Advertisements
Advertisements
منوعات

أوراق طلاق حكايات أسما

Advertisements

مـن3 أسـابيع قلـت لجـوزي إنـي الدكتور سمحـلي أخـيـرًا بالحمل، اخيرا هنخـلف طفـل…بعـد الاجـهـاض الاخير…
تـانـي يـوم لقـيته محـضـر.. أوراق الطـلاق وبيقـولي اتفضـلي روحـي…طول عـمري كـنت بخـاف جـدًا مـن فـكرة الأمـومة…
أنا أصلاً متبـنـية، وأهلي الحقـيقيين سابوني وأنا صغيرة…
لكـن معـاه…كنت حاسة بالأمان لأول مرة في حياتي…
بعد الكلام ده بكام يوم…بدأ يتغير… بقى بعيد عني…
ساكت طول الوقت…ويتجنبني. ما فهمتش ليه… امبارح بالليل…رجعت البيت بعد رحلة شغل قصيرة.
لقيته واقف في الصالة…حط أوراق الطلاق على الترابيزة قدامي…وقال ببرود: ممكن تروحي تعيشي مع عشيقك الجديد
اتجمدت.
قلت: إيه؟! طلع موبايله…ووراني فيديو.

الفيديو فيه ست واقفة قدام كافيه… وبتبوس راجل غريب.
وقال: دي إنتي… لكن…
مش أنا… صرخت فيه:إنت جبت الفيديو ده منين؟!
قال: ماما بعتتهولي.
طبعًا…أمه بتكرهني من أول يوم.
من يوم ما اتجوزنا وهي بتحاول توقع بينا… حاولت أشرح له…
قلت له: أنا أصلاً كنت في الإسكندرية وقت ما الفيديو ده اتصور!
لكن ما كانش بيسمعني.
كان خلاص قرر.
قال ببرود:. سيبي البيت قبل ما أرجع.
قضيت الليل كله في حالة صدمة.
لكن الصبح…
لما صحيت…

خدت قرار… انا مش لازم ابان ضعيفه👍👍
صحيت الصبح وأنا حاسة إن في حاجة اتكسرت جوايا لكن في نفس الوقت حاجة تانية اتولدت يمكن لأول مرة في حياتي ما كنتش حاسة بالخوف كنت حاسة بغضب هادي لكنه قوي لبست هدومي بهدوء وبصيت لنفسي في المراية وشفت ست تانية غير اللي كانت بتعيط طول الليل ست تعبت كتير علشان تبني حياة مع راجل كانت فاكرة إنه سندها وقررت إن المرة دي مش هتمشي من غير ما الحقيقة تظهر
خرجت من البيت اللي قضيت فيه أجمل وأصعب سنين حياتي ومشيت في الشارع وأنا حاسة إن كل خطوة بتاخدني بعيد عن النسخة

الضعيفة مني رنيت على أول شخص جه في بالي صاحبتي سلمى هي الوحيدة اللي تعرف كل حاجة عن حياتي وعن علاقتي بزوجي وعن المشاكل اللي كانت بتحصل بيني وبين أمه
أول ما سمعت صوتي قالت مالك صوتك مكسور كده حكيت لها كل اللي حصل من أول الفيديو لحد أوراق الطلاق سكتت شوية وبعدها قالت كلمة واحدة غيرت كل حاجة قالت لازم نشوف الفيديو
بعثته لها وبعد دقائق رجعت تكلمني قالتلي بصي كويس في الفيديو ركزت وأنا شايفة الست اللي شبهى جدا نفس الشعر نفس الطول حتى لبس قريب من لبسي لكن لما قربت الصورة حسيت بحاجة غريبة حركة إيديها

مختلفة عني تماما وأنا عارفة نفسي كويس جدا حتى طريقة وقوفي مش شبهها
سلمى قالتلي بصي على الساعة اللي فوق في الفيديو بصيت لقيت التاريخ والوقت نفس اليوم اللي كنت فيه في الإسكندرية في رحلة شغل مع الشركة فجأة حسيت إن في أمل قلت لها أنا معايا كل إثباتات السفر الفندق والتذاكر وكل حاجة
قالتلي يبقى نبدأ من هنا
رجعت البيت بعد الظهر وهو كان لسه مشي على الشغل دخلت الشقة وبصيت حواليا المكان اللي كان المفروض يبقى بيتي بقى فجأة غريب عليا لكني ما جيتش علشان أعيط جيت علشان أعرف الحقيقة
فتحت اللابتوب وبدأت أراجع كل

الصور والفيديوهات من رحلة الإسكندرية وبالفعل لقيت صورة ليا في نفس الوقت تقريبًا قدام الفندق وأنا مع زمايلي في الشغل الصورة كان فيها التاريخ والوقت واضحين
لكن كان في سؤال واحد بيطاردني ليه أمه تعمل كده وليه جوزي صدقها بسهولة
وأنا قاعدة بفكر افتكرت حاجة مهمة جدًا
أمه كانت دايمًا بتقول إن الست لازم تعرف مكانها وإن الست اللي تشتغل وتسافر كتير أكيد مش محترمة كانت بتلمح دايمًا إن شغلي هيخرب بيتي
وفجأة بدأت الصورة تتجمع في دماغي
لكن كنت محتاجة دليل
اتصلت بزميلتي في الشغل اللي كانت معايا في الرحلة وطلبت منها تبعتلي أي

