Advertisements
Advertisements
منوعات

حماتي حكايات رومانى مكرم 1

Advertisements

* الإشاعة اللي طلعت: إن طارق “طرد أمه وأبوه في الشارع”، وإن “مراته (اللي هي أنا) عملت له عمل وسحر عشان يكتب الشقة لبنتها ويحرم أهله من حقهم”.
طارق كان بيرفض يرد، لحد ما جات له رسالة من أخته عبير على الواتساب: > “يا طارق، لو فاكر إن الورق اللي معاك هيحميلك الشقة تبقى غلطان.. أنا حامل وتعبت بسبب الوقفة والجرجرة اللي عملتها فيّ، ولو جرالي حاجة أنا ولا اللي في بطني، ذنبنا في رقبتك.. وإحنا رفعنا قضية (حجر) على بابا لأننا هنثبت إنه مكنش في وعيه وهو بيمضي لك على عقود البيع دي!”

رومانى مكرم دمي غلي لما قريت الرسالة.. “حجر”؟ عاوزين يحجروا على أبوهم اللي لسه بصحته عشان بس ياخدوا الشقة؟ بصيت لطارق ولقيت وشه قلب ألوان، وبدأ يلبس هدومه تاني. * أنا: “رايح فين يا طارق؟” * طارق: “رايح لبيت العيلة.. الحكاية دي لازم تنتهي النهاردة، يا إما هخسر أهلي للأبد، يا إما هخسر كرامة بيتي.”

نزلت معاه، مكنتش هسيبه يواجه التعبانين دول لوحده. وصلنا بيت العيلة، وسمعنا صوت “فوزية” عالي وهي بتعيط وتلم الجيران: “يا فضيحتنا في وسط الناس، ابني بيطردني عشان خاطر مراته!”

دخل طارق البيت زي الإعصار، الكل سكت أول ما شافوه. عبير كانت نايمة على الكنبة وعاملة نفسها مغمى عليها، وحمايا قاعد في ركن لوحده مش قادر يبص في عين حد. طارق وقف في نص الصالة وطلع “فلاشة” من جيبه ورفعها لفوق وقال بصوت هز الحيطان: “قبل ما حد يفتح بقه بكلمة تانية.. الفلاشة دي عليها تسجيل كاميرات المراقبة اللي أنا مركبها في الصالة عندي في الشقة (صوت وصورة).. وعليها تسجيل تاني من موبايل والدي وهو بيطلب مني أشتري الشقة عشان يحميها من طمعكم!”

وش “عبير” اتعدل فجأة وقعدت، وحماتي سكتت وبصت للفلاشة برعب. طارق كمل: “التسجيل ده فيه عبير وهي بتقول لمرات أخوها (أنا هاخد الشقة دي وأبيعها وأهاجر بالفلوس)، وفيه كلامكم وإنتو بتهددوا بنتي الطفلة إنكم هترموها في الشارع.. الفلاشة دي لو راحت النيابة مع بلاغ التهجم، عبير مش هتشوف الشارع تاني، وقضية الحجر اللي بتهددي بيها يا عبير هتبقى قضية (بلاغ كاذب وتزوير) لأن بابا لسه عامل شهادة صحية من كام يوم تثبت قواه العقلية.” حماتي “فوزية” قربت من طارق وهي بتترعش: “إنت بتهدد أختك يا طارق؟ بتهدد أمك؟”

طارق رد بوجع: “أنا مش بهدد.. أنا بدفع عن نفسي الأذى. الشقة دي مقفولة من النهاردة، ومحدش هيدخلها.. وإنتي يا أمي، ليكي عندي برّي وطاعتي في بيتك هنا، لكن بيتي أنا خط أحمر.” وهو خارج، عبير صرخت: “مش هنسيبك يا طارق.. الشقة دي لينا فيها حق!” طارق لف وبص لها بنظرة أخيرة وقال جملة خلت الكل يتجمد مكانهم: “الحق اللي بتتكلمي عنه يا عبير.. أنا كنت ناوي أديكي تمنه كاش عشان تبدأي حياتك، بس بعد اللي عملتيه في بنتي النهاردة.. مفيش مليم واحد هيخرج من جيبي ليكي، والورق اللي معاكي بلّيه واشربي ميته.”

رجعنا البيت، وكنت فاكرة إننا انتصرنا.. بس وأنا بفتح باب شقتنا، لقيت “علامة” غريبة مرسومة بالأسود على عتبة الباب، وريحة بخور نفاذة جداً طالعة من جوه الشقة رغم إننا كنا قافلينها بالمفتاح! بصيت لطارق برعب: “طارق.. مين اللي دخل الشقة وإحنا طارق وقف قدام الباب مشلول، العلامة المرسومة كانت عبارة عن رموز غريبة متداخلة باللون الأسود، ريحتها زي “الزفت” المحروق. فتحنا الباب برعشة، وأول ما دخلنا الصالة، كانت الصدمة أكبر..

