Advertisements
Advertisements
منوعات

طليـ ـقي حكايات اسما السيد

Advertisements

طليقي “كريم” جه محموق ياخد لعب عيالنا اللي جابها… علشان يديها لابن الست اللي ماشي دلوقتي… لأنه “هو اللي دافع تمنها”! بس اللي ما كانش متوقعه… إن أمه تدخل في اللحظة دي… وتقلب عليه الدنيا.. أنا اتطلقت من كريم من 6 شهور… بعد ما عرفت إنه بيخوني مع واحدة عندها ابن اسمه “يوسف”. الطلاق كان صعب جدًا…حكـايات أسمـا السيـد كان بيجادل على كل جنيه…حكـايات أسمـا السيـد وخد معاه حاجات من البيت وعفش كمان. بعد كل ده… حاولت أعمل حياة هادية لولادي:

“عمر” (5 سنين) و“ليلى” (3 سنين)..الغريب إن أهله وقفوا جنبي… خصوصًا أمه… كانت طيبة جدًا معايا. كنت فاكرة إن الموضوع خلص… بس كنت غلطانة…السبت اللي فات… كريم خبط على الباب.. وشه عادي كأنه مفيش حاجة. قال: “أنا سايب شوية حاجات هنا.” قلت له: “إيه الحاجات؟ إنت خدت كل حاجة!” قال: “مش كله… سيبيني أدخل آخدهم وخلاص.” كنت تعبانة ومش عايزة مشاكل… فدخلته…بس أول ما دخل…راح على طول على أوضة الأطفال. بص على اللعب…حكـايات أسمـا السيـد

ليجو… ديناصورات… دُمى…وفتح الشنطة بتاعته. وقال: “أنا اللي جايب اللعب دي… وهاخدها. هديها ليوسف.”في اللحظة دي… “عمر” صرخ: “بابا لأ! دي بتاعتي!” و“ليلى” حــ . ــضنت الدبدوب وبتعيط: “بابا… لو سمحت سيبهولي!”وقفت مكاني…مش مصدقة اللي بيحصل. صرخت فيه: “إنت عايزهم يفتكروا إن أبوهم بياخد لعبهم؟! مش فارق معاك زعلهم؟!” رد بعصبية: “يوسف عايز يلعب زيهم! وأنا دفعت تمن اللعب دي! أدفع مرتين ليه؟!”إيدي كانت بتترعش… وكنت هعيط…وفجأة…باب الشقة اتفتح. كانت أمه.. كانت جاية تاخد الأطفال تتمشى معاهم…

بس أول ما دخلت… شافت كل حاجة:اللعب… العيط…حكـايات أسمـا السيـد والخناقة… بصت له بغضــ . ــب… وقالت بصوت هادي بس يخوف: صلي على محمد وال محمد وتايع 👇 👇👇 @أبرز المعجبينصلّى على النبي… وبصت له النظرة اللي عمره ما نسيها من وهو صغير… النظرة اللي كانت بتوقفه مكانه حتى لو كان عامل مصيبة كبيرة. قالت بهدوء تقيل: “إنت بتعمل إيه يا كريم؟” سكت لحظة… وبص حواليه كأنه بيدور على مخرج… بس مفيش. الأطفال بيعيطوا… وأنا واقفة قدامه… والشنطة مفتوحة وفيها لعب ولادي.

قال وهو بيحاول يبان هادي: “باخد حاجتي يا أمي… اللعب دي أنا اللي جايبها… وهديها ليوسف.” ابتسمت ابتسامة صغيرة… بس كانت ابتسامة فيها خيبة أمل أكتر من الغضــ . ــب. قربت خطوة… وبصتله في عينه مباشرة وقالت: “حاجتك؟ ولا حاجات عيالك؟” اتوتر… وقال بسرعة: “أنا دفعت تمنها… يبقى حقي.” ردت عليه من غير ما ترفع صوتها: “وإنت لما خلفت… كنت بتدفع تمنهم برضه؟ ولا دول مش بتوعك؟” الكلمة نزلت عليه تقيلة… وأنا حسيت إن الأرض سكتت لحظة.

“عمر” كان واقف ماسك في رجلي… و“ليلى” حــ . ــضنة الدبدوب ود.موعها مغرقة وشها. أمه بصت لهم… وقلبها واضح إنه بيتكسر. قالت له: “شايف؟ دول عيالك… مش لعب اشتريتها من سوبر ماركت.” كريم زعق شوية وقال: “يا ماما متكبريش الموضوع… يوسف طفل زيهم!” قالت بسرعة: “أيوه طفل… بس مش على حساب ولادك.” وبعدين حصل اللي محدش كان متوقعه… مدت إيدها… وخدت الشنطة من إيده… وفضتها على الأرض. كل اللعب وقعت قدام الأطفال. “ليلى” جريت حــ . ــضنت الدبدوب… و“عمر” مسك الليجو كأنه بيسترجع روحه.

أمه بصت لكريم وقالت: “اللي يمد إيده على حاجة تخص عياله… يبقى محتاج يراجع نفسه… مش فلوسه.” كريم اتجنن… وقال: “إنتي دايمًا ضدي!” ردت بهدوء أقسى من أي صريخ: “لا… أنا دايمًا مع الصح. وإنت بقالك كتير واقف في الغلط.” أنا كنت واقفة مش قادرة أتكلم… بس لأول مرة من وقت الطلاق… حسيت إن في حد شايف الحقيقة زيي. كريم حاول ياخد الشنطة تاني… بس أمه وقفت قدامه حرفيًا. وقالت له: “جرب تاخد لعبة واحدة… وأنا بنفسي هطلع أقول لكل الناس إنت عملت إيه في عيالك.”

