Advertisements
Advertisements
منوعات

تزوجت اعمي حكايات اسما

Advertisements

اتـجوزت راجـل أعمـى علشـان كنـت فـاكرة إنه عمره ما هيشوف عيوبي…بس ليلة الفرح، همسلي بسر دمر كل حاجة.وأنا عندي 20 سنة….ظانفجار غاز في المطبخ قلب حياتي رماد.النـ .ـار ما مـ .ـوتتنيش…
بس عملت حاجة أصعب…سيبت وشي… ورقبتي… وضهري مليانين حروق وندبات عميقة…
لدرجة إن الناس بطلت تشوفني ست…
وبقت تشوفني مأساة…من ساعتها…اختفيت.
من المرايات…من الناس…ومن الحب.
مفيش حد كان بيبصلي من غير شفقة…
أو من غير إحراج…في ناس كانت بتحاول تبقى لطيفة…
بس ده كان بيوجع أكتر.وناس كانت تبص كتير… وبعدين تبعد بسرعة.
وفي الآخر…
اتعلمت درس واحد:
الدنيا بترحم الجمال…

وبتقسى على أي حاجة تفكرها بالألم.
فعشت حياة صغيرة…
هادية…
ومستخبية.
لحد ما قابلت “كريم”.
كريم كان مدرس موسيقى أعمى…
صوته هادي بطريقة غريبة.
ماكانش بيتوتر وهو بيكلمني…
ماكانش بيعمل السكوت المحرج اللي الناس بتعمله معايا…
كان بيسمعني بجد.
بيضحك على هزارتي قبل ما أخلصها…
فاكر كل حاجة بقولها…
ويمسك إيدي كأنها حاجة غالية…
مش حاجة مكسورة.
لأول مرة من سنين…
حسيت إني مطلوبة…
مش متراقبة…
مش مستحملة…
مطلوبة.
ارتبطنا سنة…
ولما طلب إيدي…
الناس قالت اللي أنا عارفاه.

— إنتي اتجوزتيه علشان مش شايفك.
ابتسمت وقلت:
— أنا أفضل واحد يشوف روحي… عن واحد يحكم على شكلي.
فرحنا كان بسيط…
دافي…
وجميل.
تلاميذه كانوا بيعزفوا موسيقى…
وأنا ماشية ناحيته بفستان مقفول من فوق، مغطي كل الندبات اللي فضلت سنين بداريها.
ولأول مرة في حياتي…
ماحسيتش إني مكسوفة.
حسيت إني… متشافه.
مش بالعين…
بالحب.
رجعنا شقتنا الصغيرة…
كزوج وزوجة.
الجو كان هادي…
مريح…
آمن.
كريم مسك إيدي الأول…
بعدين خدي…
بعدين دراعاتي…
كان بيلمسني بهدوء…
كأنه بيحفظني.

قرب مني…
وهمس:
— إنتي أجمل بكتير مما تخيلت.
دموعي نزلت.
افتكرت دي أحلى كلمة سمعتها في حياتي.
لحد ما قال الجملة اللي بعدها…
— أنا كنت شفت وشك قبل كده.
جسمي كله ساقع.
بعدت وبصيت له:
— كريم… إنت أعمى!
هز راسه بهدوء:
— كنت… بس من 3 شهور، عملت عملية في الهند… وبدأت أشوف…
في الأول ظلال…
بعدين أشكال…
وبعدين وشوش.
سكت لحظة…
— وماقولتش لحد… حتى إنتي.
قلبي كان بيدق بعنـ .ـف.
— ليه؟
بصلي…

وقال…صلي على محمد وال محمـد وتابع👇👇👇
@أبرز المعجبين بصلي… وقال بهدوء غريب كأنه كان مستني اللحظة دي من زمان
— علشان كنت عايزك تختاريني وأنا شايفك… مش علشان أنا أعمى
الكلام وقع عليا زي الصاعقة
مش عارفة أفرح ولا أزعل ولا أصرخ
حسيت إن الأرض بتسحبني لتحت
وإن كل حاجة أنا بنيتها جوا قلبي… كانت ممكن تبقى وهم
قلت بصوت مهزوز
— يعني إيه؟ يعني إنت كنت شايفني طول الوقت؟
هز راسه بالنفي
— لا… مش طول الوقت… بس شفتك قبل الفرح بكام يوم
قلبي دق بعنـ .ـف أكتر
— إزاي؟

قعد قدامي ومسِك إيدي
— لما بدأت أشوف شوية… طلبت من حد يوصفلي شكلك… بس ماكنتش مستوعب… كنت محتاج أشوفك بنفسي
بلعت ريقي بالعافية
— وعملت إيه؟
ابتسم ابتسامة صغيرة
— جيت عند البيت عندكم… وقفت بعيد… واستنيت لما خرجتي
اتجمدت
حسيت ببرودة في أطرافي
— وشوفتني؟
بصلي بعمق وقال
— شوفتك
صوتي بقى واطي
— وخفت؟
سكت لحظة… وبعدين قال
— لا
دموعي نزلت
مش بإيدي
— كداب
قرب مني أكتر وقال
— لا والله… أنا اتصدمت…

