Advertisements
Advertisements
منوعات

لقيت موبايل حكايات رومانى مكرم

Advertisements

أحمد بص لها بغضب: “انتي اللي جيتي لي! إنتي اللي كنتي بتكلميني كل يوم وتشتكي لي من عيشتك!” بدأوا يقطعوا في بعض قدامي، بدأت “القصة العظيمة” اللي كانوا راسمينها تنهار زي بيت من رمل. كنت واقفة بتفرج عليهم بمنتهى الاستمتاع.. لأول مرة أحس إني مش الضحية. فجأة، الباب خبط خبطات قوية.. كانت الشرطة وصلت ومعاهم المحامي مراد. المحامي دخل وبص لأحمد وريم بكلمة واحدة: “اتفضلوا معانا بهدوء.. المحضر جاهز، والمعاينة هتم دلوقتي.” أحمد بصلي بكسرة وهو بيتحط في الكلبشات: “سامحيني يا ندى.”

قلت له: “المسامحة دي عند ربنا.. أنا هنا عشان العدل بس.” وهما خارجين، ريم بصتلي ودموعها نازلة، حاولت تمسك إيدي بس سحبتها بقرف. الشقة فضيت.. مبقاش فيها غير ريحتهم القذرة وصوت صمتي. دخلت أوضة العيال، لقيتهم نايمين في سلام، ميعرفوش إن “دبّاح الأرنب” اتدبح المرة دي بجد، وإن الصقر اللي كان بيهدد حياتنا، اتقصت جناحاته للأبد. قعدت على الأرض وغمضت عيني.. لسه فيه خطوة أخيرة.. خطوة هتحسم كل حاجة وتخليني أخلص من الكابوس ده نهائيًا.

  نزلت من البيت والناس بتتفرج عليهم وهما داخلين البوكس. ريم كانت مخبية وشها بطرحتها، وأحمد كان باصص في الأرض، وكأن جبل من الخزي وقع فوق نفوخه. رحت بيت المحامي تاني يوم، مكنتش عايزة بس سجن، كنت عايزة “تطهير”. تمت الإجراءات، وريم اضطرت تعترف بكل حاجة تحت ضغط الأدلة والفيديوهات اللي سجلتها الكاميرات المخفية. أحمد خسر كل مليم كان شايله، لأن المحامي قدر يثبت استيلاءه على أموال تخصني وتخص ولادي، وصدر الحكم اللي برد ناري.. السجن ليهم هما الاتنين بتهمة الزنا، مع إسقاط كل حقوق أحمد في رؤية ولاده لفترة طويلة بسبب عدم أهليته الأخلاقية.

يوم النطق بالحكم، وقفت قدامهم لأول مرة بظهر مفرود. أحمد بصلي من ورا القضبان وكأنه بيستجديني، وريم كانت منهارة تمامًا بعد ما خسرت سمعتها وجنينها اللي منزلتوش غير وهي في الحبس من كتر الضغط العصبي. بصيت ليهم وقلت جملة واحدة: **”اللي بيبني سعادته على أنقاض بيت غيره، البيت بيقع عليه هو أول واحد.”** خرجت من المحكمة، والجو كان صافي لأول مرة من سنين. رحت للبيت، لميت كل هدوم أحمد وريم اللي كانت باقية، وحرقتها في وسط الجنينة.. في نفس المكان اللي الصقر خطف فيه الأرنب.

بصيت لولادي وهما بيلعبوا بعيد عن أي توتر، وعرفت إن الحماية مش بس إننا نبعد عنهم الحيوانات المفترسة، الحماية الحقيقية هي إننا نطهر حياتهم من “البشر” المفترسين اللي بيلبسوا قناع الحب. **الحكمة:** إن الغدر لما بيجي من أقرب الناس بيكسر الروح، بس القوة الحقيقية مش في البكاء على الأطلال، القوة هي إنك تحول الوجع لدرع يحميك ويحمي ولادك. الحقيقة مهما استخبت ورا “موبايلات سرية” أو “حلويات للأطفال”، لازم تظهر في يوم.. لأن اللي بيخون الأمانة، الأمانة نفسها هي اللي بتخنقه في الآخر.

ندى مابقتش الست الضعيفة اللي بتترجى “دباح الأرنب”.. ندى بقت هي اللي ماسكة لجام حياتها، وعرفت إن الحق مبيضيعش، بس محتاج “صبر وكاميرا وقلب مبيخافش”.  

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!