Advertisements
Advertisements
منوعات

لقيت موبايل حكايات رومانى مكرم

Advertisements

اكتشفت إن جوزي بيخو-ني مع أختي… وكمان خلاها حامل. لقيت موبايل سرّي بتاعه مليان رسايل بينها وبينه… وكاتب: “إحنا هنمشي سوا.” ركّبت كاميرات خفية… واللي شوفته بعدها ودّاني على أقسى محامي في القاهرة.   اسمي ندى… وأنا الست اللي جوزها، أحمد، خلّى عيالي يسيبوا أرنب صغير في نص جنينة البيت. كنت بترجاه يودي الأرنب لحد حتة آمنة… بس أحمد، كعادته، كان فاكر نفسه فاهم كل حاجة.   ضحك وقال: “دي طبيعة… عادي.”   وفعلًا… صقر نزل وخطف الأرنب قدام عيون العيال.

  بنتي عندها 5 سنين… وابني 4. صوتهم كان رعب… مش عياط عادي. جروا عليا… ومن يومها لما يزعلوا منه بيسموه “دبّاح الأرنب”.   يمكن الموضوع شكله بسيط… بس دلوقتي الاسم بقى مرعب بجد.   بعدها البيت بقى كله توتر. أحمد اتخانق معايا عشان حكيت الموضوع، وقاطعني أسبوع.   حاولت أهدّي… كنت بزعل العيال لو قالوا عليه كده… كنت عايزة السلام وخلاص.   وفي الآخر، اعتذر… اعتذار ضعيف. قال إنه كان غلطان.   صدقته… علشان كنت محتاجة أصدق إننا كويسين.

  اقترحت نروح لدكتور… رفض. قال: “مفيش حاجة غلط في جوازنا.”   وسكت.   عدّى شوية وقت… كنا عايشين كأننا بنمثل.   لحد ليلة…   كنت بنوّم بنتي… قالتلي: “ماما أقولك سر؟”   قلت: “قولي يا حبيبتي.”   قالت: “بس ما تزعلش من بابا…”   قلبي وقع… قلت: “ماشي.” #الكاتب_رومانى_مكرم همست: “يوم السبت لما بتمشي… بابا بيجيب حد.”   قلت: “مين؟”   قالت: “طنط ريم.”   ريم… أختي.   الدنيا سكتت.   حاولت أتمالك نفسي:

“طيب… بتزوركم.”   قالت: “بس سر… بيدونا حلويات عشان ما نقولكش.”   وبعدين قالت اللي كسرني:   “بيدخلوا أوضتك ويقفلوا الباب… وبيضحكوا زيكوا زمان.”   في اللحظة دي…   خرجت من غرفة بنتي والحيطان بتلف بيا. ريم؟ أختي اللي كنت بشتريلها لبسها بيدي؟ أختي اللي كانت بتبات في حضني لما تزعل؟ دخلت الصالون، لقيت أحمد قاعد بيشرب قهوة بكل برود، وكأن “دبّاح الأرنب” مقتلش حاجة جوانا لسه. بصلي وسألني: “مالك؟ وشك أصفر ليه؟” مردتش.. لو اتكلمت هصرخ، ولو صرخت هيعرف إني عرفت، وأنا محتاجة وقت.. محتاجة دليل ينهيهم هما الاتنين.

تاني يوم الصبح، استنيت لما نزل شغله، ورحت لمحل إلكترونيات في وسط البلد. اشتريت أصغر كاميرات ممكن تتخيلوها، وركبتها في أوضة نومي، وفي الصالة، وفوق باب الشقة. يوم السبت جه.. اليوم الموعود. قلت لأحمد إني رايحة لماما وهبات هناك عشان هي تعبانة، وأخدت العيال معايا. نزلت، ركبت عربيتي وركنتها في شارع جانبي، وفتحت الموبايل.. قلبي كان بيدق زي طبول الحرب. الساعة بقت 2 الضهر. شفت ريم داخلة من باب الشقة بمفتاحها الخاص! أحمد استقبلها بضحكة مسمعتهاش منه من سنين.. الضحكة اللي كانت محجوزة ليا أنا بس.

قعدوا في الصالة، وفجأة ريم طلعت ورقة وحطتها قدامه: “أنا حامل يا أحمد.. مش هينفع نستنى أكتر من كده.” جسمي اتنفض، الموبايل كان هيقع من إيدي. أحمد مسك إيدها وباسها وقال الكلمة اللي ذبحتني بجد: “أنا رتبت كل حاجة.. إحنا هنمشي سوا، ندى والعيال ليهم البيت، وأنا وإنتي لينا الدنيا.. هطلقها الأسبوع الجاي.” في اللحظة دي، مكنتش “ندى” الضعيفة.. كنت “ندى” اللي شافت صقر بيخطف أرنبها، وقررت إن المرة دي الصقر هو اللي هيقع. فتحت باب العربية، ورحت على مكتب محامي سمعته بتسبقه في قضايا التعويض والخلع.. “الأستاذ مراد”.

