
“آه… حتى لو كان صعب”
ماعداش نص ساعة… وسمعنا صوت عربيات برا
وقفة واحدة… اتنين… تلاتة
وبعدين خبط تقيل على الباب
قلبي نط من مكانه
فتحت الباب… لقيت ضابط ومعاه كذا أمين شرطة
وشه جاد… بس مش قاسي
“إنتي اللي بلغتي؟”
هزيت راسي
“اتفضلي… احكي”
دخلوا البيت… وعمر قعد جمبي ماسك إيدي كأنه خايف يسيبني
بدأت أحكي كل حاجة… من أول العملية… للمفتاح… لحد البدروم
الضابط كان بيسمع بتركيز… وكل شوية يبص لزميله ويدون حاجة
قال
“ممكن تورينا المكان؟”
وقفت…
حسيت برجلي تقيلة
بس وافقت
نزلنا كلنا على البدروم
المرة دي المكان كان أبرد… كأنه عارف إن سره هينكشف
فتحت الباب الحديد تاني… ونزلنا
أول ما شافوا الفلوس… سكتوا لحظة
واحد منهم قال
“يا نهار أبيض…”
الضابط قرب… فتح شنطة… وبص جوه
وشه اتغير
“دي مش فلوس عادية…”
بصلي
“إنتي متأكدة إن جوزك قال الكلام ده في الجواب؟”
هزيت راسي
“أيوه”
طلب يشوف الورقة… قراها بتركيز… وبعدين بصلي نظرة مختلفة
مش شك… حاجة أقرب للاحترام
“جوزك…
كان شجاع”
الجملة دي كسرتني
دموعي نزلت غصب عني
أول مرة أحس إنه مش سابني… لأ
كان بيحاول يصلّح حاجة كبيرة… حتى وهو بيمـ,ـوت
بدأوا يصوروا كل حاجة… يعدوا الشنط… يكتبوا تقارير
البيت اتقلب خلية نحل
بس وسط كل ده… كان في إحساس غريب
راحة
كأني شلت حمل تقيل من على قلبي
عدّى ساعات… لحد ما خلصوا
وقبل ما يمشوا… الضابط وقف قدامي
“اللي عملتيه ده… مش سهل”
سكت لحظة… وبعدين قال
“بس لازم تبقي عارفة… الموضوع ده كبير…
وممكن يبقى فيه ناس تانية متورطة”
قلبي اتقبض
“يعني؟”
“يعني ممكن حد يحاول يوصل للفلوس دي… أو يعرف إنك بلغتي”
بصيت لعمر بسرعة… وضمّيته
الخوف رجع أقوى
قال
“إحنا هنحميكي… بس خدي بالك”
مشوا… وسابوني في بيت فاضي
بس مش زي الأول
المرة دي… الفاضي كان تقيل
ليل اليوم ده… مقدرتش أنام
كل صوت كان بيخلعني
كل حركة برا كانت بتخليني أقوم أبص من الشباك
وعمر… كان نايم جنبي على الكنبة
رفض ينام في أوضته
فجأة…
الساعة كانت تقريبًا 2 بعد نص الليل
سمعت صوت
صوت خبط خفيف… بس مش على الباب الرئيسي
جاي من تحت
من البدروم
قلبي وقف
بصيت لعمر… كان نايم
قمت بهدوء… ومشيت ناحية السلم
كل خطوة كانت أبطأ من اللي قبلها
الصوت رجع تاني… أخف… بس موجود
وصلت عند باب البدروم
وقفت… إيدي على المقبض
جوايا صوت بيقول
ارجعي… ده خطر
وصوت تاني بيقول
لازم تعرفي
فتحت الباب… ونزلت
الضلمة كانت تقيلة…
بس لمبة صغيرة كانت منورة
مش نفس النور بتاع قبل
ده نور حد شغّله
وقفت في نص السلم… وسمعت صوت نفس
مش أنا
حد تاني
نزلت آخر درجة… وقلبي بيدق بجنون
وبصيت قدامي
لقيت راجل واقف وسط الأوضة
ضهره ليا… وبيفتش في المكان… كأنه عارف هو بيدوّر على إيه
اتجمدت مكاني
مش قادرة أتكلم… ولا أتحرك
وفجأة… لف
وبصلي مباشرة
وعينيه فيها حاجة خلت الدـ,ـم يجمد في عروقي
ابتسم… ابتسامة باردة
وقال بصوت واطي
“واضح إنك لقيتي السر بدري…”
رجلي سابتني
عرفت في اللحظة دي… إن اللي جاي
مش هيكون سهل خالص…
يتبع…

