Advertisements
Advertisements
منوعات

جوزي مع أمي حكايات رومانى مكرم

Advertisements

خانني جوزي مع أمي لكن في يوم فرحهم، رن تليفون ابن عمي، وكان مرعوب: “مش هتصدقي ! تعالى فورًا هنا!” أنا نادية (27 سنة)، وسنواتي الأولى ماكنتش فيها غير وجع وحزن. أمي، فاطمة، جابتني وهي عندها 18 سنة، ومافيش يوم يعدي من غير ما تفكرني: “إنتي خربتي حياتي ومستقبلي.” عمري ما شفت أبوي – كانت دايمًا بتقول إنه سابنا بسببّي. بقينا بعيدين عن بعض عاطفيًا، بس لسه هي أمي… ودايمًا جزء مني كان بيهتم بيها على أي حال.

من سنتين، اتجوزت كريم – راجل هادي، طيب وحنين. وجودي معاه كان كأن حياتي اتحولت لرواية رومانسية. لحد يوم من الأيام العادية، لما كريم كان واخد دوش، وبصيت على الموبايل وشوفت رسالة من “L❤️”: “حبيبتي، مش قادر أستنى أشوفك بكرة. بس خدعي بنتك – هتصدق أي حاجة تقوليها.” قفلت على نفسي، ومقدرتش أتنفس. أمي وجوزي – كنت على وشك الانهيار. لما واجهتهم، كريم اعترف إنه بيحبها، وقال إن فرق السن – 15 سنة – مش فارق معاه خالص.

وبصتلي أمي بعينيها الباردة وقالت: “بصي يا حبيبي، ما تبقاش مركز على نفسك. مينفعش تتحكمي في مين بيحب مين… حصل وخلاص.” حكايات رومانى مكرم بعدها جه الطلاق. شلتهم من حياتي كلها. بعد كام شهر، أعلنوا إنهم هيتجوزوا. وحتى بعض الأقارب قالوا لي “كوني داعمة” وروحي فرح أمي. بس أنا رفضت. قعدت في البيت، ملفوفة في بطانية، بحاول ما أفكرش في أي حاجة. لحد ما رن الموبايل. كانت صوفي – بنت عمي، الوحيدة اللي واقفة جمبي بجد.

صوتها كان بيرتعش: “نادية، مش هتصدقي اللي بيحصل هنا! طلّعي تاكسي وتعالي فورًا! لازم تشوفي ده!” حكايات رومانى مكرم قلبي وقع في رجلي. مسكت الموبايل بإيد بترتعش وقلت: “فيه إيه يا صوفي؟ اتكلمي!” بس هي كانت بتنهج: “مش في التليفون… تعالي بس. بسرعة.” قفلت من غير ما أفكر. لبست أول حاجة وقعت تحت إيدي، ونزلت الشارع وأنا حاسة إني داخلة على حاجة مش هرجع بعدها زي الأول. أول ما وصلت قاعة الفرح، سمعت الهمس قبل ما أشوف أي حاجة.

ناس واقفة مجموعات، وشوش مش طبيعية، وكلام واطي بس متوتر. المزيكا كانت شغالة… بس الجو كله مكسور. صوفي جريت عليّ أول ما شافتني، مسكت إيدي جامد وقالت: “استحملي اللي هتشوفيه.” دخلت القاعة… وشوفت أمي لابسة فستان أبيض، بس وشها مش وش واحدة فرحانة. كان شاحب… وعيونها بتلف كأنها تايهة. كريم؟ مكانش جنبها. قربت أكتر، وسمعت واحدة من القرايب بتهمس: “هو فين العريس؟” والتانية ترد: “اتأخر… ومن ساعتها ومش بيرد.” وفجأة… الباب الكبير بتاع القاعة اتفتح بعنف.