صور أو فيديوهات اتصورناها في اليوم ده خلال دقائق بعتتلي أكتر من صورة وكلهم بنفس التوقيت تقريبًا
بصيت للصور وابتسمت لأول مرة من امبارح
أنا معايا دليل
لكن كنت عايزة أعرف مين الست اللي في الفيديو
رجعت للفيديو تاني وكبرته على قد ما أقدر وبصيت حوالين المكان الكافيه كان واضح اسمه على اللافتة فوق الباب
كتبت الاسم على الإنترنت وطلع إنه كافيه في القاهرة مش في الإسكندرية
قلبي دق بسرعة
يعني الفيديو متصور هنا
يعني الشخص اللي عمل كده كان عارف إني مش في القاهرة
يعني الموضوع متخطط له
في اللحظة

دي الباب اتفتح
دخل جوزي وبصلي ببرود كأنه بيبص على غريبة مش على مراته
قال إنتي لسه هنا
وقفت قدامه وقلبي بيدق لكن صوتي كان ثابت قلت له قبل ما أمشي لازم تشوف حاجة
وريت له الصور بتاعتي في الإسكندرية بالتوقيت والتاريخ
وشفت لأول مرة الشك يدخل عينيه
قال يمكن الصور اتصورت قبل الفيديو
قلت له بهدوء بص على التوقيت
سكت
بدأت ملامحه تتغير
قلت له أنا عايزة أعرف حاجة واحدة بس إنت صدقت الفيديو بسهولة كده ليه
قال لأن ماما عمرها ما تكذب عليا
ضحكت ضحكة صغيرة حزينة

وقلت له طب تعالى نشوف الحقيقة
شغلت الفيديو قدامه مرة تانية وقلت له ركز في وش الست كويس
فضل يبص
بعد شوية قال بصوت متردد هي شبهك
قلت له بالظبط شبهى
لكن مش أنا
سكتنا لحظة
وبعدين قلت له أنا هروح للكافيه ده دلوقتي
لو كنت فعلاً أنا هاعتذر لك وامشي من حياتك للأبد
لكن لو مش أنا
يبقى لازم نعرف مين عمل كده
تردد شوية لكنه وافق
بعد ساعة كنا واقفين قدام نفس الكافيه اللي في الفيديو
دخلنا وسألت العامل هناك إذا كان يفتكر اليوم ده

في الأول قال مش فاكر
لكن لما وريته الفيديو ركز شوية وقال أيوه فاكر اليوم ده
قلبي وقف لحظة
قال كانت في بنت شبهك فعلًا
لكنها ما كانتش لوحدها
قلت له كانت مع مين
قال كانت مع ست كبيرة شوية
جوزي بصلي بسرعة
سألت العامل الست كانت عاملة إزاي
قال كانت لابسة نظارة كبيرة وشعرها قصير
جوزي فجأة شحب وشه
لأن الوصف ده
كان وصف أمه
سكتنا إحنا الاتنين لحظة
العامل كمل كلامه وقال الست الكبيرة كانت بتصور بالموبايل
وقتها حسيت إن الأرض بتميل تحتي

جوزي مسك الكرسي وقعد
واضح إن الصدمة ضربته بقوة
قلت بهدوء شفت
أنا ما خنتكش
اللي عمل كده أقرب شخص ليك
خرجنا من الكافيه وإحنا ساكتين
في العربية فضل يبص قدامه بدون كلام
بعد شوية قال بصوت مكسور ليه تعمل كده
ما كانش عندي إجابة
لكن الحقيقة كانت واضحة
أمه كانت عايزة تخلص مني بأي طريقة
ولما عرفت إننا أخيرًا ممكن نخلف
قررت تدمر كل حاجة قبل ما العيلة تكبر
وصلنا البيت وهو طالع يجري على شقة أمه
وقفت تحت العمارة وقلبي بيدق بسرعة
كنت عارفة

إن اللحظة دي ممكن تغير كل حاجة
بعد نص ساعة نزل وهو وشه شاحب وعينيه حمرا
واضح إنه اكتشف الحقيقة كاملة
ركب العربية وسكت شوية وبعدين بصلي وقال
ماما اعترفت
قالت إنها دفعت لبنت شبهك تمثل المشهد
وقالت إنها عملت كده علشان تنقذني منك
وقتها حسيت بحاجة غريبة
مش انتصار
لكن حزن كبير
الحزن إن الراجل اللي كنت بحبه صدق كذبة بسهولة
بصلي وقال أنا آسف
الكلمة اللي كنت مستنياها
لكنها جات متأخرة جدًا
قلت له بهدوء يمكن تكون آسف
لكن الثقة لما تتكسر صعب ترجع

سكت وما لاقاش كلام يقوله
رجعت البيت ولميت حاجتي ببطء
وهو واقف يتفرج عليا كأنه مش قادر يستوعب إن كل حاجة بتنتهي
قبل ما أمشي وقف قدامي وقال لو سمحتي إديني فرصة أصلح اللي حصل
بصيت له شوية
افتكرت كل الذكريات الحلوة وكل اللحظات اللي حسيت فيها بالأمان معاه
لكن افتكرت كمان الليلة اللي طردني فيها بدون ما يسمعني
قلت له يمكن يوم من الأيام أسامح
لكن دلوقتي لازم أمشي
خرجت من البيت وأنا حاسة إن باب قديم اتقفل في حياتي
لكن لأول مرة
ما كنتش خايفة من المستقبل

كنت حاسة إني أقوى
وأني حتى لو اتولدت يتيمة
مش لازم أفضل طول عمري ضعيفة
أحيانًا الحقيقة بتوجع
لكنها كمان بتحررنا
ومشيت في الشارع وأنا حاسة إن بداية جديدة بتتكتب
بداية أنا اللي هحددها المرة دي مش حد تاني
ولأول مرة من سنين
ابتسمت.👍

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!