Advertisements
Advertisements
منوعات

اللان.جيري الاحمر سر الخيا.نه

Advertisements

اقترب خطوة…
لكنّي رفعت إيديا: — «مش هتقرب لحد ما أخلّص كلامي.
أنا مش ضعيفة… ومش هكون ضحيــ .ــة عشان أنت “مريض”.
أنا إنسانة… ليّا قلب اتكسّر.» نزل على ركبتيه تاني…
ورأسه موطّي كأنه بيعتذر للعالم كله: — «اقــ . ـــتليني بكلامك… بس ما تمشيش.
أديني فرصة آخيرة… وهتشوفي راجل غير اللي عرفتيه.» سألته: — «ولو قلت لأ؟» وقف… وبصوت مخنوق قال: — «هسيب البيت… ومش هضغط عليكي.
لأنك مش ملكي… أنتِ حرّة.» — سكتُّ دقايق.
وأخيرًا قلت:

— «أنا هاخد قرار… بس القرار ده ليّا أنا.
مش عشانك أنت.» اقترب بخوف: — «إيه هو؟» قلت بوضوح… بقوة ما كنتش أعرف إني أملكها: — «أنا مش هطلق… بس مش هرجع.
مش دلوقتي.
أنا محتاجة وقت… طويل.
وإنت… هتعيش برا البيت لمدة شهر.
مش علشان عقاب… علشان أعرف أتنفّس من غيرك.
أعرف أنا مين… من غيرك.» اتصدم.
كان واضح إن القرار ده طحن قلبه. — «شهر…؟ برا البيت؟» — «أيوه.
ولو بعد الشهر… لقيت نفسي لسه شايفة فيك راجل يستاهل فرصة؟ هرجع نتكلم.
ولو لقيت نفسي أريح لوحدي؟
يبقى كل واحد يمشي في طريقه… من غير خيانة، ولا فضايح.»

دمعة نزلت من عينه… أول مرة أشوفه بينهار بالشكل ده: — «هعمل… اللي تقوليه.
حتى لو هيمــ . ــوتني.» لكنّي وقفت…
ونظرت له نظرة هادية… قوية: — «المــ . ــوت الحقيقي… إنك تخسّر محبة إنسانة صدقتك.
وإنت خسرت… ولسه بتحاول تعوّض.» — جهز شنطته بنفس الليلة.
وخرج. قبل ما يقفل الباب، قال آخر كلمة: — «لو لسه في أمل… حتى 1%…
أنا هعيش عشانه.» وباب البيت اتقفل. أول مرة من سنين… سمعت صوت قلبي بوضوح.

كان بيقول:
أنا لسه متألمة… بس مش مكسورة.
ولسه خايفة… بس مش ضعيفة.
ولسه بحب… بس مش عمياء. ونمت… لأول مرة، من غير ما أبكي…
ومن غير ما أخاف. القرار الحقيقي… لسه جاي. الجزء الخامس: النهاية التي لا تشبه أي بداية مرت ثلاثة أسابيع.
ثلاثة أسابيع من الصمت، والبيت الواسع بدون صوته، بدون خطواته، بدون الشجــ . ــار، بدون الخوف…
والمفاجأة؟
البيت ماكانش وحش. كنت بشتغل، بطبخ، بخطط لحياتي…
وبحس لأول مرة إن روحي بتتنفّس.

لكن المشكلة ما كانتش في البيت…
كانت في قلبي. لأن رغم كل شيء…
كان فيه حتة جواه لسه مش مطلقة. — في يوم جمعة… وأنا ماشية قدام العمارة، لقيت عربية سودا واقفة بعيد.
والشخص اللي واقف جنبها…
كان هو. لكن ما راحش ناحيتي.
ولا نده عليّ.
كان واقف ساكت… مستنيني أبص له. ما بصّتش.
مشيّت. وفي نفس الليلة… وصلتني رسالة قصيرة: “لو محتاجة أي حاجة… أنا موجود.
مش بفرض نفسي… بس مش ناوي أختفي.” ما رديتش.

