Advertisements
Advertisements
منوعات

في فرح اخي حكايات اسما

Advertisements

فـي فـ”رح أخويا، مـسكت جوزي مـع عروسـته فـي لحـظة خـلـ..وه حـ رام…
بصـلي أخـويا وغـمزلي بـهدوء وقال:
“استني… العرض الحقيقي لسه ما بدأش.”
اللي هحكيه يمكن ناس كتير تشوفه مبالغ فيه، لكن ده كان واقعي المرير اللي عيشته بكل تفاصيله.
كان اليوم مشمس في القاهرة.
قاعة أفراح فخمة على النيل متزينة بشرائط ستان أبيض وورد طبيعي، والنجف الكريستال منور المكان كأنه مشهد من فيلم رومانسي.
الموسيقى الهادية ودعوات الفرح كانت مالية الجو.
اليوم ده كان يوم أخويا كريم وخطيبته نادين.

وقفت في ركن القاعة أبتسم وأنا بشوف كريم ببدلته الأنيقة، وشه منوّر بسعادة حقيقية.
كريم أكبر مني بأربع سنين، ومن بعد وفـ,ـاة بابا وماما بقى هو السند، والأب، والصاحب.
شافته النهارده وهو بيبدأ حياته مع بنت كان بيحبها بصدق خلّى قلبي يتملي راحة.
نادين كانت دايمًا باينة هادية ورقيقة، صوتها واطي، ونظراتها لكريم مليانة إعجاب.
طول فترة الخطوبة كانت بتعاملني كأختها… وكنت فاكرة إن عيلتنا أخيرًا اكتملت.
جوزي آدم كان واقف جنبي، دراعه حوالين خصري.
مهندس ناجح، شكله مثالي قدام الناس، وجوازنا بقاله خمس سنين الكل كان بيحسدنا عليهم.
همس في ودني:

أخوكي شكله مبسوط قوي النهارده.
وبعدين ضحك وقال:والعروسة طالعة زي القمر… مناسبين لبعض جدًا.
ابتسمت وسندت راسي على كتفه.
كنت فاكرة إني أكتر واحدة محظوظة في الدنيا.
لحد ما الفقاعة اتكسرت.
المراسم كانت هتبدأ، لكن فجأة لاحظت إن آدم مش موجود.
قلت يمكن خرج يرد على مكالمة.
مشيت ناحية بلكونة صغيرة في آخر الطرقة بتطل على الحديقة، مكان هادي بعيد عن الزحمة.
وأنا بقرب، سمعت ضحكة أنثوية خافتة… همسات…
الصوت كان مألوف بشكل خلـى قلبي يخبط بسرعة غريبة.
بصّيت من فتحة الباب الزجاجي المفتوح…
واتجمدت.
آدم كان واقف هناك…

وقريب جدًا منه… كانت نادين.
مش مجرد وقفة عادية.
كانوا في ح*ضن بعض… قرب مبالغ فيه… همسات وضحك ونظرات ماينفعش تتوصف بين عروسة في يوم فرحها ورجل متجوز.
فستانها الأبيض كان لسه ناصع، لكن المشهد كله كان أسود.
حسيت إن الأرض بتميد بيا…
لكن ما صرختش.
ما انهارتش.
رجعت خطوة لورا… ومسكت دموعي.
رجعت للقاعة…
ولما عيني جات في عين كريم، حسّ إن في حاجة غلط.
قرب مني بسرعة، وهمس: مالك؟
بصيت له بهدوء غريب حتى أنا استغربته…
وقلت:.لازم أقولك حاجة… بس قبل ما تبدأ المراسم.
سمعني…

وشه اتغير للحظة… بس ما انفعلش.
بص لي بنظرة ثابتة، وغمزلي بخفة وقال: متقلقيش… العرض الحقيقي لسه ما بدأش.
وفي خلال ساعات قليلة…فعلا العرض بدا
صلوا على محمد وال محمد وتابعوا معايا..