بس مش زي ما إنتي فاكرة
اتنفست بسرعة
— أمال إيه؟
قال بهدوء
— اتصدمت قد إيه إنتي قوية… وقد إيه اللي في وشك مشوه… بس اللي في عينيك حي
الكلمة دي كسرتني
حسيت كأن حد فتح باب كنت قافلاه سنين
قلت وأنا بعيط
— طب ليه ماقولتش؟ ليه كملت؟ ليه اتجوزتني؟
بصلي نظرة مليانة حاجة أنا عمري ما شوفتها قبل كده
— علشان أنا كنت خلاص حبيتك… قبل ما أشوفك… وبعد ما شوفتك…

حبيتك أكتر
هزيت راسي وأنا مش مصدقة
— إنت بتجاملني
شد إيدي وقال
— أنا كان عندي اختيارين… يا أهرب… يا أكمّل… وأنا اخترت أكمل
سكت شوية… وبعدين كمل
— بس كنت عايز أتأكد… إنك إنتي كمان اخترتيني علشان أنا… مش علشان أنا أعمى
الكلام دخل جوايا زي سـ .ـكينة
بس مش وجع… كشف
افتكرت كل مرة قولت فيها لنفسي
“هو مش شايفك… علشان كده بيحبك”
افتكرت نظرات الناس
وكلامهم
وحتى جوايا…

كان في صوت بيقول نفس الكلام
بصيت له وأنا منهارة
— يعني إنت كنت بتختبرني؟
قال بهدوء
— كنت بحمي نفسي… زي ما إنتي بتحمي نفسك
سكتنا
لحظة طويلة
مفيش فيها غير صوت نفسنا
قلت بصوت ضعيف
— أنا كنت خايفة…
قال
— عارف
— كنت خايفة لو شفتني… تسيبني
رد فورًا
— وأنا كنت خايف لو عرفتي إني بشوف… تسيبيني
بصيت له باستغراب
— أنا؟ أسيبك ليه؟

ابتسم بحزن
— علشان تبقي حاسة إني زي باقي الناس
الكلمة دي خلتني أسكت
لأول مرة… حسيت إننا الاتنين كنا مخبيين نفس الخوف
أنا كنت مستخبية من شكلي
وهو كان مستخبي من عينيه
قرب مني وقال
— أنا ماكذبتش علشان أوجعك… أنا سكت علشان ما أخسركيش
دموعي زادت
— بس وجعتني
هز راسه وقال
— عارف… وأنا مستعد أستحمل ده… لو هتديني فرصة أصلحه
بصيت له
طويل
قوي
كأني أول مرة أشوفه
— إنت شايفني دلوقتي؟

قال بهدوء
— آه
سألته وأنا بخوف
— شايف إيه؟
ابتسم وقال
— شايف ست جميلة
هزيت راسي
— لأ… بلاش تجامل
قرب مني أكتر… لدرجة إني حسيت بنفَسه
— شايف وش عليه حروق… بس شايف كمان واحدة عاشت ونجت… واحدة قوية… واحدة قلبها لسه بيعرف يحب
صوتي اتكسر
— وإنت مش قرفان؟
قال بحزم
— لأ
— مش خايف مني؟
— لأ
— مش ندمان؟

ابتسم
— لأ
سكتنا تاني
بس المرة دي الصمت كان مختلف
حسيت بحاجة غريبة
حاجة دافية بتدخل قلبي
قلت بهدوء
— أنا كنت فاكرة إنك عمرك ما هتشوفني
قال
— وأنا كنت فاكر إنك عمرك ما هتشوفيّ
ضحكت وسط دموعي
أول ضحكة من ساعة ما عرفت الحقيقة
مسك وشي بإيده
ببطء
بحرص
زي ما كان بيعمل دايمًا
بس المرة دي… أنا كنت حاسة إنه شايف كل تفصيلة
والمفاجأة… إني ماخفتش
غمضت عيني للحظة
وبعدين فتحتهم عليه
— طب دلوقتي؟

— دلوقتي إيه؟
— شايفني… وهتفضل؟
بصلي بثبات
— لو إنتي عايزاني… هفضل
القلب دق
بس مش بخوف
بأمل
قلت
— أنا كنت مستخبية طول عمري…
— وأنا كنت مستخبي في الضلمة
— يمكن كفاية استخبا
ابتسم
— يمكن
قربت منه
بإرادتي
مش علشان هو مش شايف
علشان أنا مش خايفة
حطيت إيدي على وشه
— بصلي كويس
قال بهدوء
— أنا شايفك
— بكل حاجة؟
— بكل حاجة
سكتت لحظة
وبعدين قلت
— طب وأنا كمان… شايفاك
استغرب
— إيه؟
— شايفة إنك مش أعمى…

بس شايفة قلبك
ابتسم
وكانت ابتسامة حقيقية
وفي اللحظة دي
حسيت إني مش محتاجة أستخبى تاني
ولا من المرايات
ولا من الناس
ولا حتى من الحب
لأول مرة
كنت واقفة قدام حد
شايفني…وأنا مش خايفة..والغريب…إن السر اللي كان ممكن يدمر كل حاجة
هو اللي أنقذها…ومن الليلة دي..بدأنا نحكي لبعض كل حاجة…من غير خوف…من غير تمثيل..من غير أقنعة…أنا بوشي الحقيقي..وهو بعينيه الحقيقية…ويمكن لأول مرة في حياتي…حسيت إن الجمال…مش في إنك تكون كامل..الجمال…إنك تبقى متشاف… ومقبول… زي ما إنت
ووقتها بس…عرفت..إن الحب الحقيقي..مش أعمى..الحب الحقيقي…بيشوف…ويسامح…ويختار يكمل.

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!