Advertisements
Advertisements
منوعات

ابني رجع حكايات رومانى مكرم

Advertisements

خطة المحامي “الثعلب” تاني يوم كنت في مكتب المحامي. كان فارش الأوراق قدامه وبيشرب قهوة بتركيز. “محمود بيه، إحنا لازم نلعب بنفس سلاحهم. هما معاهم فيديوهات (لعب)؟ إحنا محتاجين (دليل إدانة) قاطع مخرش المية.” “وأجيبه منين؟ أنا مش ساكن معاهم!” المحامي بصل لي بمكر: “ياسين قال إن فيه كاميرا في الصالة منال حطاها، صح؟ حسام أكيد مسح الفيديوهات اللي تدينه، بس الكاميرات دي دلوقتي بقت بتسجل على (Cloud) أو سيرفرات تبع الشركة المصنعة. لو قدرنا نوصل للحساب بتاع الكاميرا، ممكن نلاقي فيديوهات ممسوحة أو لسه موجودة هما مخدوش بالهم منها.”

في اللحظة دي افتكرت حاجة.. تليفون منال القديم! منال كانت سايبة تليفون “آيفون” قديم عندي من سنة عشان ياسين بيلعب عليه لما بيجيلي. التليفون ده لسه مربوط بحساباتها القديمة! في ممر المحكمة – جلسة التجديد يوم تجديد الحبس، المحكمة كانت زحمة. “حسام” جه مكلبش، بس المرة دي كان رافع راسه وبص لي بنظرة تحدي قذرة. محاميه بدأ يتكلم بصوت جهوري عن “الأب المغرض” و”تلفيق التهم”. منال كانت قاعدة في الركن، لابسة طرحة ومخفية وشها، مش قادرة تبص في عيني.

لما المحامي بتاعهم قدم الفيديوهات اللي ياسين بيضحك فيها، القاضي بص لي بنظرة فيها تساؤل. هنا، محاميّ قام وطلب الكلمة: “سعادة القاضي، نطلب مهلة 24 ساعة لتقديم (فلاشة) تحتوي على تسجيلات كاملة من نفس الكاميرا، تم استرجاعها تقنياً، وتوضح ما حدث في الغرف المغلقة بعيداً عن (تمثيلية) الصالة.” وش حسام اتخطف.. ومنال بدأت تفرك في إيديها برعب. المفاجأة الكبرى خرجنا من القاعة، ومنال جريت ورايا في الممر. مسكت في دراعي وهي بتعيط: “محمود، أبوس إيدك بلاش.. بلاش تودينا في داهية، أنا هتنازل عن الحضانة، هعملك كل اللي أنت عايزه، بس بلاش الفيديوهات دي!”

نفضت إيدها بقرف: “يعني الفيديوهات موجودة فعلاً؟ يعني كنتِ بتشوفي عرض ابنك بينتهك وتسكني؟”

قالت بشهقة مكتومة: “حسام كان بيصور كل حاجة.. كان بيهددني بيها لو فكرت أسيبه أو أبلغ عنه!” الدنيا اسودت في عيني.. الموضوع طلع أكبر بكتير مما تخيلت. حسام مش بس معتدي، ده “مبتز” ومجرم محترف بيوثق جرايمه عشان يكسر اللي قدامه. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم لو انتى من عشاق القصص الكامله بدون مقاطعه اعملى متابعه لصفحه رومانى مكرم كل القصص كامله السكوت اللي ساد القاعة بعد صرخة “منال” كان مرعب، كأن الزمن وقف عند اللحظة دي. القاضي عدل نظارته، وبص لمنال بنظرة خالية من الرحمة، وبعدين بص للمحامي بتاعي وقال بحدة: “قدم الفلاشة يا أستاذ.”

