
مراتي قفش’تني متلبس وانا بتحـم’رش بصاحبتها المق’ربه لكن الغريب انها م’دتش رد فعل ، صنم لا يري..لا يسمع..لا يتكلم..لا والانقح دخل’ت عملتلي اكلتي المفضله 🙃 ولحد دلوقتي مش فاهم إيه اللي حصل…. إزاي مراتي دخلت البيت في اللحظة دي بالظبط… وأنا قاعد مع “سلمى” صاحبتها؟ خصوصًا إن دي الست اللي كنت بحاول ألفت نظرها من فترة…القصة بدأت في يوم عادي. سلمى، صاحبة مراتي المقربة، جت تزورنا في البيت علشان تشوف مراتي بس للأسف مراتي ما كانتش موجودة وقتها….وأنا طبعًا قلت لها تدخل تستناها عندنا.. قلبي طيب اعمل ايه بقي حكايات اسما لها بحنيه:
اتفضلي يا سلمى اقعدي مينفعش كده… أكيد مراتي جاية في السكة مش هتتاخر..بس الحقيقة إني كنت متأكد إنها هتتأخر. بس للاسف دخلت سلمى وقعدت في الصالون.. قلت أكرمها بحاجة فدخلت المطبخ وجبت لها كوباية عصير. قلت لها: اتفضلي اشربي حاجة لحد ما مراتي ترجع… ابتسمت وقالت ماشي بس لاحظت حاجة غريبة. طريقة كلامها معايا…والنظرات اللي كانت بتبصها لي. بعد شوية قالت: هي هترجع إمتى تقريبًا؟ قلت: ممكن تتأخر شوية… يمكن على الساعة تسعة. قالت وهي بتبتسم: خلاص هستناها.
الموقف كان غريب شوية….قعدنا نتكلم في كلام عادي. وبعدين لقيتها بتقرب شوية في القعدة وبتضحك. قلت لها: هو إنتي لسه ما اتجوزتيش ليه؟ ضحكت وقالت: لسه النصيب ما جاش…وقعدنا نهزر شوية في الكلام…الموضوع بدأ ياخد شكل هزار تقيل شوية. أنا قربت أقعد جنبها على الكنبة…وهي ما اعترضتش. في اللحظة دي كنت فاكر إن الموضوع كله هزار بس.. بدات بالهمز.. واللمز وانتهت باللمس وللاسف فجأة…باب الشقة اتفتح….بصيت ناحية الباب… ولقيت مراتي واقفة… وانا في وضع مخلل.. مخلل يعني
بصت لنا…وسكتت…قمت بسرعة من مكاني. وسلمى قامت مرتبكة جدًا…كنت متوقع خناقة كبيرة. لكن اللي حصل كان أغرب من كده بكتير…مراتي ما قالتش ولا كلمة…ابتسمت بس. وقالت: أهلا يا سلمى. وبعدين حطت الشنطة بتاعتها ومشت ناحية المطبخ. سلمى اتوترت جدًا. وقالت بسرعة: أنا همشي بقى يا أميرة… هاجي لك يوم تاني…وخرجت من البيت بسرعة. فضلت أنا واقف في الصالة مش فاهم حاجة. مراتي جوه المطبخ. وما فيش صوت غير صوت الأطباق. قلبي كان بيدق بسرعة…كنت بفكر…
يا ترى هتعمل إيه؟هتخرج تتخانق؟هتكلم أهلها؟ ولا هتعمل مشكلة كبيرة؟..لكن بعد شوية… خرجت من المطبخ….وكانت شايلة طبق أكل…حطته على الترابيزة….وقالت بهدوء: تعالى يا كريم… العشا جاهز. بصيت لها مش فاهم….قالت وهي بتبتسم ابتسامة غريبة: عملت لك أكلك المفضل… كشري زي ما بتحب. وقعدت قدام الطبق. #الكاتبه_اسما_السيد وبعدين قالت جملة خلت جسمي كله يقشعر: … تفتكروا ايه اللي متوقع تعمله وتاخد حقها… يالا صلو على محمد وتابعوا معايا
بصيت لها وأنا مش فاهم أي حاجة خالص كنت متوقع صوت عالي أو طبق يتكسر أو حتى دموع لكن مفيش حاجة من ده حصل مراتي كانت قاعدة قدامي بهدوء غريب جدا كأن اللي شافته من شوية ما حصلش أصلا حطت المعلقة في الطبق وقالت لي بابتسامة هادية مالك واقف كده ليه اقعد كل قبل ما يبرد الأكل قعدت قدام الطبق وأنا قلبي بيدق بسرعة رهيبة وبصيت لها وقلت لها أميرة أنا لازم أشرحلك اللي حصل لكنها رفعت إيدها بهدوء وقالت مفيش داعي لأي شرح أنا شفت كل حاجة بعيني سكت لحظة وحسيت الدم نشف في عروقي قلت خلاص دي الهدوء اللي
قبل العاصفة أكيد هتبدأ دلوقتي لكن الغريب إنها كملت كلامها بنفس الهدوء وقالت كل يا كريم كشري زي ما بتحب بالضبط بنفس الطريقة اللي بتقولها كل يوم كأننا في يوم عادي جدا مسكت المعلقة بإيدي وأنا متردد وبدأت آكل وأنا حاسس إن كل لقمة واقفة في زوري رفعت عيني أبص لها لقيتها بتبص لي بنظرة صعبة تتفهم نظرة فيها حاجة غريبة خليط بين هدوء شديد وشيء تاني مش قادر أحدده بعد شوية قالت لي بصوت هادي جدا عارف يا كريم أنا طول عمري كنت فاكرة نفسي فاهمة الناس كويس لكن واضح إن الإنسان ممكن يعيش مع حد سنين ولسه ما يعرفوش