— بعدها بيوم… وصلت رسالة تانية.
لكن مش منه. من رقم غريب.
من… إيميلي. افتحت الرسالة… وجتني صدمة: “أنا عايزة أقابلك.
مش علشان اللي بيني وبين جوزِك…
لكن علشان حاجة لازم تعرفيها.
حاجة تخصّك إنتي.” نزل قلبي. إيه اللي يخصّني أنا؟
هي عايزة تقول إيه؟ ترددت…
لكن الفضول قاتل. ووافقت. — قابلتها في كافيه هادي في نص البلد.
كانت قاعدة قدام الشباك… شعرها متلخبط، ووشها مش نفس البنت المغرورة اللي واجهتها يوم الفضيحة. رفعت راسها وقالت:

— «شكرًا إنك جيتي.» جلست… وأنا بفكر:
أنا ليه هنا أصلا؟ ابتسمت ابتسامة باهتة: — «عايزة أعتذر… بس أكيد اعتذاري مش هيغير حاجة.
أنا استاهل كل اللي حصل.» رديت ببرود: — «قولي اللي عندِك… وخلصيني.» تنفست بعمق…
وطلعت ورقة من شنطتها. دفعتها نحوي. — «دي نتيجة تحليل.
نتيجة… حملي.» سقطت الكلمـ,,ــات على وداني كرصاصة. فتحت الورقة…
ودرست السطور بعيني المرتعشة. وأول كلمة شفتها كانت: NEGATIVE
— غير حامل. رفعت عيني بغضــ . ــب: — «يعني إيه؟ أنا ليه هنا؟»

قالت بنبرة ثابتة… لكنها موجوعة: — «لأنّي كدبت عليه.
قلت له إني حامل… علشان ما يسبنيش.
علشان أضمّه ليا.
بس كنت بكدب.» تجمدت.
وشعور غريب مال قلبي…
مش شفقة.
ولا غضــ . ــب. بس سؤال واحد: — «وليه تقوليلي الكلام ده؟» هنا… دموعها نزلت.
دموع ما فيهاش تمثيل المرة دي. — «لأنه… ما صدّقنيش.
أول ما قلت له… شكّ، وراهن إنك هتسيبيه لو عرف.
كان بيصرّخ فيا وبيقول:
أنا بابقى بني آدم معاها… مش معاكِ.
وقتها… اكتشفت إنّي مهما حاولت آخده…
عمري ما هبقى مكانِك.»

تنفست بصعوبة وهي تضيف: — «أنا السبب اللي خلاه يدخل علاج بجد.
هو كان تايه… بس أنتِ كنتي بيته.
مش أنا.» سكتت لحظة… وبصوت مكسور قالت: — «أنا مش جاية أصلّح صورتك عنه.
أنا جاية أصلّح صورتك قدّام نفسك.» قفت… وخرجت بهدوء. وأنا… بقيت وحدي.
قدامي ورقة تحليل فاضية…
وجملة واحدة تطن في وداني: “معاها… ببقى بني آدم.” — رجعت بيتي…
والليل كان هادي، مليان أسئلة. وفي منتصف الليل…
حد خبط الباب. فتحت…
ولقيته واقف.
تعبان… ووشه هزيل… لكنه ثابت.

— «أنا آخر واحد له حق يقف قدامك…
بس الوقت خلص.
الشهر خلص.
والقرار قرارِك.» وقف بعيد… مش بيقرب. — «لو رجعتي…
هعيش عمري كله أحارب نفسي علشان أستاهلك.»
— «ولو مشيتي…
هحترمك… حتى لو مــ . ــوت من جوايا.» نظرت له…
بكل الألم اللي فيّا…
وبكل القوة اللي لسه بلمها. سألني بهمس: — «هترجعي؟
ولا… ده وداع؟» — وهنا؟
دي اللحظة اللي مفيش بعدها رجوع.
اللحظة اللي أنتِ تختارين نهايتها بنفسك. فيه ٣ نهايات—اختاري واحدة:

—

انت في الصفحة 3 من 4 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!