البيت اللي كان جدرانه بتلمع من النظافة، لقينا مرشوش على الحيطان مية لونها أصفر غامق وريحتها تقلب البطن، والكنب اللي لسه جديد مشقوق بـ “كتر” بطريقة احترافية وكأن حد كان بيدور على حاجة جواه! * أنا (بصرخ): “يا مصيبتي! مين اللي دخل هنا؟ إحنا قافلين بالمفتاح والترابيس!” * طارق (عينه بطلع شرار): “المفتاح.. أمي! أمي لسه معاها نسخة قديمة من مفتاح الشقة كانت واخداها من سنين عشان لو حصل حاجة وإحنا مسافرين.”

نور بنتي بدأت تترعش وتعيط، دخلت أجري على أوضتها لقيت الشنطة اللي كانت بتلم فيها هدومها “مفتوحة” ومقلوبة في نص الأوضة، والهدوم متقطعة حتت صغيرة.. المنظر كان مرعب، ده مش مجرد تخريب، ده “غل” ملوش آخر. طارق مسك الموبايل وكلم أمه، وصوته كان بيتحول لحشرجة غضب: * طارق: “يا أمي.. المفتاح اللي معاكي فين؟ دخلتي الشقة عملتي فيها إيه؟” * فوزية (ببرود مستفز): “أنا مدخلتش يا طارق، يمكن دي (قرصة ودن) من ربنا عشان اللي عملته في أختك.. وبعدين العلامة اللي بره دي بيقولوا عليها (ربط)، يعني الشقة دي لا هتتباع ولا هتتسكن ولا حد هيهنى فيها بيوم.”

طارق قفل السكة في وشها ورمى الموبايل على الأرض اتكسر ميت حتة. بص لي وقال: “مش هنسيب البيت يا رانيا.. هما عاوزين يطفشونا، عاوزينا نخاف من العلامات والريحة دي عشان نسيبها لهم مخضوضين، لكن وحياة حــ,,ـــــرقة قلب بنتي على لبسها، لأدفعهم التمن غالي.” قضينا ليلة سودة.. طارق جاب “مبيض” وبدأ يغسل الحيطان بنفسه، وأنا كنت بقرأ قرآن في كل ركن عشان أهدي روع بنتي وأطرد الريحة اللي خنقتنا. وعلى الساعة 3 الفجر، سمعنا صوت “خربشة” ورا باب الشقة..

طارق اتسحب بهدوء، ومسك “شومة” كانت ورا الباب، وفتح فجأة! كانت “عبير” أخته، واقفة ومعاها “كيس” أسود ولسه بتمد إيدها ترش حاجة قدام العتبة. أول ما شافته، صرخت، بس طارق مسكها من إيدها بقوة خلت الكيس يقع منها، وطلع منه “عضم” وحاجات غريبة ملفوفة في ورق. * طارق: “بتعملي إيه هنا يا عبير؟ السحر والشعوذة بقوا طريقك عشان تاخدي الشقة؟”

* عبير (بغل): “آه يا طارق.. الشقة دي مش هتدخلها سعادة، وهتفضل كدة لحد ما تمضي على التنازل.. إحنا ملناش غير بعض، وإنت اللي بدأت وظلــ,,ـــــمتني.”

في اللحظة دي، الجيران بدأوا يفتحوا أبوابهم على صوت الصريخ. طارق مكنش ناوي يغطي عليها المرة دي، جرها من إيدها لحد نص السلم قدام الكل وقال بصوت عالي: “يا سكان العمارة.. شوفوا بنت الحاج جابر اللي بتعمل أعمال وسحر لأخوها عشان تسرق شقته! شوفوا اللي كانت بتقول إنها حامل ومظلومة وهي جاية الفجر تأذي بنتي ومراتي!” عبير وشها بقى في نص هدومها من الفضيحة، والجيران بدأوا يستهجنوا المنظر. بس فجأة، عبير ضحكت ضحكة هستيرية وقالت:

“افضحني يا طارق.. بس اللي إنت متعرفوش إن الشقة دي أصلاً عليها (دين) قديم لأبويا لسه متسددش، والورق اللي معاك ده ملوش قيمة قدام (إيصال الأمانة) اللي بابا مضاه لمستثمر كبير بضمان الشقة دي!” طارق اتسمر مكانه.. إيصال أمانة؟ بابا مضى لمين؟ بصت لي عبير بنظرة شماتة وقالت: “بكرة الصبح هتلاقي المحضرين على الباب، والمرة دي مش أنا اللي هطردكم.. ده القانون اللي إنت فرحان بيه!” رومانى مكرم

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!