Advertisements
Advertisements
منوعات

رد انتـ ـقامي حكايات اسما

Advertisements

صحيت مفزوعه علي صوت ابني بنص الليل بيقولي وكأني الشغاله مش أنه اللي ربته وكأنه اتبدل بقي واحد تاني: اصحي اعملي قهوه لمراتي وحضري السفره..منهرتش..ولا صرخت مع اني كان نفسي اعمل كده .بس ابتسمت وقولت: بس كده عنيا ليها حاضر.. …… في صباح اليوم التالي، كان منبـه هاتـفه يصـرخ عنـد الـرابعة فـجرًا… بينما كانـت هـناك مفاجـأة صغـيرة تنتظرهما في المطبخ… وبحلول شروق الشمس… لم يعد أي منهما ينظر إلى القهوة بالطريقة نفسها مرة أخرى…لم تكن سما.

ولـم يكـن انتـقامًا بالمـعنى الإجـرامي. بل كـان شيئًا أكـثر فاعـلية بكثـير… إهانة صغيرة… مرفقة بدرس لا يُنسى. كنت قد انتقلتُ إلى منزل ابني كريم منذ ستة أسابيع فقط، بعد أن انفجرت ماسورة المياه في مطبخ شقتي في الإسكندرية وتسببت في أضرار كبيرة. كان من المفترض أن تكون إقامتي مؤقتة. بل إن كريم هو من أصرّ على ذلك. كان يخبر الجميع بفخر: أنا جايب ماما تقعد معايا شوية لحد ما الشقة تتصلح… لكن ما لم يذكره لأحد… هو أنه منذ اللحظة التي وضعت فيها حقيبتي داخل البيت، بدأت زوجته سلمى تعاملني أقل كأم للعائلة… وأكثر كخاد.مة مقيمة ترتدي حذاءً طبيًا.

في البداية كان الأمر بسيطًا… ممكن تطوي الفوط طالما إنتِ فوق؟ لو سمحتي استلمي الشحنة دي لو وصلت وأنا في الشاور. ينفع تبتدي الغدا بدري شوية؟ كريم عنده مكالمة شغل…كنت أقول نعم… كثيرًا. وهكذا تبدأ هذه الأمور دائمًا. طلب صغير… ثم آخر… ثم آخر… إلى أن ترفع رأسك فجأة وتكتشف أن روتين شخص آخر أصبح واقفًا فوق رقبتك… كانت سلمى تحب قهوتها بطريقة محددة جدًا: حليب شوفان… بدون رغوة… كيس سكر بني… ورشة قرفة فوقها.

أما كريم فكان يريد بيضًا مخفوقًا… فاكهة مقطعة بعناية… توست دافئ لكن ليس مقرمشًا… والمائدة مرتبة وكأن مصور عقارات سيأتي ليلتقط صورًا لها. كل صباح كنت أجد نفسي أفعل قبل السابعة صباحًا ما لم يفعله أيٌّ منهما طوال اليوم. لم يسمِّ أحد ذلك مساعدة…كانوا يسمونه…نظام… ثم جاء ذلك الصباح. وقف كريم عند باب غرفتي قبل شروق الشمس بقليل… وصفق بأصابعه مرة واحدة ليوقظني. فتحت عيني على الظلام… وعلى ظلّه واقفًا عند الباب… وعلى الساعة المضيئة بجانب سريري تشير إلى 5:02 صباحًا.

قال بنبرة ضيق: ماما… سلمى عندها عرض مهم في الشغل. لازم قهوتها حالًا. وكمان جهزي سفرة الفطار… إنتِ عارفة بتتوتر لما الدنيا تبقى مستعجلة. جلست ببطء على السرير… وأنا أحاول استيعاب ما سمعته. قلت:.إنت صحيتني علشان قهوة؟ عقد ذراعيه وقال ببساطة: ما إنتِ موجودة هنا… وبعدين إنتِ أصلاً ما عندكيش شغل. هذه الجملة…فعلت شيئًا داخلي لن يختفي أبدًا…ليس لأنها كانت صراخًا. بل لأنها كانت عادية جدًا. وكأن الأمر بديهي…وقتي فارغ. نومي غير مهم…ودوري قد تم تحديده بالفعل.

لم أعد أمـه التي تقيم مؤقتًا في بيته. بل أصبحت… وسيلة راحة متقد.مة في الـسن… ترتدي شبشبًا…ومع ذلك… نهضت. أعددت القهوة…قطّعت الفاكهة. جهزت المائدة…وجلست أراقب سلمى وهي تحتسي قهوتها بالقرفة دون أن تنظر إلي حتى…أما كريم فابتسم وقال بكل رضا: شايفة؟ الأمور بتمشي أحسن لما كل واحد يعرف شغله. ابتسمت…ابتسامة صغيرة… هادئة… لكنها مرعبة…وفي ذلك المساء… بينما كان كريم في الحمام، وكانت سلمى تتحدث في مكالمة عمل في الشرفة… دخلتُ غرفتهما بهدوء.التقطت هاتفه من الشاحن…وغيّرت منبّه الصباح من 6:30 إلى 4:00 صباحًا.

ثم ذهبت إلى المطبخ…وأعددت القهوة الخاصة لصباح الغد. وفي تمام الرابعة صباحًا…انفجر صوت المنبّه في البيت كله. وبعده بدأت سلسلة من المفاجآت… لم يكن أيٌّ منهما مستعدًا لها. يتبع… 👇..صلي على محمد وال محمد وتابع معايا

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!