كويس حاولت أتكلم لكن لساني اتربط قالت كمل أكلك الأول وبعدين نتكلم خلصت الطبق تقريبا من غير ما أحس وبعد ما حطيت المعلقة على الترابيزة مسحت إيدي في المنديل وبصيت لها وقلت أميرة صدقيني الموضوع ما كانش زي ما انتي فاهمة أنا كنت بهزر وهي اللي قعدت تقرب وأنا غلطت بس والله ما كانش قصدي يحصل اللي حصل ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت يعني أنت شايف إن المشكلة كلها هزار قلت بسرعة لا طبعا بس أقصد إن الموضوع ما كانش مخطط له قالت بهدوء لا يا كريم كان مخطط له سكتت لحظة وبعدين قالت أنا عارفة إنك بتحاول تلفت نظر سلمى بقالك
فترة اتجمدت في مكاني وقلت إيه قالت بهدوء شديد آه أنا عارفة كل حاجة نظراتك كلامك طريقتك وأنا كنت ساكتة وبراقب حسيت إن الأرض بتميد بيا وقلت لها طيب طالما عارفة ليه ساكتة قالت لأن أحيانا لازم الإنسان يشوف الحقيقة بعينه مش يسمعها بس سكتت لحظة وبعدين قالت الجملة اللي خلت قلبي يقع في رجلي أنا اللي خليت سلمى تيجي النهارده حسيت إني اتخبطت في الحيطة قلت لها يعني إيه قالت يعني أنا اللي كلمتها وقلت لها تعدي عليا النهارده وأنا عارفة إني هتأخر شوية اتسمرت في مكاني وقلت لها ليه تعمل كده قالت علشان أشوف بعيني يا كريم علشان أعرف
أنا متجوزة مين بالظبط سكتت شوية
وبعدين قالت أنا كنت مترددة أصدق إحساسي كنت بقول يمكن بتوهم يمكن أنا ظالماك لكن النهارده اتأكدت بصيت لها وقلت بصوت مك’سور أميرة أنا غلطت بس والله الموضوع مش زي ما انتي فاهمة قالت وأنا فاهمة كويس قوي سكتت لحظة وبعدين قالت بس تعرف الغريب إيه إن أنا مش زعلانة زي ما أنت متخيل استغربت جدا وقلت يعني إيه قالت يعني أنا كنت متوقعة ده من زمان يمكن علشان كده لما شفته ما اتفاجئتش سكتت شوية وبعدين قامت من مكانها ومشت ناحية المط’بخ وأنا قاعد مكاني ’حاسس إن الدنيا كلها بتلف حوالي رجعت بعد دقيقة ومعاها كوباية مية حطتها قدامي وقالت
اشرب يمكن ترتاح شويةمسكت الكوباية وأنا مرتبك وقلت لها أميرة أنا مستعد أعمل أي حاجة علشان أصلح اللي حصل بصت لي بنظرة طويلة وقالت خلاص يا كريم اللي حصل حصل واللي اتكسر خلاص اتكسر قلت بسرعة يعني إيه تقصدي إيه قالت تقصد إن فيه حاجات لما تتكسر ما بترجعش زي الأول مهما حاولنا نصلحها حس’يت بغصة في قلبي وقلت لها يعني انتي عايزة تطلقي قالت بهدوء لا أنا ما قلتش كده اتنهدت وقلت الحمد لله قالت بس ده مش معناه إن كل حاجة هتفضل زي ما كانت سكتت شوية وبعد’ين قالت أنا هس’يبك تفكر شوية في اللي حصل لأن الحقيقة يا
كريم إن الإنسان لما يخون مرة غالبا بيكون بدأ طريق صعب الرجوع منه سكتت لحظة وبعدين قالت أنا هنام دلوقتي تصبح على خير قامت ومشت ناحية الأوضة وأنا فضلت قاع’د في الصالة مش فاهم حاجة الليلة دي كانت أطول لي’لة في حياتي فضلت صاحي للساعات الأولى من الصبح بفكر في كل حاجة حصلت وكنت حاسس إني لأول مرة شايف نفسي بوضوح شفت قد إيه كنت أناني وقد إيه جـ,ـرحت إنسانة كانت ط’ول عمرها واقفة جنبي من غير ’ما أقدر ده تاني’ يوم الصبح صحيت بدري لقيتها مجهزة الفطار زي كل يوم كأن مفيش حاجة حصلت ابتسمت لي وقالت صباح الخير يا
كريم لكن الابتسامة دي كانت مختلفة كانت هادية لكن بعيدة حسيت فجأة إن المس’افة بيني وبينها بقت أكبر بكتير من مجرد خناقة زوجية كانت مسافة ثقة اتكسرت ومسافة قلب اتوجع وفي اللحظة دي فهمت إن اللي حصل مش مجرد موقف عابر ده لحظة ممكن تغير’ة حياة كاملة للأبد.
فضلت واقف في الصالة بعد ما ’دخلت أميرة الأوضة وكنت حاسس إن البيت كله بقى غريب فجأة نفس المكان نفس الحيطان نفس الأثاث لكن الإحساس مختلف تما’ما كأن الروح اللي كانت في البيت اختفت مرة واحدة حاولت أدخل الأوضة وأتكلم معاها لكن وقفت عند الباب متردد قلبي كان بيدق بقوة وأنا مش عارف أقول إيه ولا أبدأ منين فضلت واقف شوية وبعدين قررت أسيبها يمكن تكون محتاجة تهدى أكتر الليلة عدت ببطء شديد كنت بلف في الشقة زي الغريب وأفكر في كل كلمة قالتها وكل نظرة بصتها لي

