باقى القصه كامله للنهايه هنا وأنا قاعدة عند الدكتور بكشف على الحمل، فجأة جوزي دخل ومعاه واحدة تانية حامل، وكان بيص,,رخ بأعلى صوته: “إلحقوني.. مراتي بتولد!” بصتله وقولتله وحيات امك ياحمد احمس ياحمد فيه أيام في حياتك، ساعات، بتقسّم حياتك نصين: نص قبلها ونص بعدها. أيام بتتحفر فيها صورة أو صوت في دماغك بالنار، وتخليك تضطر تعيد كتابة حياتك كلها من جديد.
بالنسبة لي، اليوم ده كان يوم خميس حر موت في مستشفى العبور العام. والمشهد؟ أصعب حاجة ممكن تتخيليها: أوضة السونار اللي رايحة أشوف فيها ابني، ثمرة خمس سنين جواز من “أحمد”. كنت فرحانة ومنورة رغم التوتر.. الانتظار الحلو ده كان مخليني ضعيفة وفي نفس الوقت طايرة من الفرحة. وأنا مستنية الفني ينادي على اسمي، الباب اتفتح فجأة. ماكنش دوري، بس الزحمة والهيصة اللي حصلت في الردهة خلت دماغي تلفات.. والدنيا اسودت قدامي. أحمد، جوزي.. داخل ومعاه واحدة تانية. والست واضحة الحمل.
حكايات رومانى مكرم ماكنش مجرد صدفة أو لخبطة.. ده كان ماسك إيدها بحنية عمره ما ورانيها قبل كده. والست كانت ساندة عليه، وشها كله وجع وكأنها خلاص مستسلمة.. واللي حصل بعد كده كان القاضية: الصرخة اللي شقّت سكات المستشفى: “وسعوا الطريق يا جماعة.. مراتي بتولد، دي حالة طارئة!” مراتي. الكلمة دي دخلت قلبي زي ,. جوزي، اللي كان يختلق أعذار عشان مييجيش معايا آخر فحص، دلوقتي في المستشفى مع عشيقته اللي خلاص على وشك تولد. دماغي وقفت، وإيدي راحت على بطني غصب عني، كأني بحاول أحمي ابني من الحقيقة المرّة دي.
أحمد شافني. عينه اتغيّرت من لهفة لست تانية لرعب وجمد لما بص في عيني. بس مافرقش كتير، خيانته كانت واضحة. الهوا بقى تقيل، كله كذب وقيء. أنا، اللي كنت فرحانة وحاملة، بقيت زي تمثال تلج. بصيت له وشفت في عينيه اليأس، بس ماحسّيتش بوجع، حسّيت بفراغ ويقين واحد: الحكاية خلصت. وبدل ما أصوت أو أعمل الفضيحة اللي الكل مستنيها، عملت حاجة حتى أنا ماكنتش متوقعتها من نفسي: بصيت له، ورسمت على وشي ابتسامة بطيئة وباردة، ابتسامة ما وصلتش لعينيه، لكنها كانت وعد بانتقام صامت. طبطبت على بطني، ولفيت ضهري للمشهد ده وللحياة اللي كنت حاسّاها بتاعتي.
حكايات رومانى مكرم مشيت ببطء وبكل كبرياء. كل خطوة كانت وعد إني مش راجعة تاني. رميت ورا ضهري أحمد، والست التانية، وأوضة السونار، والمستقبل اللي كنت فاكرة إنه بتاعي. مشيت وما بصتش ورايا ولا مرة. ماحدش كان متخيل إيه اللي هيحصل بعد كده.. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم اليوم اللي بعده، حسيت إني قاعدة في عالم فاصل بين حياتين: قبل خيانته وبعدها. حسيت إن قلبي اتقسم، وكل خطوة عايزة أخطوها لازم تبقى بحذر، مش بس عشان نفسي، لكن كمان عشان الجنين اللي جوايا. كل شعور كان مضاعف: الغضب، الحزن، الخوف، والأهم… الرغبة في الانتقام بطريقة ما يكتشفها أحمد.
في المستشفى، فضلت أيام أروح فيها على طول وحدي. مافيش أحمد، مافيش أسئلة، بس مافيش سلام داخلي كمان. كل مرة أشوف ست حامل أو أب وابنهم، قلبي بيتقشر من جوا. لكن مع كل دمعة كانت في صمت، كنت بحس إنني ببني لنفسي قوة جديدة، قوة مش أحمد يستاهلها… بس أنا محتاجاها أنا وبس. وفي يوم، فجأة، جاتني رسالة غريبة. رقم مجهول، بس الكلمات كانت حادة كالسيف: “هو فاكر إنه فلت، بس الحق لسه جاي…”
قلبي دق بسرعة. مين ده؟ أحمد؟ العشيقة؟ ولا حد من عيلته؟ شعور الرعب كان معاكس لشعور القوة اللي كنت حاسة بيه. حسيت إن حياتي كلها بتتقلب تاني. بس المرة دي، أنا اللي كنت ماسكة العصا. مش مستعدة أكون ضحية تانية. بدأت أخطط لنفسي… لنفسي بس. القرارات اللي كنت اتجنبتها قبل كده، دلوقتي كانت قدامي واضحة: حماية ابني، حماية نفسي، وإعادة كتابة حياتي بطريقة ما حدش يقدر يتدخل فيها.