كريم سابني ووقف في نص القاعة وكأن مفيش حاجة حصلت الموسيقى بدأت تعلى والمذيع أعلن دخول العريس والعروسة وسط تصفيق الناس ونادين دخلت من آخر القاعة ماسكة بوكيه الورد ووشها مرسوم عليه ابتسامة متقنة قوي لدرجة تخلّي أي حد يصدق إنها أسعد بنت في الدنيا وآدم رجع وقف جنبي وكأنه ماكانش من دقايق في ح*ضنها بصلي باستغراب وهمس مالك وشك متغير ليه ابتسمتله ابتسامة باردة وقلتله عادي توتر فرح أخويا طبيعي أتوتر صح ضحك وقال طبعًا

ثم مد إيده يمسك إيدي لكني سحبتها بحجة إني هعدل فستاني قلبي كان بيدق بس عقلي كان غريب جدًا هادي كنت مستنية أفهم كريم ناوي يعمل إيه المأذون بدأ في إجراءات العقد وصوت الآيات مالي المكان وكريم كان ثابت جدًا على غير طبيعته نادين كانت بتبصله بنظرات فيها قلق خفي كأنها حاسة إن في حاجة جاية وفجأة قبل ما المأذون يكمل كريم رفع إيده وقال استنى لحظة يا شيخنا القاعة سكتت تمامًا كل العيون اتوجهت له ابتسم ابتسامة خفيفة وقال أنا عندي مفاجأة صغيرة قبل ما نكمل أصل الفرح من غير مفاجآت مايبقاش فرح صح الناس ضحكت على أساس إنه هزار

لكن أنا كنت شايفة الشرارة في عينه أشار بيده للدي جي وقال شغل الفيديو لو سمحت الأنوار خفتت والشاشة الكبيرة اللي ورا الكوشة نورت بلقطات رومانسية لكريم ونادين في فترة الخطوبة صور خروجهم ضحكهم رسائل حب مكتوبة بخط جميل الناس اتأثرت وبعضهم مسح دموعه وفجأة الموسيقى اتقطعت وتحول المشهد لكاميرا مراقبة واضحة الجودة بلكونة القاعة قبل ساعة بالظبط الصورة كانت لآدم واقف مستني وبعد ثواني نادين خرجت له واضح جدًا قربهم من بعض همساتهم ضحكها وهي بتعدل له رابطة عنقه بإيد مرتعشة وبعدين اللقطة اللي

خلت القاعة كلها تتجمد ح*ضن صريح طويل نظرة مش محتاجة تفسير همهمة انتشرت في القاعة زي موجة هواء بارد نادين وشها اتسحب منه الدم وآدم بص حواليه كأنه بيدور على مخرج وأنا واقفة مكاني مش قادرة أصدق الجرأة كريم كان واقف جنب الشاشة وبيتكلم في الميكروفون بصوت ثابت أحب أشكر إدارة القاعة على الكاميرات الممتازة اللي غطت كل الزوايا بص للناس وكمل بصراحة كنت ناوي أبدأ حياتي النهارده بثقة كاملة لكن لما تكتشف إن العروسة اللي اختارتك من شهور كانت لسه من ساعة في ح*ضن راجل تاني تبقى محتاج توقف العرض شوية نادين حاولت تمسك فيه وقالت كريم اسمعني الموضوع مش

زي ما انت فاهم سحب إيده بهدوء وقال لا هو بالظبط زي ما أنا فاهم ثم التفت ناحية آدم وقال وأنت يا باشمهندس حابب تقول حاجة لمراتك قدام الناس ولا نكمل الفيديو في لقطات تانية همهمة أعلى وصوت ستات بتقول يا ساتر يا رب وأنا حسيت إني بتنفس لأول مرة من ساعة ما شفتهم آدم قرب مني بسرعة وقال والله الموضوع مش زي ما باين

كنت بواسيها بس ضحكت ضحكة خالية من أي إحساس وقلتله مواساة بحض*ن في بلكونة بعيد عن الناس يوم فرحها فكرة مبتكرة جدًا كريم رفع إيده تاني وقال خلاص يا جماعة مش عايزين فضايح أكتر من كده الفرح ده اتلغى نادين صرخت وقالت إنت كده بتدمـ,ـرني قال بهدوء لا إنتي اللي عملتي كده في نفسك وبصلي نظرة قصيرة فهمت منها إنه كان عارف من بدري همستله كنت عارف قال آه من أسبوع شفت رسالة على موبايلها واستنيت اللحظة الصح عشان مايبقاش حد يقول إني ظلمتها القاعة بدأت تفضى والناس خارجة وهم بيتكلموا وكل واحد بيحكي اللي شافه بطريقته آدم حاول يمسك دراعي

