسين محتاجك. ياسين ملوش ذنب في حكايات الجدود.. انزل وابدأ من جديد، ادفع تمن غلطك في السج,,ن واخرج لابنك نضيف.”

كريم ضحك بمرارة: “سج,,ن؟ أنتي فاكرة إن اللواء حسن هيسيبني أعيش في السج,,ن يوم واحد؟ أنا معايا أسرار تدفنهم كلهم.. والحل الوحيد عشان الأسرار دي تم,,وت، هو إني أم,,وت معاها.” فجأة، لمحنا حركة غريبة وسط العساكر.. شخص لابس لبس مدني بيقرب من كريم من زاوية تانية، وماسك في إيده “قناصة” صغيرة ومستخبي ورا عربية الإسعاف. “كريم! فيه حد هي-,,-ك! انزل حالاً!” صرخت وأنا بحاول أهجم عليه عشان أشده.

في اللحظة دي، كريم بص ناحية القناص وابتسم.. وكأنه كان مستني اللحظة دي. بصلي وقال بسرعة: “الفلاشة اللي معاكي.. الرقم السري بتاع ملف (الأرشيف) هو تاريخ ميلادك أنتي.. مش ياسين. أنا كنت عارف إنك أذكى مني، وكنت عارف إنك الوحيدة اللي هتقدري تجيب حقنا من اللواء.” وقبل ما يخلص جملته، صوت رصاصة “كاتم صوت” اخترق السكون.. بس الرصاصة مجتش في كريم! الرصاصة جت في القناص نفسه، اللي وقع من ورا العربية. وبصينا ورايا، لقيت “اللواء حسن” واقف ومعاه قوة كبيرة من العمليات الخاصة، بس المرة دي كانوا بيق,,بضوا على رجاله هو!

“انزل يا كريم،” اللواء حسن قالها بجمود، “رجالتك خانوك، ورجالتي أنا طلعوا شرفاء وبلغوا عن محاولة الاغتيال.. اللعبة خلصت للكل.” كريم بص للكل بذهول، وبعدين بص للبحر تحتيه، وبصلي.. وساب إيده من على السور! رميت نفسي عليه ولحقت إيده في آخر ثانية، أحمد والشرطة جريوا وشدونا إحنا الاتنين لفوق. وقعنا على الرصيف وإحنا بننهج، وكريم كان بيبكي زي الطفل في حض,,ني. أحمد خدني في حض,,نه وهو بيطمن عليا، والشرطة كلبشت كريم وهي بتسحبه. اللواء حسن قرب مني وقال: “سمر.. أنتي ست عظيمة. الورق اللي معاكي دلوقتي هو اللي هيحدد مين هيعيش ومين هيم,,وت.. القرار في إيدك.”

رجعت البيت، دخلت أوضتي وقفلت الباب. فتحت اللابتوب، وحطيت الفلاشة، وكتبت الرقم السري (تاريخ ميلادي). الملفات فتحت.. مكنتش بس أوراق فساد. كان فيه فولدر أخير مكتوب عليه: (إلى سمر.. الحقيقة الكاملة). فتحت الملف، وقريت أول سطر.. ونفسي اتقطع تاني. (يا سمر.. ياسين مش ابني أنا وكريم.. ياسين يبقى…) يتبع في الجزء الأخير.. الجزء اللي هيقلب كل الموازين. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم فتحت الملف وعيني مش مصدقة اللي بتقرأه. السطور كانت بتقول:

**(يا سمر.. ياسين مش ابني أنا وكريم بالمعنى اللي تفهميه.. ياسين هو ابن حبك وإخلاصك، هو “الهدية” اللي جدي إبراهيم سابها لك لما عرف إن كريم مبيخلفش، وساعدكم في رحلة العلاج الطويلة من غير ما كريم يعرف إن العيب منه، عشان ميكسرش قلبه ولا يخليكي تحسي بالنقص).** كريم كان كاتب في مذكراته إنه اكتشف الحقيقة دي متأخر، وإن كرهه زاد لما عرف إن “بنت الأصول” شالت سره وسر عيلته وعالجته من غير ما تجرح رجولته، وهو رد لها ده بالخيانة.

في اللحظة دي، حسيت إن الدنيا دارت بيا، بس المرادي دارت عشان تقف في مكانها الصح. بصيت لياسين اللي كان صحي وجه قعد جنبي وباس إيدي وقال لي: “ماما، أنتي بتعيطي ليه؟” حض,,نته وضحكت بدموع: “دي دموع الفرح يا قلب ماما.. خلاص، مفيش خوف تاني.” ## الحكم والقرارات النهائية بعد أسبوع واحد، كانت موازين العدل بتتحرك بقوة: * **العدالة القانونية:** الفلاشة اللي كانت معايا سلمتها للجهات المختصة بالكامل. اللواء حسن اتق,,بض عليه بتهم الفساد واستغلال النفوذ، ونيرمين سافرت برا البلد وهي محنية الرأس، هاربة من نظرات الناس وفضيحة عيلتها.

* **مصير كريم:** كريم اتحكم عليه بالسج,,ن في قضايا التزوير والتحويلات المشبوهة. بس الغريبة إنه في المحكمة، مدافعتش عن نفسه.. بص لي وقال “شكراً يا سمر إنك وقفتيني قبل ما أرمي نفسي في الن,,ار”. هو دلوقتي بيقضي عقوبته، بس بنفس راضية، وبدأ يكتب مذكراته عشان يعترف بكل أخطائه. * **حقوقي:** استرديت كل مليم س,,رقه مني، ورجعت أرض أسيوط باسمي واسم ياسين، وفتحت مكتب محاسبة خاص بيا، وبقيت بساعد الستات اللي بيتعرضوا لابتزاز أو خديعة مالية.

## النهاية السعيدة والحكمة قعدت في بلكونة بيتي الجديد، الشمس كانت طالعة بتنور كل ركن في حياتي. أحمد أخويا كان بيلعب مع ياسين في الجنينة، والضحك مالي المكان. فتحت صفحتي **”حكايات رومانى مكرم”** وكتبت الكلم,,ات اتمنا تتابعو صفحتى باسم رومانى مكرم > “الخيانة مش هي نهاية العالم، هي مجرد ‘فلتر’ بيصفي حياتنا من الناس الغلط عشان يفسح مكان للي يستاهلوا. > **الحكمة من حكايتي:** > لا تكسر قلب ست آمنتك على عمرها، لأن الست اللي بتعرف تحب بصدق، بتعرف تاخد حقها بذكاء.. والوجع اللي مش بي-,,-نا، بيبنينا من جديد.

> أنا سمر.. اللي بدأت حكايتها بشاحن موبايل، ونهتها وهي ماسكة زمام حياتها بإيدها. > كونوا بخير.. ودائماً خلوا ‘بنت الأصول’ جواكم هي اللي تقود.” > قفلت اللابتوب، وشيلت سلسلة كريم وحطيتها في صندوق الذكريات اللي اتقفل للأبد. قمت أخدت ابني في حض,,ني، وبصيت للسما وقلت: “الحمد لله.. الحكاية انتهت، وحياتي أنا وياسين يادوب بتبدأ.” **تمت.** **حكايات رومانى مكرم**

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!