الكل سكت. حتى المزيكا وقفت. ودخل… ابن عمي. وشه كان أصفر، وعرقه مغرقه، وفي إيده موبايل مكسور. بص على أمي، وبعدين عليّ، وقال بصوت عالي هز القاعة كلها: “الفرح ده لازم يقف… دلوقتي.” دمي نشف. أمي صرخت: “إنت اتجننت؟! إطلع برّه!” بس هو قرّب خطوة، وصوته كان ثابت رغم الرعب في عينه: “كريم مش جاي… عشان كريم اتقبض عليه.” القاعة انفجرت صريخ. وأنا حسيت الأرض بتميل تحت رجلي. قربت من ابن عمي وهمست: “اتقبض عليه ليه؟”

بصلي بنظرة عمرها ما هتنسيها، وقال: “عشان ماضيه… وماضيه مرتبط بأمك، مش بس بخيانتك.” ساعتها… عرفت إن اللي جاي أسوأ بكتير من مجرد خيانة. حكايات رومانى مكرم دخلت القاعة والكل واقف، صمت ثقيل مغطّي المكان كله. ابن عمي كان واقف نص القاعة، وعيونه مركّزة على أمي، وكأنه شايف حاجة ماحدش شايفها. سألت بصوت واطي: “يعني… إيه اللي حصل بالظبط؟” ابن عمي شد نفسه وقال: “الكلام كبير… ومش هتصدقيه إلا لو شفتِه بعينك.” أمي حاولت تتقدم نحوه، بس هو رفع إيده وقفها:

“استني يا فاطمة… ده مش وقت الفرح ولا الوقت للتصادم.” قلبي كان بيضرب جامد. كل ذكريات الغدر والخيانة رجعتلي في ثانية. بس ابن عمي كمل، بصوت هادي بس مليان تهديد: “كريم… اتورط في حاجة كبيرة… وورطكم كلكم من غير ما تعرفوا. الموضوع أكبر من الحب أو الخيانة. ومفيش وقت نضيع فيه.” صوفي أمسكت إيدي ووسعت عينيها: “نادية… لازم تسمعي كل حاجة. وإنتي هتكوني أول واحدة تعرف الحقيقة.” الفضول والألم كلهم اتجمعوا جوايا. قلت بصوت متردد:

“طيب… الحقايق دي… إيه؟” ابن عمي نظر حواليه للكل وقال: “في ساعة واحدة، هتكتشفوا إن كل حاجة كانت لعبة كبيرة… لعبة كل حياتكم. والأم اللي اتجوزت كريم… مش اللي انتم فاكرينها.” صوفي شدّت إيدي أكتر، وقلبي وقع في رجلي من الكلام ده. كنت حاسة إن اللي جاي مش بس هيقلب حياتي… ده هيقلب كل حاجة عرفتها عن عيلتي وعن نفسي. وفجأة… رن الموبايل اللي مع ابن عمي. طلع صوت غريب، رسالة صوتية… وكل الموجودين صمتوا يسمعوا.

الصوت قال بصوت مبحوح ومرعوب: “اللي حصل… كان لازم يحصل… بس دلوقتي… انتو في خطر… كل واحد فيكم.” الجميع جمد، وقلبي بدأ يدق بسرعة جنونية. صوفي همست: “نادية… لو فاكرة الخيانة كانت نهاية كل حاجة… الحقيقة دلوقتي… أصعب بكتير.” حكايات رومانى مكرم القاعة كلها صمت. صوت الرسالة الصوتية كان بيكرر نفسه في دماغي: “كل واحد فيكم في خطر…” ابن عمي مسك الموبايل، وبص لأمي: “فاطمة… إنتِ كنتِ عارفة! مش بس كنتي مع كريم… في حاجة أكبر حصل.”

أمي وقفت، وشها أبيض وشاحَب. قلت بصوت متردد، وقلبي خلاص وقع في رجلي: “إيه؟ إيه اللي تقصديه؟” ابن عمي نظرلي، كأن عينه بتقرا مشاعري: “نادية… كل حاجة مرتبطة بالماضي اللي حاولتوا تخفوه. كريم… كان جزء من خطة… وخيانتكوا لبعض مجرد غطاء… مجرد وسيلة.” صوفي كانت بتشد إيدي بصوت واطي: “نادية… إنتي لازم تعرفي كل حاجة قبل ما يحصل الكارثة.” وفي اللحظة دي، الباب اتفتح فجأة… ودخل كريم، وشه شاحب، وعينه فيها خوف أكبر من أي مرة شفته فيها قبل كده.