سكت. أيوه… سكت. الراجل اللي كان بيجادلني على كل حاجة… وقف ساكت قدام أمه. بص حواليه… وبعدين بص للأطفال… يمكن لأول مرة يشوفهم وهم خايفين منه. “عمر” قال بصوت مكسور: “بابا… إنت مش بتحبنا؟” السؤال كان كفيل يكسّر أي حد… حتى هو. وشه اتغير… واتردد… بس كبرياؤه كان لسه ماسكه. قال وهو بيهرب: “أنا جاي آخد حقي بس…” أمه ردت بسرعة: “حقك عند ربنا… إنما دول أمانة.” وساعتها… أخدت قرار. مسكت إيد الأطفال… وقربتهم مني… وقلت له بهدوء:

“لو في حاجة ليك… خدها. بس اللعب دي مش هتطلع من هنا.” بصلي بنظرة فيها تحدي… بس كان واضح إنه مهزوز. أمه قالت له آخر كلمة: “إنت خسرت مراتك… متخسرش عيالك كمان.” الجملة دي… كانت النهاية. كريم ساب الشنطة… وبص للأرض… وبعدين خرج من الشقة من غير ما يقول كلمة. الباب اتقفل… وصوت القفل كان كأنه فصل بين حياتين. “ليلى” كانت لسه بتعيط… شلتها وحــ . ــضنتها… “عمر” كان ساكت… بس عينه مليانة وجع أكبر من سنه.

أمه قربت منهم… ومسحت د.موعهم… وقالت: “أنا هنا… محدش هياخد حاجة منكم.” وبصتلي وقالت بصوت أهدى: “متخافيش… أنا جنبكم.” اليوم ده… كان نقطة تحول. من بعدها… كريم بقى ييجي يشوفهم… بس عمره ما حاول يقرب من حاجة تخصهم تاني. بس القصة مخلصتش هنا… بعد أسبوعين… حصل اللي قلب كل حاجة تاني. كنت قاعدة بالليل… والأطفال نايمين… وفجأة… موبايلي رن. رقم غريب. رديت… لقيت صوت ست… بتقول: “إنتي طليقة كريم؟” قلبي دق بسرعة… وقلت: “أيوه… مين؟”

قالت: “أنا… أم يوسف.” سكتت لحظة… وبعدين كملت: “أنا عايزة أقولك حاجة… يمكن تغير نظرتك لكل اللي حصل.” فضلت ساكتة… مستنية. قالت: “كريم قال لي إنه هياخد اللعب من عندكم… وأنا رفضت.” اتصد.مت… قلت: “رفضتي؟” قالت: “أيوه… قلت له أنا مش عايزة حاجة من حق عياله… بس هو أصر… وقال إن دي فلوسه.” اتنهدت… وقالت: “بس بعد اللي حصل… رجع البيت ساكت… وقعد يعيط.” الكلمة دي وقفتني. “يعيط؟” قالت: “أيوه… أول مرة أشوفه كده… قال إن ابنه سأله هو بيحبه ولا لأ… ومقدرش يرد.”

سكتت شوية… وبعدين قالت: “أنا مش بكلمك عشان أبررله… أنا بكلمك عشان أقولك… إنه غلط… بس مش وحش.” قعدت أفكر في كلامها… مش عارفة أصدق ولا لأ. بس الحقيقة إن… اللي حصل قدامي… كان أكبر دليل. كريم فعلاً كان ضايع… بين أنانيته… وبين دوره كأب. عدت الأيام… وفي مرة… وهو جاي يشوف الأطفال… جاب معاهم شنطة كبيرة. “عمر” اتوتر… و“ليلى” مسكت فيا. بس هو قال بهدوء: “دي ليكم… مش هاخد حاجة تاني.” فتح الشنطة… كانت مليانة لعب جديدة.

ركع على ركبته قدامهم… وقال: “أنا آسف… أنا غلطت.” “عمر” فضل باصص له… وسأله نفس السؤال: “إنت بتحبنا؟” المرة دي… كريم ما هربش. قال: “أيوه… وبغلط… بس بحبكم.” “ليلى” قربت منه… ببطء… وحــ . ــضنته. “عمر” اتأخر شوية… بس في الآخر… قرب هو كمان. وأنا واقفة… مش قادرة أحدد أنا حاسة بإيه… وجع؟ ولا راحة؟ يمكن الاتنين مع بعض. أمه كانت واقفة على الباب… بتبص… وعينها فيها د.موع. بصتلي وقالت: “أهو… لسه في أمل.” ابتسمت ابتسامة خفيفة…

لأول مرة من شهور. مش علشان كريم… لكن علشان ولادي. القصة مش عن راجل حاول ياخد لعب… القصة عن أب… كان هيخسر كل حاجة… بس اتوقف في آخر لحظة. وعن أم… وقفت في وش ابنها… علشان تحافظ على الصح. وعن أطفال… علموا أبوهم درس… من غير ما يقصدوا. ومن يومها… بقيت فاهمة حاجة واحدة: مش كل نهاية طلاق… معناها نهاية كل حاجة… أحيانًا… بتكون بداية تصحيح. حكـايات أسمـا السيـد ✍️

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!