Advertisements
Advertisements
منوعات

جبران خاطر حكايات اسما

Advertisements

القوة إنك تعرف تحمي نفسك بهدوء الهدوء اللي عاشته نهى بعد ما أم محسن سكنت معاهم كان شكله هادي لكن تحت السطح كان في حاجة بتتحرك ببطء
حمزة ما اختفاش
حمزة كان ساكت
والسكون بتاعه كان أخطر من أي كلام
عدّى شهر كامل من غير مشاكل كبيرة
أم محسن بقت تتعامل بحذر
محسن ثابت على موقفه
والبيت لأول مرة ماشي بنظام
نهى كانت بتقول لنفسها يمكن خلاص انتهت
يمكن فعلا الناس بتتغير
لكن الحقيقة إن في ناس ما بتتغيرش
بس بتغير طريقتها
في يوم عادي جدا
محسن رجع من الشغل متأخر ووشه متوتر

أول ما دخل قال
نهى احنا لازم نتكلم
قلب نهى وقع
الإحساس القديم رجع لحظة
بس وقفت ثابتة وقالت
خير
محسن قعد وقال
الشركة بتعرض عليا ترقية كبيرة
مدير إقليمي
مرتب أكبر وسفر أقل
بس…

نهى قالت
بس ايه
قال
لازم ننقل مدينة تانية
الصمت اللي بعدها كان طويل
نهى كانت شايفة السيناريو القديم بيحاول يرجع
سفر تغيير تضحية
لكن المرة دي حاجة كانت مختلفة
محسن مسك إيدها وقال بسرعة
أنا مش موافق قبل ما نقرر سوا
الجملة دي وحدها كانت كفيلة تغيّر إحساس نهى كله
قالت بهدوء
مدينة فين
قال اسم مدينة بعيدة نسبيا لكن فيها مدارس كويسة ومستوى معيشة أعلى
قال
ده مستقبل أحسن لينا وللعيال
نهى سكتت لحظة وبعدين قالت
ومامتك
محسن رد
هتيجي

معانا لو حابة
بس بنفس القواعد
الجملة دي كانت أهم من الترقية نفسها
بعد أيام من التفكير قرروا ينتقلوا فعلا
قرار جديد بداية جديدة بيت جديد بعيد عن الغيط وعن ذكريات الإهانة
يوم النقل كان غريب
شنط كراتين عيال بيجروا لعب بتضيع ضحك وتوتر
أم محسن كانت ساكتة معظم الوقت
واضح إنها مش مرتاحة لفكرة إنها تسيب بيتها القديم لكنها مضطرة
وحمزة
ظهر فجأة يوم السفر
وقف عند باب العمارة وقال لمحسن
سمعت إنك مسافر
محسن قال
آه
حمزة قال بابتسامة باردة
مبروك
وبص

لنهى وقال
افتكري إن الدنيا دوارة
ومشي
الكلمة كانت تقيلة
بس لأول مرة ما كانش لها تأثير
لأن نهى كانت واقفة جنب جوزها
مش لوحدها
وصلوا المدينة الجديدة
بيت جديد شقة أوسع نور داخل من كل الشبابيك
نهى أول ما دخلت حسّت بإحساس غريب
راحة
كأنها بتدخل بيتها لأول مرة فعلا
مرت الشهور بسرعة
محسن نجح في شغله
نهى رجعت تشتغل في مدرسة قريبة
العيال دخلوا مدارس جديدة واتأقلموا
وياسين بدأ يمشي أول خطواته في الصالة وسط ضحكهم
أم محسن اتغيرت بهدوء
مش

فجأة
مش بشكل كامل
بس بقت أهدى
أقل تدخل
يمكن لأن المكان جديد
يمكن لأنها فهمت إن ابنها كبر فعلا
وفي ليلة بعد سنة كاملة
نهى كانت قاعدة في البلكونة بالليل والهواء بارد خفيف
محسن خرج وقعد جنبها وقال
فاكرة يوم الغيط
نهى ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت
مستحيل أنساه
قال
أنا كمان
اليوم ده غير حياتي
نهى بصت للشارع وقالت
مش اليوم اللي غير حياتنا
قراراتنا بعده هي اللي غيرتها
محسن قال
أنا كنت فاكر إني بحمي البيت بالفلوس
طلعت بحميه

بالمواقف
نهى ردت بهدوء
وأنا كنت فاكرة إن السكوت بيحافظ على البيت
طلع بيهده
سكتوا لحظة
صوت ياسين من جوه وهو بيضحك مع اخواته وصل لهم
نهى قالت
أهم حاجة إن ولادنا ما يعيشوش اللي عشنا
محسن مسك إيدها وقال
مش هيعيشوه
وفي اللحظة دي نهى حسّت إن الحلقة اتقفلت فعلا
من أرض الغيط
لشرفة بيت جديد
ومن وجع الوحدة
لشعور الشراكة
القصة بدأت بكنّة قاعدة على الأرض في الطين
وانتهت بامرأة واقفة على أرض ثابتة
مش لأنها اتغيرت فجأة
لكن لأنها قررت

ما تسكتش تاني
وهنا نهاية الحكاية ❤️

انت في الصفحة 4 من 4 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!