تاني قلتله سيبني دلوقتي إحنا مش هنكمل المشهد ده هنا بصلي بصدمة يعني إيه قلت يعني ترجع البيت لوحدك لأن اللي بينا خلص من اللحظة اللي اخترت تبقى جزء من مهزلة زي دي ساب إيدي ومشي وسط نظرات الناس وأنا وقفت جنب كريم اللي كان واقف بيبص على الكوشة الفاضية سألته أنت كويس قال أهو على الأقل عرفت الحقيقة قبل ما أبقى مربوط رسميًا بحد خانني بصيتله وقلت وأنا كمان عرفت الحقيقة قبل ما أعيش باقي عمري في كذبة خرجنا سوا من القاعة والهواء اللي على النيل كان بارد لكنه منعش حسيت إن الفضيحة اللي حصلت رغم قسوتها كانت إنقاذ كريم

قاللي كنت مستنيك تقوليلي لما شوفتك راجعة وشك متغير عرفت إنك شفتي حاجة قلتله آه شوفت كل حاجة قال كويس إننا

شفنا الحقيقة في نفس اليوم يمكن ده أحسن توقيت نبدأ فيه من جديد عدت أيام قليلة والموضوع كان حديث المدينة نادين اختفت تقريبًا وآدم حاول يتواصل معايا برسائل طويلة مليانة تبريرات مرة يقول إنها غلطة ومرة يقول إنها كانت لحظة ضعف ومرة يلومني إني بقيت بعيدة عنه الفترة الأخيرة لكن الحقيقة إن الخـ,ـيانة عمرها ما كانت لحظة واحدة كانت سلسلة اختيارات وأنا اخترت نفسي أخيرًا رفعت قضية خلع بهدوء من غير صراخ ولا فضائح زيادة لما وقفنا قدام بعض في المحكمة كان شكله مختلف أقل ثقة أقل بريق يمكن لأن الصورة المثالية اللي كان بيحب يعيش فيها اتكسرت زي ما اتكسرت

صورتي عنه كريم رجع يشتغل على نفسه وسافر فترة قصيرة بره البلد عشان يغير جو ويرتب أفكاره قبل ما يمشي قاللي عارفة أغلى حاجة حصلت الليلة دي إيه قلتله إيه قال إننا ما سكتناش رجعت بيتنا القديم اللي فيه ذكريات بابا وماما وبدأت أرمم نفسي زي ما برمم الأوضة اللي قررت أفتح فيها مشروع صغير أونلاين مكمل لفكرة الفرح اللي اتلغى بدأت أنظم فعاليات بسيطة على النيل لكن بشعار مختلف الصدق قبل البهرجة الناس استغربت جرأتي في البداية لكن قصتي انتشرت وبقيت مثال إن الفضـ,ـيحة مش نهاية أحيانًا بتبقى بداية جديدة وفي ليلة هادية بعد شهور كنت قاعدة في نفس البلكونة

اللي بدأت فيها الكـ,ـارثة لكن المرة دي في بيتي أنا الموبايل رن رسالة من رقم غريب فتحتها لقيتها من نادين كتبتلي أنا آسفة يمكن ما استاهلش سماح بس كنت محتاجة أقولك إني ندمت كتير قريت الرسالة وقفلت الموبايل مش لأن قلبي قاسي لكن لأن بعض الصفحات لما بتتقفل ماينفعش تتفتح تاني بصيت للسماء وابتسمت يمكن اليوم اللي مسكت فيه جوزي مع عروسة أخويا كان أسوأ يوم في حياتي وقتها لكن دلوقتي فاهمة إنه كان اليوم اللي انقذت فيه نفسي وأخويا من عمر كامل من الخداع يمكن العرض الحقيقي فعلًا ماكانش الفضـ,ـيحة قدام الناس لكن العرض الحقيقي كان شجاعتنا إننا نختار الحقيقة

مهما كانت مؤلمة ومن ساعتها اتعلمت إن اللي يستر الخـ,ـيانة يبقى شريك فيها وإن السكوت عمره ما كان حل وإن أقسى اللحظات أحيانًا بتبقى أجمل بدايات جديدة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!