
ض,,ربني جوزي لما اكتشفت إنه بيخوني. تاني يوم الصبح، لما صحي على ريحة أكله المفضل، ابتسم وقال: “إيه ده… عرفتي إنك كنتي غلطانة بقى؟” بس أول ما بصّ على السفرة… وشاف مين قاعد… صرخ من الرعب. في الليلة اللي اكتشفت فيها خيانة جوزي، ما كنتش بدوّر على دليل… كنت بدوّر على الشاحن. كانت حوالي الساعة 11 بالليل… أوضتنا ضلمة، والنور الوحيد جاي من موبايل كريم على الكومودينو. كان في الحمام، بيدندن كأن مفيش أي حاجة في الدنيا مضايقاه. مدّيت إيدي أدور على الشاحن… بس الموبايل نور فجأة.
رسالة ظهرت من واحدة مسجّلة باسم “نيرمين ح”. “لسه حاسة بريحة برفانك على المخدة…” حكايات رومانى مكرم في اللحظة دي… نفسي اتكتم. كنت عارفة إني المفروض أسيب الموبايل… بس بعد 9 سنين جواز… بعد ما نقلت معاه مرتين علشان شغله… وبعد ما سيبت شغلي علشان نبني حياتنا… ما قدرتش. فتحت. أسابيع من الرسايل… حجوزات فنادق… “خروجات” عمرها ما كانت خروجات… وسفريات شغل بقت مفهومة فجأة. كان بيخوني بقاله على الأقل 6 شهور. لما خرج من الحمام، وفوطة حوالين وسطه… لقاني قاعدة على السرير وماسكة موبايله.
وقف مكانه. بس اللي عمله… عمري ما هنساه. اتضايق الأول… قبل ما يحس بالذنب. “إنتي فتشتي في موبايلي؟!” صرخ. قومت وقلت له السؤال الوحيد اللي جه في بالي: “بقالك قد إيه؟” بدأ يبرر بسرعة… قال الموضوع “معقّد”، وقال إني “دايمًا بعيدة”، وإن الموضوع “مالوش معنى”. كل كلمة كانت بتخليني أتقرف. قلت له يبطل يرمي الغلط عليا… وقولت له إني عارفة كل حاجة. ولما نطقت اسمها… وشه اتغيّر. الندم اختفى… والغض,,ب مكانه. وفجأة… ض,,ربني. قلم واحد… بس كان كفاية يرميني على الدولاب.
خدي ولّع… وداني صفّرت… بصّيت له وأنا مصدومة… وهو باصصلي كأنه مش مصدق نفسه. وبدل ما يعتذر… قال: “شوفتي عملتِ فيا إيه؟” قفلت على نفسي أوضة الضيوف الليلة دي… وحطيت كيس تلج على وشي… وفضلت أسمعه ماشي برا. حوالي الساعة 2… بطلت عياط. حوالي 3… حطيت خطة. مع أول ضوء… كلمت شخص واحد… كريم عمره ما كان يتوقع إني أكلمه. الساعة 8… كان في حاجة بتتعمل في المطبخ. ريحة فطاره المفضل مالية البيت… ستيك بالزبدة والثوم، بيض، وبطاطس بالروزماري.
#الكاتب_رومانى_مكرم وفي معاده… دخل وهو بيفرك عينيه، واثق من نفسه كعادته. ابتسم وقال: “إيه… عرفتي إنك كنتي غلطانة بقى؟” وبعدين بصّ على السفرة… وأول ما شاف مين قاعد… صرخ. وو تجمدت الضحكة على شفتي كريم، واللون هرب من وشه في ثانية واحدة وهو بيبص للكرسي اللي في وش مكانه المعتاد. قاعد هناك، بكل هدوء وبذلته الرسمية الكاملة، كان “اللواء حسن”… والد نيرمين. كريم رجع خطوة لورا، خبط في الحيطة وهو بيحاول ينطق، لكن صوته طلع مخنوق: “سيادة اللواء؟ حضرتك.. حضرتك بتعمل إيه هنا؟”
اللواء حسن ما ردش فوراً.. كمل مضغ حتة الستيك ببطء شديد، وهو بيبص لكريم بنظرة خالية من أي تعبير، نظرة المحقق اللي عارف كل حاجة ومستني اللحظة اللي يطبق فيها على الفريسة. أنا كنت واقفة عند باب المطبخ، ماسكة فوطة المطبخ في إيدي، وببص لكريم ببرود ملوش حدود. “اقعد يا كريم..” اللواء حسن قالها بصوت واطي بس مرعب، “الأكل ريحته تجنن، وخسارة يبرد.”
كريم بصلي بعينين مليانة غل وخوف في نفس الوقت، كان عايز يسألني “إزاي؟” و”ليه؟”، بس لسانة كان مربوط. هو عارف إن اللواء حسن مش بس والد البنت اللي بيخوني معاها، ده كمان الشخص اللي “سند” كريم في شغله السنتين اللي فاتوا، واللي كلمة واحدة منه كفيلة تنهي مستقبله وتوديه ورا الشمس. قعد كريم على طرف الكرسي، وجسمه كله بيترعش. اللواء حسن حط الشوكة والسكي,,نة بهدوء، وطلع موبايل من جيبه.. الموبايل ده ما كانش بتاعه، ده كان موبايل بنته “نيرمين”.
رماه على السفرة قدام كريم وقال: “بنتي حكت لي إنك وعدتها بالجواز.. وقالت لي إنك قلت لها إن مراتك مريضة نفسياً وإنك عايش معاها شفقة.. بس مدام سمر لما كلمتني الفجر، حكت لي حكاية تانية خالص.. ووريتني صور لوشها المحمر من أثر إيدك.” كريم بدأ ينهج: “يا فندم.. والله سوء تفاهم.. سمر فاهمة غلط.. أنا..” “أخرس!”
