Advertisements
Advertisements
منوعات

اللان.جيري الاحمر سر الخيا.نه

Advertisements

اقتربت منه، خطوة بثقل جبل.
كان عايز يحــ . ــضني… بس ماقدرش.
كان مستني إذن… وأنا ما ادّيتهوش. قلت له: — «المسامحة مش هدية… مسار. ولو عاوز تمشيه؟ هتتعب… قوي.» — «مستعد.»
قالها من غير تفكير. نظرت له مطولًا…
ولوهلة، حسّيت إن الألم اللي جوايا، لأول مرة، بدأ يتغير من وجع… لقوة. قلت بهدوء: — «إحنا لسه مخلصناش.» — «أكيد… احكي، عايز أسمع كل حاجة.» ابتسمت نصف ابتسامة: — «بكرة… هتزور واحدة.»
— «مين؟»
— «أمك.»

اتصدم: — «ليه؟» — «علشان توضح لها… انك غلطت وجاي تصلّح. كل اللي عرفوا غلطتك… لازم يعرفوا ندمك.» بلع ريقه: — «هعمل اللي تقوليه.» — تقدمت نحو الباب، وقلت: — «أما أنا… هنام.
مش علشان ارتحت…
لأن بكرة عندي حرب جديدة.» رفع عينه: — «حرب مع مين؟» نظرت له نظرة فيها نُضج امرأة اتك*سرت… ورجعت تقف: — «مع نفسي… علشان أقرر إذا كنت هرجّعك… ولا هخلّيك ذكرى مؤلمة بس.» ثم أغلقت الباب. وتركته واقفًا…
وجهه بين الندم والأمل…
وأنا أخيرًا صاحبة القرار.

— الجزء الثالث: لقاء الأم… وصدمة تكشف سرًا أكبر من الخيانة في الصباح… صحيت على صوت حركة خفيفة في البيت.
فتحت عيني وسمعت زوجي بيتكلم في المطبخ مع حد في التليفون. — «تمام يا أمي… هاجي النهارده، لازم نتكلم.» ابتسمت لنفسي.
كان عارف إن ما عندوش اختيار. — لبست ونزلت لقيته واقف مستنيني، لابس كأنه رايح مقابلة شغل مهمة.
لما شافني، وقف: — «جاهزة؟» — «جاهز أنت؟»
سألته وبصوتي نبرة اختبار. — «أكتر مرّة في حياتي.»

ركبنا العربية… والجو بينّا ساكت، لكن مش ساكت خوف… ساكت انتظار. — وصلنا لبيت والدته.
بيت كبير… راقي… كله ذكريات دافئة كنت زمان بحسّها زي حــ . ــضن.
قبل الخيانة. فتح الباب…
وظهرت حمـ,,ــاتي. كانت واقفة في الصالة، مبتسمة ابتسامة صغيرة… لكن وراها في حاجة مكسورة. — «تعالوا… ادخلوا.» دخلنا… وجلست أنا على الكنبة، وهو قعد جنبي لأول مرة من شهور من غير ما يهرب من قربنا. نظرت إليه وقالت: — «كنت مستنياكم… لأن لازم كل حاجة تتقال.»

هنا حسّيت بشيء غريب.
ليه طريقة كلامها كأنها عارفة أكتر منّا؟ التفتت إليّ وقالت: — «يا بنتي… أنا عارفة إن ابني غلط. وغلط جامد. بس… في حاجة لازم تعرفيها.» نظرت لها بحدة.
— «أنا مش جاية أسمع تبريرات.» هزّت رأسها: — «مش تبرير… اعتراف.» التفتُ لزوجي.
كان مضطرب… كأنه عارف اللي جاي. ثم قالت الأم الجملة اللي وقّفت قلبي لحظات: — «الخـ. . يانة اللي عرفتيها… مش أول مرة.» سحبت نفسي فجأة.
نظرت لها غير مصدقة.

زوجي شد على كفه…
كانت ملامحه متعذبة. سألتها ببطء: — «يعني… خان قبل كده؟» هزت رأسها: — «أيوه.» التفت إليه: — «مع مين؟ وامتى؟ وليه؟» طأطأ رأسه… وصوته خرج مكسور: — «قبل ما نتجوز… كل ده كنت خايف أقولك.» صرختُ فيه: — «ده ماضي! أنا بتكلم على جوازنا!» هنا الأم قالت بهدوء… هدوء يخوّف: — «يا بنتي… أنا مش بتكلم عن الماضي.
أنا بتكلم عن بعد الجواز.» سقط الكلام على وداني زي حجر. — «بعد الجواز…؟»

أغلقت الأم عينيها وقالت: — «ابني غلط مرتين… مش مرة. وإيميلي… كانت الثالثة.» شعرت إن الأرض مالت تحتي. وقفت فورًا: — «أنت… كررت الخيانة؟ وانت ساكت؟ وانت بتنام جنبي وتضحك قدامي؟» هو وقف بسرعة، عينه مليانة خوف: — «اسمعيني… أرجوكي.» صرخت: — «ولا كلمة! أنت قلت إن دي أول مرة… أول مرة؟!
ده أنت عاملها تاريخ!» الأم حاولت تقرّب:
— «هو كان مكسور… كان محتاج—» صرخت فيها لأول مرة في حياتي: — «محتاج؟! ومين احتاجه؟! مين استنّى كلمة حنان منه؟! مين اتهان وهو بيدوّر على دفى؟
أنا!»

