Advertisements
Advertisements
منوعات

رجع البيت فجأة حكايات رومانى مكرم

Advertisements

بعدها رسالة. وبعدها تلاتة. «أحمد، لازم نتكلم» «إنت ظلمتني» «دي أمك لعبت عليك» أحمد ضحك ضحكة مرّة. — «لعبت عليّ؟» همس لنفسه. دخل أوضته، قعد على طرف السرير، مسك راسه. ذكريات بدأت تطلع… نظرات كان بيعدّيها. تعليقات صغيرة: «البيت محتاج نظام» «الستات الكبيرة صعب يعيشوا معانا» «مش معقول تفضّلها عليّ دايمًا» كان فاكرها غيرة لطيفة. طلعت كراهية. 📱 رن تاني. المرة دي رقم غريب. رد. — «ألو؟» صوت واطي… رجالي. — «مساء الخير يا أستاذ أحمد.

أنا المحامي بتاع الآنسة فيروز.» أحمد شدّ ضهره. — «خير؟» — «الآنسة فيروز بتطالب بحقوقها كاملة. الشقة اللي باسمها، الشبكة، والتعويض عن الضرر النفسي.» سكت أحمد ثانيتين. وبعدين قال بهدوء مرعب: — «بلغها… أنا مش بس هلغي الفرح. أنا هحكي الحقيقة كلها.» — «تقصد إيه؟» — «تقصد… إن في تسجيل.» المحامي سكت. — «الكاميرات اللي في المطبخ شغالة. واللي حصل… متسجل صوت وصورة.» قفل الخط. رجع يبص للسقف. أمه ندهت من أوضتها: — «أحمد…» جري لها. — «نعم يا أمي؟»

— «إوعى تزعل نفسك عشاني.» ركع قدامها. — «أنا زعلان من نفسي… عشاني ما حميتكش.» مسكت وشه بإيديها. — «إنت رجعت في الوقت الصح. ربنا ما بيكسّرش بخاطر حد.» أحمد حضنها تاني. بس جواه… كان فيه حاجة اتكسرت، وحاجة تانية اتولدت. قوة. — تاني يوم الصبح، الخبر انتشر. الفرح اتلغى. الناس بتسأل. الشائعات بتجري. فيروز قفلت سوشيال ميديا. وأحمد؟ كان واقف في شركته، بيمضي أوراق… وبيبدأ حياة جديدة. لكن… 📱 رسالة وصلت من رقم مجهول:

«فاكر إنك خلصت؟ لسه في لعب تقيل… وأمك هي الخسارة الأكبر.» أحمد قرا الرسالة. عينه ضاقت. — «واضح إنك نسيتي… إني ما بلعبش.» — الرسالة كانت لسه منوّرة شاشة الموبايل. أحمد ما مسحهاش. ولا ارتبك. ابتسم… بس الابتسامة دي ما كانش فيها أي دفء. — «اللعب التقيل… أعرفه كويس.» في نفس اليوم، أحمد نقل أمه شقة تانية. صغيرة، هادية، جنينة قدّامها، وشباك بيدخل شمس. — «ليه كده يا ابني؟ الفيلا واسعة» قالتها أم أحمد وهي بتبص حواليها.

— «عشان أريح قلبي… وأريحك.» رد وهو بيقفّل الباب بنفسه. ركّب كاميرات. غيّر أرقام. وسلّم كل التسجيلات لمحاميه. بعدها بساعات… فيروز اتقبض عليها. بلاغ رسمي: اعتداء على مسنّة، إساءة معاملة، وتهديد. والفيديو؟ ما كانش سايب حاجة للخيال. الصحافة مسكت الموضوع. نفس الناس اللي كانت بتسقف للثنائي الذهبي… بقت بتسأل: — «إزاي ما شفناش ده؟» فيروز حاولت تتكلم. تدافع. تعيّط. بس الحقيقة لما تطلع… ما بترجعش تستخبى. — بعد شهر. أحمد كان قاعد جنب أمه في الجنينة.

بيشربوا شاي. — «عارفة يا أمي؟» قال وهو بيبص للسماء — «كنت فاكر النجاح فلوس وناس بتصفق.» ابتسمت. — «ودلوقتي؟» — «طلع النجاح إنك تنام مرتاح… وما تكونش كسرت حد طيب في طريقك.» مدّت إيدها وربّتت على كتفه. — «ربنا يرضى عليك يا ابني.» الهوا حرّك الشجر. والشمس نزلت بهدوء. وأحمد؟ ما خسرش خطيبته… أحمد كسب نفسه. وكسب أمه. وده كان كفاية. النهاية.

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!