في اللحظة دي، حسيت لأول مرة إني مش بس ضحية… أنا نجمة في روايتي الخاصة، وبالرغم من الألم والخيانة، كنت عارفة إن القادم أحلى لو فضلت متماسكة، صامدة، وماسمحتش لأحد يسرق مني حياتي التانية قبل ما تبدأ. حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم الأيام اللي بعد الصدمة كانت صعبة… صعبة جدًا. كل خطوة كنت بخطوها كانت محسوبة، كل كلمة كنت بنطقها كانت محسوبة. أحمد حاول يرجعني بأي طريقة: مكالمات، رسائل، حتى محاولات ظاهرية إنه “يهتم” بالجنين. بس أنا بقيت مختلفة… أنا بقيت أقوى، وأنا اللي ماسكة زمام اللعبة دلوقتي.
بدأت أركز على نفسي، على حياتي الجديدة، على ابني اللي جوايا. حسيت إن كل دمعة ماضية وكل وجع خيانة اتقلب لقوة. وفي نفس الوقت، كنت برتب خطة صغيرة… خطة للرد على أحمد بطريقة ما يتوقعها. جيت اللحظة اللي كنت مستنيها: يوم كان فيه أحمد جاي للمستشفى على إنه “يتابع الولادة” أو يزور العشيقة… وأنا كنت عارفة بالضبط طريقه، وكل خطوة هياخدها. يومها، لما شفته، ما اتجمدتش… بالعكس، ابتسمت له ابتسامة مختلفة: ابتسامة ما فيهاش خوف، ولا حزن… ابتسامة فيها قوة وسيطرة.
لكن المفاجأة الحقيقية كانت في عينيه لما شافني ماشيه بثقة ومعايا محامي ومستندات تثبت كل الخيانة، كل الوعود الكاذبة، وكل محاولة خداع. فجأة، أحمد اللي كان دايمًا متحكم، حس بالارتباك، بالذعر… هو اللي ضاع المرة دي، مش أنا. ابتديت أتحكم في المشهد… مش بالكلام بس، لكن بالأفعال. كل خطوة كان بيحاول يقرب فيها مني، كنت أرجعه خطوة ورا خطوة. والست التانية؟ كانت مجرد خلفية… الصورة الكاملة دلوقتي كانت وضوحها قدامي: أنا اللي هكتب الفصل الجاي، أنا اللي هقرر مصير حياتنا.
في اللحظة دي، حسيت بحرية لأول مرة: حرية بعد خمس سنين كذبة وخيانة. وأنا شايفة أحمد متحير، خجول، ومش عارف يتصرف… حسيت إن الحكاية بدأت تتقلب، إن اللعبة اتبدلت، وأنا بقيت المتحكمة فيها. بس كان واضح… القصة لسه ما خلصتش. النهاية الحقيقية لسه جاية… حكايات رومانى مكرم تابعو صفحه رومانى مكرم بعد ما حسيت بالقوة والسيطرة، قررت إني مش هسيب أي شيء للصدفة. أحمد كان فاكر إنه ممكن يتصرف كالمعتاد… يختبئ ويدعي، أو يظن إن كل حاجة هترجع لطبيعتها. بس المرة دي، اللعبة كانت اتبدلت، وأنا اللي ماسكة زمامها.
جه اليوم اللي كنت مخططاله من بدري. يوم كنت هشوفه فيه وجهًا لوجه، مش مجرد من بعيد، مش من وراء رسائل وكلام في الموبايل… يوم كنت هسمع منه كل كلمة، وهشوف كل تصرفاته، وهقدر أقرأ كل الخوف اللي جواه. وصلت المستشفى… المكان اللي بدأ فيه كل شيء. كل خطوة كنت بخطوها كانت محسوبة، وكل نظرة كنت برميها كانت رسالة صامتة: أنا اللي ماسكة كل شيء دلوقتي. لما شفته، حسيت بالدهشة في عينيه… ده نفس الإحساس اللي حسيت بيه أنا أول يوم شفته مع الست التانية.
بدأت أسأله أسئلة… أسئلة بسيطة، بس كل كلمة كانت بتخليه يتعرق، يتلعثم، ويبان قدام الجميع إنه ضائع. المستندات كانت جاهزة، التفاصيل كلها واضحة، وكل شهادة صغيرة كانت بتزيد الضغط عليه. والست التانية؟ قاعدة جنبه، بس كانت مش عارفة تتصرف… كل حاجتها كانت صدمة وخوف. وفي اللحظة دي، حسيت إن كل اللي حصل قبل كده كان بس تجهيز… تجهيز للسيطرة الحقيقية على حياتي. أحمد حاول يتكلم، حاول يبرر، حاول يرجع الكلام للضحايا التانيين… بس أنا ما خليتش حاجة تمر من غير ما أسجلها، من غير ما أحتفظ بحقوقي.

