Advertisements
Advertisements
منوعات

فتاة تبلغ 7 سنوات مشت أميالًا مع شقيقيها التوأم حديثي الولادة اسما السيد

Advertisements

فتاة تبلغ 7 سنوات مشت أميالًا مع شقيقيها التوأم حديثي الولادة وهي تردد جملة واحدة — والمستشفى تجمّد عندما سمعها > «أمي نائمة منذ ثلاثة أيام.» دفعت طفلة تبلغ من العمر 7 سنوات عربة يد لمسافات طويلة لإنقاذ شقيقيها التوأم حديثي الولادة، وما حدث بعد ذلك ترك المستشفى بأكمله عاجزًا عن الكلام… عندما رأت موظفة الاستقبال الطفلة تتعثر داخل الأبواب الزجاجية المنزلقة، ظنت في البداية أنه مزاح. طفلة صغيرة. حافية القدمين. قدماها متشققتان وتنزفان. يداها ترتجفان وهي تدفع عربة يد صدئة تص*در صريرًا عبر أرضية الردهة.

— «ساعدوني…» تمتمت الطفلة بصوت مبحوح. «إخوتي الصغار… لا يستيقظ.» أسرعت ممرضة نحوها. داخل العربة كان يرقد توأمان حديثا الولادة، ملفو.فان بغطاء مائل للاصفرار، ساكنين كالحجر. — «حبيبتي، أين أمك؟» سألت الممرضة وهي ترفع الأجساد الصغيرة. لم تُجب الطفلة. كانت عيناها متورمتين، ورموشها ملتصقة بدموع جافة. بدت منهكة، مذعورة، وأكبر بكثير من عمرها الصغير. — «أين تعيشين؟ من أرسلك؟» صمت. عندما فحصت الممرضة الطفلين، سرت قشعريرة في عمودها الفقري. كانا باردين. باردين جدًا. — «منذ متى وهما هكذا؟» سألت بإلحاح.

أنزلت الطفلة رأسها. — «لا… لا أعرف. أمي نائمة منذ ثلاثة أيام.» تجمّد قسم الطوارئ بأكمله. — «نائمة؟» كررت الممرضة. هزّت الطفلة رأسها. — «لا يتحرك. لا يفتح عينيه. والطفلان توقفا عن البكاء أمس.» ساد صمت ثقيل. كانت ساقا الطفلة مجروحتين. راحتا يديها مليئتين بالبثور. شفاهها متشققة من الجفاف. لقد مشت أميالًا وحدها، تدفع إخوتها في عربة مكسورة، لأن أمها قالت لها ذات مرة: «إذا حدث أي شيء، اذهبي إلى المستشفى. سيساعدونك.» بعد أن تمكن الأطباء من تثبيت حالة التوأم، سألها أحدهم بلطف:

— «أين والدك؟» حدّقت الطفلة طويلًا. — «ليس لدي أب.» — «وأمك… هل ما زالت في المنزل؟» انحدرت دمعة على خدها وهي تومئ برأسها. — «كنت أريد العودة لأجلها…» همست. «لكن كان عليّ أولًا إنقاذ الطفلين.» لم يستطع أحد في الغرفة الكلام. في ذلك المساء، ذهبت الشرطة إلى العنوان النائي الذي استطاعت الطفلة وصفه، وما وجدوه داخل ذلك المنزل غيّر كل شيء. وما اكتشفوه عن الأم… لم يكن أحد ليتخيل ذلك. لم يعرف أحد ماذا يقول.

في اليوم نفسه، وصلت الشرطة إلى العنوان الذي كانت الطفلة تنوي إعطاءه. وما وجدوه في ذلك المنزل غيّر كل شيء. وما اكتشفوه عن الأم… كانت قد توقعته بالفعل. لم تترك ليلي يد المسعف وهي تنتظر أن ينهض التوأمان. كانت أص*ابعهما الصغيرة، المغطاة بالأوساخ والدم الجاف، تتشبث بقوة لا تتناسب مع عمر فتاة في السابعة. لم تبكِ. لم تتكلم. كانت فقط تحدق في باب الطوارئ، وكأن نظرتها وحدها تستطيع إنقاذ إخوتها. السيدة باتريشيا، التي خدمت عشرين عامًا، رأت كل شيء.

لكنها لم ترَ شيئًا كهذا من قبل. لم ترَ فتاة حافية القدمين، تتألم، تدفع عربة صدئة تحت شمس حارقة. لم ترَ طفلين باردين إلى هذا الحد، ساكنين إلى هذا الحد، قريبين جدًا من الرحيل. عندما خرج طبيب الأطفال أخيرًا، كان وجهه كافيًا ليقول كل شيء. كانا على قيد الحياة. مص*ابَين بالجفاف وانخفاض حرارة الجسم، لكن على قيد الحياة. وصلا إلى المستشفى في اللحظة الأخيرة. ساعة إضافية… ربما ساعتين، وكان كل شيء سيختلف. زفرت ليلي. كان زفيرًا بالكاد يُسمع، لكنه أطلق أميالًا من الألم.

ثم، ولأول مرة منذ وصولها، أغمضت عينيها. وسقطت مغشيًا عليها. المنزل قرب الذيل كان العنوان الذي حاولت ليلي إعطاءه غامضًا. قالت فقط: «البيت الأزرق قرب الذيل، بعد الجسر المكسور.» كانت بلدة صغيرة. وكان ذلك كافيًا. دخلت سيارتا دورية وسيارة إسعاف طريقًا ترابيًا بالكاد يتسع لسيارة واحدة. كانوا يهمّون بالتوقف عندما وصلوا بدا المنزل أقرب إلى كوخ منه إلى بيت. جدران خشبية متعفنة، سقف من صفائح صدئة، ونافذة وحيدة. وصلت الرائحة قبل أن يُطرق الباب. رائحة حلوة خانقة، تلتصق بالحلق ولا تزول.

السابقانت في الصفحة 1 من 3 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!