زوجي وقف قدامي، صوته مرتعش: — «أنا… كنت مريض. في حاجة انتِ ما تعرفيهاش.» نظرت له بصدمة وسـ . خرية: — «مريض؟ بمرض الخيانة؟» هز رأسه…
وعيناه امتلأتا بدموع لأول مرّة أشوفها. — «مريض… نفسيًا.
أيوه…
أنا كنت بعالج من إدمان العلاقات.» تجمدت.
كأن كل صوت في البيت اختفى. — «إدمان…؟» — «أيوه… دكتور نفسي وصف حالتي إنها اضطراب سلوكي… كنت بدوّر على اللي يملأ فراغ جوايا، رغم إني بحبك… رغم إنك كل اللي كنت محتاجه.
كنت بخاف أقولك… علشان ما أخسركيش.»

بصوت مخنوق قلت: — «وخسرتني… بطريقة أسوأ.» جلس على ركبتيه… كأنه بيستسلم قدامي: — «أنا تعبت… ولفيت… ولما قربت أخسرك، دخلت في العلاج من تلات شهور.
وإيميلي كانت آخر غلط… مش أول.
أرجوكي… اسمعيني.» دموعي نزلت…
مش لأنه اعترف…
لكن لأن الجـ,ـرح كان أعمق مما توقعت. — الأم قالت بهدوء: — «أنا اللي ضغطت عليه يقول الحقيقة… لأن لو هتبنوا من أول وجديد… لازم ما يكونش فيه كذب.» نظرت إليها… ثم إليه. وبصوت مهزوم قلت:

— «أنا محتاجة… أخرج.» التفت زوجي: — «خدي وقتك… بس ما تسيبينيش.» نظرت له نظرة طويلة… مؤلـ,ـمة… ثم قلت: — «أنا اللي هقرر… مش أنت.» وخرجت. خرجت وأنا مش عارفة…
هل اللي بينا يحتمل العلاج؟
ولا انتهى؟ لكن الشيء الوحيد اللي كنت متأكدة منه: المعركة الحقيقية بدأت… دلوقتي. — الجزء الرابع: القرار الذي لا عودة بعده خرجت من بيت حمـ,,ــاتي وأنا مش شايفة الطريق قدّامي.
الهواء بارد، والنهار شكله باهت… كأن العالم اتغيّر من ساعة ما عرفت الحقيقة.

وقفت عند أول مقعد في الشارع وجسمي كله بيرتعش. إدمان العلاقات؟
مرتين قبل إيميلي؟
وأنا آخر واحدة تعرف؟ كنت حاسة إني اتخدعت… مش مرة، ولا اتنين…
اتخدعت عمر. — بعد ساعة تقريبًا، لقيته بيبعت رسالة: “أنا في البيت… استناكي.
ما تتأخريش عليّ.” ما رديتش.
رجعت البيت بعد الظهر بشوية. دخلت… لقيته قاعد في الصالة، مش لابس غير التيشيرت اللي بحبه عليه، عينه محمرة من البكاء. وقف بمجرد ما شافني: — «كنت خايف… ما ترجعيش.» قلت بدون مشاعر:

— «أنا رجعت علشان نكمّل الكلام… مش علشانك أنت.» جلس… واستناني أتكلم. قلتله: — «كل اللي اكتشفته النهارده… قــ . ـــتل آخر ذرة ثقة عندي.
إنت كنت بتقول إن إيميلي أول مرة؟
وطلع إنك غارق قبلها؟
ده مش غلطة… ده نمط.» أطرق رأسه: — «عارف… عارف كل كلمة بتقوليها.» — «طب ليه؟ ليه ما قلتليش؟ ليه ما واجهتنيش من زمان؟» رفع عينه عليّ… كان فيها ألم حقيقي: — «لأنّي كنت ضعيف… وبخاف.
خايف تخسري إحساسك بيا…
خايف تبصي ليّ زي أي راجل تافه.
تقومي تمشي… وتسيبيني.»

سكتُّ لحظة.
ثم قلت: — «وده اللي حصل في الآخر… أنت اللي سبتني.
اخترت غيري… اخترت الكذب… اخترت طريق كنت تقدر توقفه.» مسح دموعه بسرعة… كأنه بيحاول ما يبانش مكسور: — «أنا بدأت علاج… من وراكي.
وكنت ناوي أقولك… بس كنت مستني أتحسّن الأول.» قلت بسخرية: — «وتحسّنت؟» — «من يوم ما كشفتي السر ده… أنا وقفت على حافة إني أخسرك… يمكن ده بداية العلاج الحقيقي.» —

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!