الكل اتكلم في نفس اللحظة، بس هو رفع إيده: “اسمعوني… أنا ماكنتش عايز أي حد يعرف… بس دلوقتي… مافيش مهرب.” وقف نص القاعة، وبصلي أنا بصوت يتهدج: “نادية… كل اللي حصل بينا… كان جزء من حاجة أكبر… حاجة… هتقلب كل حياتك، وحياة كل اللي حواليك.” قلبي بدأ يدق بسرعة. حسيت إن كل حاجات الغدر والخيانة اللي عشتها قبل كده… مش حتى مقارنتها باللي جايلنا. ابن عمي قال: “دلوقتي… كل واحد لازم يقرر: يقف ضد اللي حصل… أو يختفي من اللعبة دي.”

صوفي وسعت عينيها وقالت: “نادية… لو فاكرة إن مجرد حضور فرح أمك كان نهاية الدنيا… الحقيقة… ده مجرد البداية.” وفجأة… انطفأت كل الأنوار في القاعة. وصوت خطوات ثقيلة بدأ يقرب… وكلنا اتجمدنا. حكايات رومانى مكرم الظلام غطّى القاعة فجأة، وكل الأصوات اختفت… إلا صوت خطوات تقرب ببطء. صوفي أمسكت إيدي بشدة، وقلت بصوت مبحوح: “مين… مين ده؟” ابن عمي شد نفسه وقال: “احنا قربنا نعرف… بس استعدي، نادية… الحقيقة مش هتكون سهلة.” الخطوات اتوقفت نص القاعة… وفجأة نور ضعيف اتولد من الباب، وبدا شخصية واقفة هناك…

وشها مغطّى نصه، وعيونها بتلمع بطريقة مخيفة. صوفي همست بصوت منخفض: “نادية… خلي بالك… دي… مش أي واحدة.” الشخص ده رفع وشه… وكان ملامحه مألوفة بشكل صادم. وأنا حسيت قلبي وقع تاني… لأن اللي شفته… كان نسخة من الماضي… نسخة من غدر ماكنتش أتخيل أشوفه بعيني: أمي. بس مش زي أي مرة. المرة دي… وشها مش بس بارد… ده فيه شيء مظلم، كأنها شخص تاني… حد غير اللي عرفتُه طول حياتي. ابن عمي قال: “دي الحقيقة يا نادية… فاطمة مش بس خانتك مع كريم… ده كله كان جزء من خطة قديمة… خطة عمرها سنين… واللي حصل دلوقتي… مجرد بداية.”

وفجأة… الموبايل بتاع كريم رن بصوت عالي، والرسالة اللي ظهرت على الشاشة قلبت الدنيا: “لو عايزين تعيشوا… استعدوا تكشفوا كل الأسرار… كل واحد فيكم.” كريم اتقدم بخطوات مترددة، وعيونه مليانة خوف: “نادية… أنا مكنتش عايز حد يعرف… بس… دلوقتي… كل حاجة هتظهر.” قلبي بدأ يدق بسرعة… دموعي نزلت بدون ما أقدر أمسكها… حسيت إن كل حياتي، كل الخيانة، كل الألم… مش نهاية أي حاجة… ده كان بس مقدمة للكارثة الحقيقية. صوفي همست: “نادية… لو فاكرة إن مجرد فرح أمك كان أسوأ حاجة… الحقيقة… ده مجرد البداية.

اللي جايلك دلوقتي… هيغير كل حاجة، ومفيش رجوع.” وفجأة… صوت ضحك غريب ملأ القاعة، وكأن المكان كله اتقلب. الضوء اتقطع… والظلام خنقنا… حكايات رومانى مكرم — الضحك الغريب استمر، والظلام كان بيضرب على كل حاجة حواليّ. صوفي قبضت على إيدي وقالت بصوت مرتعش: “نادية… دي مش لعبة. كل حاجة اللي شفته قبل كده… مجرد تمهيد.” ابن عمي حرك الموبايل على ضوء خافت، وظهر ملف… ملف مليان صور ورسائل، وكل صورة كانت تثبت حاجة رهيبة: كريم مش بس خانني… ده كان جزء من خطة أمي.

أمي، فاطمة، كانت بتخطط من زمان… كل خطوة اتخذتها، كل دمعة، كل خيانة… كانت محسوبة. صوفي قالت وهي بتبكي:

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!