دخلت عليه، حطيت الموبايل قدامه وقلت له جملة واحدة: “عايزة أرفع قضية زنا.. وعايزة أهدم المعبد ده على اللي فيه.. مش عايزة سترة، عايزة فضيحة تخليهم ميعرفوش يمشوا في الشارع.” المحامي بص للفيديو وسكت، وبعدين بصلي وقال: “الفيديو ده يوديهم ورا الشمس.. بس إنتي قد اللي هيحصل؟ أختك هتتدمر.” ضحكت بوجع وقلت له: “أختي ماتت يوم ما دخلت أوضة نومي.. وأحمد لازم يعرف إن (دبّاح الأرنب) مبيعرفش يدبح ست جرحها واصل لسابع سما.” روحت البيت بليل، دخلت الشقة وهما مشيوا خلاص.

لقيت ريحة برفيوم ريم في أوضتي.. فتحت الكومودينو، لقيت “موبايل” غريب مستخبي ورا هدومي. فتحته.. كان مليان رسايل، وصور، وخطط لهروبهم بفلوس كنت أنا وأحمد محوشينها لتعليم العيال. وقفت في نص الصالة، وناديت بصوت عالي: “أحمد! تعالي عايزة أوريك حاجة.” خرج من الحمام مخضوض: “في إيه؟ مش قلتي هتباتي عند مامتك؟” طلعت الموبايل الصغير في إيدي، وفتحت الفيديو اللي سجلته الكاميرات، ورفعته قدام عينه: “الأرنب المرة دي مش هيتخطف يا أحمد.. الأرنب المرة دي طلع له سنان.”

وشه قلب ألوان، وبدأ يتهته.. وفي اللحظة دي، جرس الباب رن. كانت ريم.. جاية عشان تطلب منه يكلمني في موضوع الطلاق. فتحت لها الباب، وبصيت في عينها وقلت لها: “مبروك يا خاينة.. المحضر بيتحرر دلوقتي، والبوليس على وصول.”   ريم وقفت مكانها، ملامحها اتخطفت وبقت زي الموتى. بصت لأحمد وهي بتترعش، وبصتلي وهي مش قادرة تنطق بكلمة واحدة. أحمد حاول يداري خيبته، قرب مني وهو بيحاول يشد الموبايل من إيدي وقال بصوت واطي ومرعوب: “ندى.. اهدي، إنتي مش فاهمة حاجة، دي لحظة ضعف وشيطان، تعالي نتكلم بالعقل.”

ضحكت بصوت عالي هز جدران البيت، الصوت ده مكنش طالع مني، كان طالع من الوجع اللي استوى جوايا. قلت له: “بالعقل؟ العقل اللي خلاك تجيبها في سريري؟ ولا العقل اللي خلاك تخلي أختي حامل؟” ريم أول ما سمعت سيرة الحمل، وشها بقى شاحب أكتر، صرخت فيا: “انتي بتراقبينا يا ندى؟ دي خصوصية! إنتي إزاي تعملي كده؟”

قربت منها وضربتها قلم نزلها على الأرض. قلم كان فيه حرقة السنين، وحرقة الخيانة، وحرقة الأرنب اللي اتدبح قدام عيالي. قلت لها: “خصوصية إيه يا فاجرة؟ ده بيتي! ودي حياتي اللي بتسرقيها! إنتي مش أختي، إنتي السرطان اللي كان بياكل في جسمي وأنا مش حاسة.” أحمد حاول يتدخل ويزقني بعيد عنها، بس زقيته بكل قوتي: “المحامي بتاعي معاه كل الفيديوهات، والبلاغ اتقدم دلوقتي بتهمة الزنا. ريم.. الفضيحة المرة دي مش هتبقى في البيت بس، الفضيحة هتوصل لأمك اللي فاكراكي ملاك، وللشارع كله.”

أحمد وقع على الكرسي، حط راسه بين إيده وبدأ يعيط زي العيال الصغيرة: “ندى.. أبوس إيدك، بلاش الفضيحة، عشان العيال.. العيال ذنبهم إيه يشوفوا أبوهم وخالتهم في المحاكم؟” قلت له ببرود قاتل: “العيال؟ إنت لسه فاكر إن عندك عيال؟ العيال اللي كنت بتديهم حلويات عشان يسكتوا على قذارتك؟ العيال من النهاردة مش هيشوفوا وشك تاني. أنا رفعت قضية إسقاط حضانة، وهثبت إنك غير أمين عليهم.” ريم قامت من على الأرض وهي بتمسح دمها، وبصت لأحمد بكرة مفاجئ: “شوفت؟ أديك ضيعتنا إحنا الاتنين! قعدت تقول لي هطلقها وهنتجوز وهنسافر.. أدينا هنروح السجن سوا.”

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!