
بصت لي نظرة غريبة وقالت وهو انتي شفتي الأم البديلة بعينك طول فترة الحمل
سكت فجأة السؤال كان بسيط بس إجابته مش مريحة الحقيقة إني شفتها كام مرة في الأول وبعدين التواصل بقى من خلال العيادة والمحامين زي ما قالوا لنا علشان نحافظ على الخصوصية
أمي زفرت وقالت أنا قلبي مش مطمن يا بسنت أنا حاسة إن في حاجة مستخبية عنك
قبل ما أرد دخل كريم الأوضة وهو مبتسم وقال إيه ده قاعدين كده ليه والبنوتة الحلوة عاملة إيه
بصيت له وأنا محتاجة حد يطمني فقلت له ماما بتقول كلام غريب
كريم بص لأمي باستغراب وقال
كلام إيه يا طنط
أمي قامت وقفت وقالت أنا قلت اللي عندي والباقي على ضميركم وخدت شنطتها ومشيت قبل ما نلحق نوقفها
فضلت أنا وكريم في الأوضة في صمت تقيل وأنا حاسة إن الأرض بتتهز تحت رجلي قلت له كريم أنا خايفة
قرب مني وقال بهدوء يا حبيبتي مفيش حاجة تخوف كل حاجة تمت قانوني والأوراق موجودة
لكن صوت أمي كان بيرن في ودني وأنا هقولك الحقيقة كلها
عدى اليوم والتاني وأنا مش مرتاحة بقيت أبص في وش ليان كتير أدور على حاجة تثبت إنها ليا أو تنفي خوفي لكن كل مرة كنت بشوف فيها عيونها
كنت بحس بحاجة غريبة مش نفور بالعكس ارتباط غريب قوي كأنها روحي
بعد أسبوع خرجنا من المستشفى ورجعنا البيت كل حاجة كانت المفروض تبقى فرحة تجهيزات استقبال هدايا زيارات لكن أنا كنت تايهة جوا دماغي
وفي يوم وأنا بقلب في ملف الأوراق بتاع العيادة لقيت حاجة غريبة تقرير قديم مش متسجل في باقي الأوراق فيه اسم مختلف للأم البديلة غير الاسم اللي اتقال لنا
قلبي وقع وأنا بقرأ الاسم أكتر من مرة يمكن أكون غلطانة لكن لا الاسم مختلف تمامًا
استنيت كريم يرجع وقولت له لازم نشوف الموضوع ده
بص في الورقة واتلخبط وقال يمكن خطأ
إداري
لكن أنا حسيت إنها مش مجرد غلطة قلت له لازم نروح العيادة
تاني يوم رحنا وهناك بدأ القلق يزيد الموظفة قالت إن الدكتورة مش موجودة والملفات مش متاحة دلوقتي
كريم اتعصب وقال إحنا لينا حق نشوف كل حاجة
وبعد ضغط كتير دخلونا على مكتب إداري وبدأوا يدوروا في الملفات
بعد شوية جابوا الملف الأساسي بس الغريب إن التقرير اللي معايا مش موجود في النسخة عندهم
حسيت إني بتخنق وقلت لهم التقرير ده كان في الملف
المدير بص لي بنظرة مش مريحة وقال يمكن حضرتك فاهمة غلط
خرجنا وأنا حاسة إن في حاجة
كبيرة بتتخبى
في الليلة دي وأنا قاعدة جنب سرير ليان وهي نايمة افتكرت كلام أمي وحسيت إني لازم أعرف الحقيقة مهما كانت
قررت أروح لوحدي أدور على اسم الأم اللي في التقرير
بعد بحث وسؤال وصلت لعنوان قديم في منطقة بعيدة
روحت وأنا قلبي بيرتعش وخبطت على الباب
فتحت ست كبيرة في السن بصت لي باستغراب قلت لها الاسم ده ساكن هنا
اتغيرت ملامحها فجأة وقالت انتي تبقى مين
قلت لها أنا بدور على الحقيقة
دخلتني البيت وقعدتني وقالت الاسم ده كان لبنتي
اتنفضت وقلت بنتك فين
قالت وهي دموعها بتنزل
ماتت من سنين بس قبل ما تموت كانت حامل
قلبي وقف يعني إيه
قالت البنت دي اختفت في ظروف غامضة وهي حامل محدش عارف حصل لها إيه
حسيت الدنيا بتلف بيا وسألتها طب والطفل
هزت راسها وقالت محدش شافه
رجعت البيت وأنا مش شايفة قدامي
بصيت لليان وهي نايمة وحسيت إن كل حاجة بتتكسر جوايا بس في نفس الوقت حضنتها بقوة أكبر من أي وقت
دخل كريم وقال وصلتي لحاجة
بصيت له وقلت في كارثة
حكيت له كل حاجة وفضل ساكت فترة طويلة وبعدين قال لازم نبلغ
لكن قلبي رفض فجأة
قلت له لو بلغنا ممكن ياخدوها مني
قال دي الحقيقة يا بسنت
قلت وأنا بعيط الحقيقة إني أمها حتى لو مش من دمي أنا اللي استنيتها وأنا اللي حبيتها
سكت كريم وبص لي بعينين مليانين صراع
في اللحظة دي رن تليفوني رقم غريب
رديت وسمعت صوت ست بيقول أنا عارفة إن الطفلة عندك
اتجمدت وقلت مين
قالت بهدوء مخيف أنا أمها الحقيقية
وقتها حسيت إن العالم وقف تمامًا
قالت أنا مش جاية أخدها أنا جاية أقولك إن في ناس خطيرة ورا الموضوع ده ولو عرفوا مكانها هيخدوها مننا إحنا الاتنين