المحامي مشي بخطوات واثقة، حط الفلاشة قدام سكرتير الجلسة. “حسام” كان بيبلع ريقه بصعوبة، وعروق رقبته بدأت تظهر، وشه بقى لونه أزرق غامق. انعقدت جلسة سرية في غرفة المداولة. دخلت أنا والمحامي ومنال والمجرم ومحاميه. الشاشة اشتغلت.. والصوت كان أوضح من أي دليل. الفيديو مكنش بس في الصالة.. حسام كان حاطط كاميرا مخفية في أوضة ياسين، كاميرا هو بس اللي يعرف مكانها. المنظر كان يفطر الحجر. ياسين وهو بيقاوم، صوته وهو بيترجاه يسيبه، ووش حسام وهو بيضحك ببرود شيطاني ويقول له: “محدش هيسمعك.. أمك نفسها عارفة وموافقة.”

الانهيار الكبير القاضي قفل الشاشة بإيد بتترعش من الغضب. بص لحسام وقال بصوت زي الرعد: “أنت مش بني آدم.. أنت مسخ.” وبص لمنال اللي كانت مرمية على الأرض بتشهق: “وأنتِ.. بعتي عرضك وضناك عشان تداري على قذارة؟” صدر القرار فوراً: تحويل القضية لجناية اعتداء وهتك عرض قاصر مع سبق الإصرار والترصد، وحبس حسام 15 يوم على ذمة الجناية، وحبس منال بتهمة الشراكة والتستر. أنا خرجت من القاعة مش شايف قدامي. كنت عايز أروح أهد البيت اللي حصل فيه كده. بس افتكرت ياسين.. ابني اللي مستنيني في البيت، اللي جـ,ـرحه لسه مفتوح.

في البيت – المواجهة الصعبة لما رجعت، لقيت ياسين قاعد مع الدكتورة نهال. كانت بتحاول ترسم معاه. بص لي وسألني بلهفة: “بابا.. هو خلاص مش هيرجع؟” نزلت لمستواه وحضـ,ـنته بكل قوتي: “خلاص يا بطل.. الحق رجع، وهو هيفضل في السجن طول عمره.”

ياسين سكت، وبعدين طلع من جيبه ورقة مطبقة. “بابا.. أنا كنت شايل دي.”

فتحت الورقة، لقيت صورة مرسومة بخط إيد صغير.. صورة لرجل أسود ملوش ملامح، وماسك في إيده “سلسلة مفاتيح” معينة. “إيه دي يا ياسين؟” “دي المفاتيح اللي كان بيقفل بيها الباب.. بس فيه مفتاح منهم كان بيخبيه في الجزمة القديمة بتاعته تحت السرير.. كان بيقول لي ده (مفتاح السر).” اللغز الجديد كلام ياسين خلاني أشك. “مفتاح السر”؟ كلمت المحامي وحكيت له. المحامي قال لي: “محمود، لازم نروح الشقة دي مع قوة من المباحث. لو حسام مخبي حاجة، المفتاح ده هو الطريق.”

بالفعل، وبإذن من النيابة، دخلنا الشقة في السيدة زينب. ريحة المكان كانت خانقة بذكريات الوجع. دخلت أوضة ياسين، قلبي كان بيوجعني مع كل شبر. قلبت الجزمة القديمة اللي تحت السرير.. وفعلاً، لقيت مفتاح صغير جداً، غريب الشكل. فضلنا ندور في الشقة كلها لحد ما لقينا “خزنة” صغيرة مستخبية ورا برواز صورة “منال وحسام” اللي في الصالة. فتحت الخزنة بالمفتاح.. ولما اتفتحت، كانت الصدمة اللي مكنتش على البال. الخزنة مكنش فيها فلوس.. كان فيها “هارد ديسك” خارجي، وأجندة صغيرة مكتوب فيها أسامي وعناوين وتواريخ.

لما المحامي فتح الأجندة، وشه جاب ألوان: “يا نهار أسود.. يا محمود، الموضوع مش ياسين بس!” الشبكة

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!